عاجل:

قضية لمغادرة العراق

الثلاثاء ١١ أغسطس ٢٠٠٩
٠٤:٣٢ بتوقيت غرينتش
علي الرغم من ان الحوادث اليومية في العراق تكرر مسلسل القنابل والمتفجرات في الاسواق والمساجد، الا ان الاوضاع في تحسن مستمر! ففي الشهر الماضي ، اي تموز / يوليو ، انخفض عدد ضحايا العنف في العراق الي 275 قتيل من مجموع 437 قتيل في شهر حزيران / يونيو الماضي، وهذا بالطبع مؤشر جيد للمنظور الامني وذلك بعد اعادة انتشار القوات الاميركية خارج المدن العراقية.

في بغداد العاصمة ، انكمشت اعمال العنف الي درجة ان الحكومة العراقية اعلنت هذا الاسبوع بانه وخلال الاربعين يوما القادمة ، سوف تزيل الاسلاك الشائكة والجدران التي قسمت العاصمة الي مناطق صغيرة محمية بالكامل بين الجماعات السنية والشيعية التي حاربت بعضها البعض في يوم من الايام.
مع انخفاض مستوي العنف الي درجة يمكن لقوات الامن العراقية ان تدير الوضع هناك، والمجموعات السياسية العرقية والطائفية اصبحت صعبة الانقياد بعد مرحلة صدام حسين، ولايمكن للتملق الاميركي ان يحل المشكلة، بدا هذا الامر جيدا في العراق. واذا كان الامر كذلك ، لماذا يتوجب علي الجنود الاميركيين ان يبقوا في هذا البلد حتي عام 2011 ويديروا حربا تكلف الولايات المتحدة الامريكية ودافعي الضرائب اثني عشر مليار دولار شهريا وقد حصدت ارواح حوالى 4500 جندي اميركي وادت الي اصابة 30000 جندي؟
هذا السؤال لم يطرح من قبل المتحررين المناهضين لهذه الحرب ، بل طرح من قبل بعض المسؤولين الاميركيين في العاصمة واشنطن اضافة الي بعض القادة العسكريين في العراق!
مذكرة داخلية وزعها العقيد تيموثي ريس ، مستشار للقيادة العسكرية العراقية العليا، وتسربت لصحيفة نيويورك تايمز الشهر الماضي ، لامجال للتصنع في كلماتها ابدا! فقد كتب العقيد يقول بان الوقت مناسب جدا للولايات المتحدة لاعلان الانتصار وعودة القوات للوطن!
يتمحور جوهر ولب حجة العقيد ريس حول موضوعين ، وهما انه لايوجد امر ذا دلالة اكثر من حضور اميركي دائم يساعد علي تحسين عماية تزويد العراقيين بخدمات اساسية ، او تشجيع حكومة المالكي الميالة للمنازعات الي انهاء الخلافات مع السنة والاكراد.
في الحقيقة ، هناك الان اشارات تحذيرية تتصاعد باستمرار وتقول بان الحكومة العراقية ليست تحت نفوذ القوات الاميركية التي اوجدتها!
يقول العقيد تيموثي ريس بان هناك برود من قبل القادة العسكريين العراقيين تجاه الاميركيين بعد الثلاثين من حزيران / يونيو الماضي ، ذاك التاريخ الذي شهد تطبيق اتفاقية وضع القوات بين بغداد وواشنطن.
بعد ذلك التاريخ، اطلقت قوات الامن العراقية سراح عدد من المشتبه فيهم الذين اوقفوا بواسطة الاميركيين .
النقطة التي يثيرها العقيد ريس بسيطة جدا! علي الرغم من وجود اكثر من 130000 جندي في العراق، الا ان الولايات المتحدة الاميركية قد فقدت كل تاثيرها الاستراتيجي علي حكومة السيد نوري المالكي! ونتيجة لذلك فقد خسرت اي تاثير او نفوذ علي الحصيلة النهائية للاوضاع في العراق مستقبلا! اذا لماذا الاصرار علي الخروج من هذا البلد؟؟؟
علي اية حال ، لاعلان الانتصار يجب تقديم تعريف محدد له! كيف يمكن لانسحاب اميركي ان يقدم بشكل انيق بحيث لايعتبره الشعب الاميركي علي انه تراجع عجول وخسارة في الارواح؟ يقول العقيد ريس ، صحيح ان الزيادة في عدد القوات عام 2007م وتطبيق سياسة توظيف حوالى 100000 من قوات الصحوة السنة قد اديا الي عزل متطرفي القاعدة الذين حضر اغلبهم من الخارج متلهفين لنيل الشهادة عن طريق قتل الجنود الاميركيين، حسب زعمهم! ويضيف العقيد قائلا ، علي الرغم من الفساد المستشري في الحكومة العراقية الحالية، وسياسة محاباة الاقارب وعدم الفاعلية ، الا ان قواتها الامنية بدات بتطبيق شكلا ظاهريا من الامن والهدوء!
ليس هناك من شك في ان غزو العراق واحتلاله اديا الي خلق حالة من الفوضي في هذا البلد، وايجاد فتنة طائفية وزيادة النفوذ الايراني هناك! ولكن وفي الشهر الماضي ، وحينما انسحبت القوات الاميركية من المدن الي قواعدها الضخمة التي تشبه المدن الاميركية الصغيرة التي تحتوي علي مطاعم البيتزا والبرغر، بدت تلك القوات وكانها فقدت السيطرة علي الاوضاع في العراق.
واذا لم يعد بامكان الولايات المتحدة الاميركية ان تسيطر علي الاحداث في العراق، اذا ماهي الفائدة من التريث وتناول البيتزا التي تجلب الشجاعة للجنود والضباط ؟؟؟
المقالة مترجمة من مجلة " تايم " الاميركية.
كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

حرس الثورة: أمريكا وكيان الاحتلال سيرضخان لواقع منطقة خالية من وجودهما


صنعاء تعلن عن عدوان سعودي كبير على محافظات يمنية وتؤكد أنه لن يمر دون رد


استطلاع رأي "رويترز ايبسوس": 17% فقط من الأميركيين يؤيدون طريقة تعامل ترامب مع تكاليف المعيشة


الخارجية القطرية: أي اتفاق بين واشنطن وطهران لن يكون نهائيا بل سيكون كافيا لبدء التفاوض


المتحدث باسم الخارجية القطرية: نحن بحاجة إلى حل دبلوماسي مستدام يحقق الضمانات الأمنية لكل دول المنطقة


المتحدث باسم الخارجية القطرية: نسعى إلى تسهيل اتفاق بين واشنطن وطهران حتى لو قصير الأمد ليفتح الباب لمفاوضات


حرس الثورة: العدو بعد فشله في المجال العسكري، لجأ إلى حروب هجينة ونفسية واقتصادية وإعلامية


حرس الثورة: القوات المسلحة على أهبة الاستعداد للرد بحزم وبشكل مدمر على أي اعتداء أو خطأ في حسابات العدو


حرس الثورة: على أمريكا والنظام الصهيوني أن يدركا أن عليهما، عاجلًا أم آجلًا، القبول بمنطقة خالية من وجودهما الخبيث والإجرامي، وأنهما لن يتمكنا من الإفلات من هذا المصير


وزير الداخلية الباكستاني لبزشكيان: عازمون على مواصلة تطوير وتعزيز العلاقات والتعاون بين البلدين في مختلف المجالات


الأكثر مشاهدة

نفاد الوقود يهدد مستشفيات غزة بالشلل ويهدد حياة المرضى


تقدم يمني متسارع يربك القوات المدعومة سعودياً في تعز ولحج


ترامب يصعّد ضد إيران و"إسرائيل"تترقّب ساعة المواجهة


اللواء رضائي: لا خيار أمام أمريكا سوى قبول شروط إيران


قوات الاحتلال تجري عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة غزة


آليات الاحتلال تطلق النار شمال مدينة بيت لاهيا شمال غربي قطاع غزة


مصادر محلية: مستوطنون يقتحمون قرية "عورتا" جنوب نابلس، ويؤدون طقوساً تلمودية في مقام "العزير".


‏السفارة الأميركية في القدس المحتلة تحذّر مواطنيها في الكيان من احتمال إغلاق المجال الجوي، وفرض قيود، على خلفية تصاعد التوترات في المنطقة


مع اقتراب عيد "الغفران" اليهودي.. دعواتٌ فلسطينية للحشد والرباط في المسجد الأقصى المبارك، للتصدي لاقتحامات المستوطنين وإفشال مخططات الاحتلال


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قباطية جنوب جنين


الشيخ قاسم: الصمود في مواجهة الاحتلال ومنع تحقيق أهدافه هو انتصار