عاجل:

التیارات التکفیریة .. کشف المستور

الإثنين ٢٧ أبريل ٢٠١٥
٠٩:٠٧ بتوقيت غرينتش
التیارات التکفیریة .. کشف المستور لم تكن ولادة التيارات التكفيرية في المنطقة العربية وليدة الصدفة، بل استغرقت ليالٍ وشهوراً بل سنوات حتى وصلت إلى حالها اليوم. ما يؤكد هذه الدعوة هو ما أعلنه رئيس وكالة المخابرات الأمريكية CIA السابق “جيمس وولسي” في الـ ٢٠٠٦ ان وكالته ستصنع للأمة الإسلام الذي يناسبها ثــم نجعلهــم يقومــون بالثــورات، ثــم يتــم انقسامهــم علــى بعـض لنعرات تعصبيـة، ومــن بعدهـا قادمــون للزحـف وسوف ننتصـر.

تصريحات وولسي منذ حوالي العشر سنوات توصّف واقعنا الحالي، إلّا أنه لم يكتب النصر للأمريكي حتى الآن، ولكن بصرف النظر عن نتائج الربح والخسارة هناك سؤال يطرح نفسه بقوّة: من الذي دَعَمَ الأمريكيين أو استُخدِم من قبلهم لصناعة هذا الإسلام؟ ألا تحتاج هذه التيارات إلى مُشَغل ذو صبغة إسلامية بسبب عداء أعضاء الجماعات المتشدّدة للغرب عموماً وأمريكا على وجه الخصوص؟ فمن هو هذا المُشغل؟

صدور هذا التصريح عن رئيس وكالة المخابرات المركزية يكشف أن إدارة هذه الجماعات تحتاج إلى عقلية أمنية بامتياز، فلا بدّ من استخدام بعض الأدوات الإسلامية صاحبة "مونة" فكرية ومادّية على الفكر التكفيري، وعند البحث عن الوكيل الأمريكي يسطع نجم السعودية من دون منازع. فما حقيقة دعم السعودية للجماعات التكفيرية كتنظيم داعش الإرهابي وجبهة النصرة؟

قد يقول قائل" صحيح أن السعودية بنت المدارس المتطرفة في أفغانستان وباكستان، ومعلومٌ أن الرياض دعمت حركة طالبان في حربها ضد الإتحاد السوفيتي سابقاً، ولكن هذا لا يعني أنها تقف وراء الجماعات التكفيرية التي تعصف بالمنطقة حالياً، طارحاً السؤال التالي: ما هو دليلكم؟".

لعلّ الإعلام الغربي كان من أول المشيرين للسعودية بأصابع الإتهام في دعم الإرهاب، وهذا ما أكّده السفير الأمريكي السابق في دمشق روبرت فورد، في كلمة له عن قلقه بخصوص التسليح الكبير الذي تقدمه السعودية لأعضاء من تنظيم القاعدة والجماعات التكفيرية في اليمن.

وأشار فورد في مجلة “فورن بوليسي” إلى الدور السلبي الذي قام به جهاز الاستخبارات السعودي في إنشاء تنظيم داعش الإرهابي في سوريا، مبدياً قلقه من تكرار الخطأ السعودي في اليمن.

في المجلّة نفسها يوضح الكاتب والباحث “سايمون هندرسون” أن "السعودية فتحت ساحة جديدة لمعركتها مع إيران بدعمها لتنظيم “داعش” الارهابي". ورأى “هندرسون” أن "اجتياح  التنظيم الإرهابي المفاجئ لشمال غرب العراق، يبدو أنه من التكتيكات المفضلة لبندر بن سلطان، رئيس الاستخبارات السعودية السابق، وإن لم يتوفر دليل مادي على هذا".

وضرب “هندرسون” مثلًا بحادثة مشابهة تاريخيًّا لما تحاول أن تفعله السعودية الآن من تقوية وتجذير دور التنظيمات الإرهابية في المِنطقة، لاستخدامها لتحقيق أهدافها، وهي حادثة تحالف مؤسس الدولة السعودية عبد العزيز بن سعود مع حركة “إخوان مَن أطاعوا الله” المتطرفة، إبان الحرب النجدية الحجازية، والتخلص منهم سريعًا بعد تحقيق أهدافه، بأن وافق وسمح للبريطانيين بتنفيذ مجزرة ضدهم، عندما حاولوا التوسع نحو العراق، ثم قضى عبد العزيز عليهم نهائيًّا في معركة “السبلة”، وهو سيناريو مستبعد في حالة “داعش”، حسب هندرسون. 

وكانت صحيفة الجارديان البريطانية قد نشرت مقالًا للكاتب (نورتن تايلور) انتقد فيه "بيع السلاح البريطاني للسعودية"، مبررًا انتقاده "بتصدير المملكة للمذهب الوهابي"، موضحًا أنه "أكثر المذاهب معاداة للتسامح ". 

ولم يكن مقال تايلور وحيدًا، بل أتى وسط عدد من التقارير الإعلامية الغربية التي أشارت بأصابع الاتهام للمملكة بدعم تنظيم داعش الإرهابي.

لم تقتصر التهم الموجّهة للسعودية على الإعلام الغربي، بل وجّهت العديد من الأطراف الإقليمية أصابع الإتهام للسعودية بسبب دعمها للجماعات التكفيرية، كما أن عمليات التطهير التي قام بها الجيش العراقي والحشد الشعبي لطرد التنظيم الإرهابي أسفرت عن العثور على كميات كبيرة من العتاد والوثائق الخاصة بتنظيم داعش الإرهابي وعجلات تحمل لوحات تعود لكل من “السعودية” و”الأردن” أرسلت مجهزة بالسلاح والأشخاص لمساندة التنظيم الإرهابي في العراق"، حسبما أفاد مسؤول عراقي.

حالياً، ومع فشل الضربات الجوية للعدوان على اليمن من قبل طائرات التحالف، تشير التقارير الواردة إلى أن السعودية تعقد اجتماعات مع عناصر من تنظيم القاعدة في مناطق من محافظة حضرموت، للقيام بإرسال الأسلحة والعتاد اللازم لهم، وكذلك تأمين المبالغ المالية التي يطلبونها.

اذاً، السعودية تسعى للاستفادة القصوى من الجماعات التكفيرية بغية تحقيق مصالحها، ولكن هل سينجح آل سعود حالياً بالتخلص من هذه الجماعات لاحقاً كما فعل مؤسس الدولة السعودية عبد العزيز بن سعود مع حركة “إخوان مَن أطاعوا الله” المتطرفة؟ وماذا لو نفّذ تنظيم داعش الإرهابي تهديده "الإعلامي" لآل سلول؟ أسئلة تبقى برسم المستقبل.
* الوقت

0% ...

آخرالاخبار

اللواء رضائي: الأمريكيون وجدوا أنفسهم مضطرين لتحمّل تكاليف حرب ترامب على إيران


اللواء رضائي: الشعب الإيراني ألحق بترامب هزيمة استراتيجية في ساحة المعركة وفي مضيق هرمز إلى جانب هزيمة سياسية في واشنطن


أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني اللواء محسن رضائي: الشعب الإيراني ألحق بترامب هزيمة استراتيجية


فانس: استطلاع أظهر أن عودة الناخبين لدعمنا مشروطة بإنهاء الحرب والغلاء وجعل أمريكا أولا وتغيير علاقتنا "إسرائيل"


العرب والمسلمون يشعلون المشهد في انتخابات أمريكا النصفية


فانس: الجميع يعرفون سبب خسارتنا وأي نقاش نزيه بشأن مسارنا المستقبلي يجب أن يبدأ من هذه النقطة


فانس: الاستطلاعات أظهرت أن كثيرين صوتوا للديمقراطيين بدافع إنهاء الحرب وتكلفة المعيشة وتغيير علاقاتنا بـ"إسرائيل"


نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس: الحرب كانت السبب وراء خسارتنا الانتخابات والرئيس ترمب نفسه قال ذلك الليلة الماضية


العميد طلائي: صمود الشعب الإيراني أصبح مصدر إلهام للشعوب الحرة


وسائل إعلام لبنانية: طيران الاحتلال يشن غارة على وادي الحجير، جنوب لبنان


الأكثر مشاهدة

مصادر لبنانية: الاحتلال ينفذ تفجيراً في بلدة بني حيان جنوب لبنان


سماع دوي انفجارات من جانب البحر في مدينة لنگة جنوبي إيران


مصادر لبنانية: قصف مدفعي من جيش الاحتلال يستهدف وادي زبقين جنوب لبنان


وكالة «إرنا»: تقارير عن نشاط للدفاع الجوي في سماء جزيرة قشم جنوبي البلاد


وكالة الأنباء الإيرانية «إرنا»: سماع دوي خمسة انفجارات متتالية في جزيرة قشم ولم تعرف الأسباب حتى الآن


مصادر فلسطينية: جرحى برصاص قوات الاحتلال الاسرائيلي في منطقة الإقليمي جنوب مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة


العلاقات العامة لحرس الثورة: إسقاط مسيّرتين استطلاعيتين أمريكيتين من طراز MQM-170 في أجواء جنوب جزيرة قشم والاستيلاء عليهما


حرس الثورة: الدفاعات الجوفضائية تمكنت من اعتراض وتدمير الطائرة المسيرة المتقدمة رقم 55 من طراز MQ9 شرق مضيق هرمز


وكالة الأنباء المركزية الكورية (KCNA): كوريا الشمالية أعلنت أنها اختبرت صاروخ كروز استراتيجي يوم الاثنين


حرس الثورة: إصطياد طائرتين أمريكيتين من طراز (MQM-170) في جزيرة قشم


حرس الثورة يعلن عن تدمير طائرة مسيرة متطورة من طراز (MQ9)