عاجل:

عن القدس ......وعن 48 ....

الثلاثاء ١١ أغسطس ٢٠٠٩
٠١:٣٢ بتوقيت غرينتش
...الهجمة الإسرائيلية على المدينة المقدسة تزداد اتساعاً وشمولاً،وهي تجري بمصادقة أعلى المستويات السياسية الحكومية الإسرائيلية،والتي تشكل حاضنة ومظلة وحامية،لكل ما تقوم به الجمعيات والمؤسسات الاستيطانية من أعمل"ارهاب" وزعرنة وبلطجة بحق السكان المقدسيين،فبعد أن أقدمت تلك الجماعات على الاستيلاء على منزلي حنون وغاوي في منطقة الشيخ جراح مؤخراً،حتى استباح المستوطنين بحماية الشرطة الحي بكامله،وفرضوا جواً من"الإرهاب" والخوف والذعر على سكان الحي،وتحول المنزلين إلى ثكنة عسكرية للمستوطنين المسلحين وأعمالهم الاستفزازية وحفلات عربدتهم ومجونهم،وفي إطار المباركة الحكومية لمثل هذه الأعمال قام عضوي الكنيست "يعكوف كاتس وأدري أرئيل" من اليمين المتطرف من حزب" الاتحاد الوطني" بزيارة للحي والمنزلين المستولى عليهما،وفي سياق متصل بالهجمة الشاملة على المدينة ،وجدنا أن إسرائيل تضرب عرض الحائط بكل الأعراف والقوانين الدولية،وتضع نفسها كدولة فوق القانون،حيث رفضت بحث أي أمر له علاقة بالقدس مع مبعوث الأمم المتحدة ومنعته من دخول القدس،وقالت أن موضوع القدس هو شأن إسرائيلي داخلي.

واضح جداً من الهجمة الإسرائيلية تلك،أن استمرار تعامل المجتمع الدولي وبالذات أميركا وأوروبا الغربية مع إسرائيل بقفازات من حرير،وعدم إخضاعها للقانون الدولي،وعدم فرض أي شكل من أشكال العقوبات عليها لخرقها الفاضح للقانون الدولي،هو الذي يشجعها على التمادي في أعمالها وأفعالها،وهذا معناه بالملموس أن ما يسمى بمبادرة الرئيس الأميركي" أوباما " للسلام الإقليمي المنوي طرحها في أيلول القادم ستولد ميتة،فلا جدوى ولا معنى لمثل هذه المبادرة،إذا لم تشترط إلزام إسرائيل بوقف كافة الأنشطة الاستيطانية في كل الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة عام 67 ،وفي المقدمة منها القدس،وأي موافقة فلسطينية أو عربية على مبادرة السلام الأميركية تلك،يجب أن تشترط اعتراف إسرائيل بأن تلك الأراضي الفلسطينية والعربية،هي أراضي محتلة،وليس تحويل الأرض إلى أراض متنازع عليها والتفاوض عليها كما تريد إسرائيل.

وأيضاً من المهم جداً عدم العودة إلى السياسات القديمة البائسة والمدمرة،بالموافقة على تأجيل بحث قضية القدس إلى ما يسمى بمرحلة الحل النهائي،فنتائج هذه الموافقة نتلمسها الآن،إجراءات وممارسات إسرائيلية متواصلة ومتصاعدة ومتعددة الأشكال والألوان،تهدف إلى أسرلة سكان المدينة وتهويد أرضها،وإخراجها من دائرة التفاوض في أي عملية سلام محتملة.

وإسرائيل منذ تشكل حكومتها اليمينية المتطرفة،تشن حرباً شاملة على الشعب الفلسطيني،على طول وعرض فلسطين التاريخية،وهذه الهجمة طالت شعبنا وأهلنا في مناطق 48 بشكل كبير،حيث سلسلة من مشاريع القرارات والقرارات التي قدمتها مختلف الكتل البرلمانية الإسرائيلية،والتي تستهدف وجود وهوية وانتماء ووعي وثقافة وتراث وحضارة وأرض شعبنا هناك.

ولعلنا نذكر آخر ما تفتقت عنه ذهنية وزير التربية والتعليم الإسرائيلي "جدعون ساغر" من إخراج وشطب كلمة النكبة من المنهاج التعليمي لعرب 48،وفرض نشيد دولة إسرائيل" هتكفاه" الأمل على طلاب المدارس العربية،في معاني ودلالات واضحة،يقف في المقدمة منها شطب هوية ووجود شعبنا هناك،ومحو ذاكرته واغتصاب هويته،وفرض مناهج وتعاليم تعمق من اغترابه وتشوه هويته وانتماءه،ولم يمضي سوى وقت قصير على تلك القرارات،حتى بادر رئيس بلدية عكا المتطرف والعنصري"لانكاري" إلى إصدار أمر إداري يقضي بإزالة النصب التذكاري الذي دشن يوم الجمعة الماضي ويحمل اسم المناضل العربي عيسى العوام.

هذا النصب الذي قالت النائبة عن التجمع حنين الزعبي ،أنه شاهد على التاريخ وشاهد على الصمود وعلى فشل سياسات التهويد.

وهذا النصب التذكاري للمناضل العوام أيضاً،جاء كخطوة عملية ورد على محاولات عبرنة الأسماء وتهويد السكان للسيطرة على ميناء عكا .

واضح أن عمليات التهويد والأسرلة في القدس والثمانية وأربعين حتى اللحظة الراهنة بفعل صمود شعبنا وثباته على أرضه وتمسكه بهويته وثقافته وعروبته قد آلت إلى الفشل الذريع،والحكومة الإسرائيلية كتعويض عن هذا الفشل تلجأ إلى سياسات وإجراءات عنصرية،حيث تمنع إقامة أية أنشطة مهما كانت سياسية واجتماعية وخيرية في القدس،بل وصل الأمر حد منع إقامة بيوت العزاء ليس للشهداء،بل للقادة الفلسطينيين كما حصل في منع عائلتي القائدين جورج حبش وسمير غوشه من إقامة بيوت عزاء لهما في القدس،أما مثل هذه الممارسات والتصرفات العنصرية ضد شعبنا في 48 فتمثلت على سبيل المثال لا الحصر في محاولة شطب أسماء البلدات العربية،وشطب مصطلحات وكلمات في المنهاج الدراسي العربي ككلمة النكبة،ورسم نجمة داود على أسماء الشوارع،وكأنها بتلك الممارسات تريد شطب ذاكرة شعبنا،فلا منع إقامة بيوت العزاء في القدس ولا إزالة النصب التذكاري للشهيد عيسى العوام ستعبرن شعبنا الفلسطيني أو تمحو ذاكرته أو تغتصب لغته أو تزيل ارتباطه بتاريخه وهويته،فهذا الشعب يعيش على أ
كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

حرس الثورة: أمريكا وكيان الاحتلال سيرضخان لواقع منطقة خالية من وجودهما


صنعاء تعلن عن عدوان سعودي كبير على محافظات يمنية وتؤكد أنه لن يمر دون رد


استطلاع رأي "رويترز ايبسوس": 17% فقط من الأميركيين يؤيدون طريقة تعامل ترامب مع تكاليف المعيشة


الخارجية القطرية: أي اتفاق بين واشنطن وطهران لن يكون نهائيا بل سيكون كافيا لبدء التفاوض


المتحدث باسم الخارجية القطرية: نحن بحاجة إلى حل دبلوماسي مستدام يحقق الضمانات الأمنية لكل دول المنطقة


المتحدث باسم الخارجية القطرية: نسعى إلى تسهيل اتفاق بين واشنطن وطهران حتى لو قصير الأمد ليفتح الباب لمفاوضات


حرس الثورة: العدو بعد فشله في المجال العسكري، لجأ إلى حروب هجينة ونفسية واقتصادية وإعلامية


حرس الثورة: القوات المسلحة على أهبة الاستعداد للرد بحزم وبشكل مدمر على أي اعتداء أو خطأ في حسابات العدو


حرس الثورة: على أمريكا والنظام الصهيوني أن يدركا أن عليهما، عاجلًا أم آجلًا، القبول بمنطقة خالية من وجودهما الخبيث والإجرامي، وأنهما لن يتمكنا من الإفلات من هذا المصير


وزير الداخلية الباكستاني لبزشكيان: عازمون على مواصلة تطوير وتعزيز العلاقات والتعاون بين البلدين في مختلف المجالات


الأكثر مشاهدة

نفاد الوقود يهدد مستشفيات غزة بالشلل ويهدد حياة المرضى


تقدم يمني متسارع يربك القوات المدعومة سعودياً في تعز ولحج


ترامب يصعّد ضد إيران و"إسرائيل"تترقّب ساعة المواجهة


اللواء رضائي: لا خيار أمام أمريكا سوى قبول شروط إيران


قوات الاحتلال تجري عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة غزة


آليات الاحتلال تطلق النار شمال مدينة بيت لاهيا شمال غربي قطاع غزة


مصادر محلية: مستوطنون يقتحمون قرية "عورتا" جنوب نابلس، ويؤدون طقوساً تلمودية في مقام "العزير".


‏السفارة الأميركية في القدس المحتلة تحذّر مواطنيها في الكيان من احتمال إغلاق المجال الجوي، وفرض قيود، على خلفية تصاعد التوترات في المنطقة


مع اقتراب عيد "الغفران" اليهودي.. دعواتٌ فلسطينية للحشد والرباط في المسجد الأقصى المبارك، للتصدي لاقتحامات المستوطنين وإفشال مخططات الاحتلال


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قباطية جنوب جنين


الشيخ قاسم: الصمود في مواجهة الاحتلال ومنع تحقيق أهدافه هو انتصار