عاجل:

عطان.. حي سكني شاهد على بشاعة العدوان السعودي الغاشم

الأحد ٢٦ أبريل ٢٠١٥
٠٥:٥٧ بتوقيت غرينتش
عطان.. حي سكني شاهد على بشاعة العدوان السعودي الغاشم دخل العدوان العسكري السعودي على اليمن اليوم شهره الثاني برصيد 5 آلاف غارة جوية نفذتها 185 مقاتلة من أحداث الطائرات الحربية أدت إلى استشهاد وإصابة أكثر من خمسة آلاف شخص.

وأسقطت هذه المقاتلات المعتدية من خلال هذه الغارات الجوية أطنان من المتفجرات الصاروخية تضم قنابل عنقودية على رؤوس اليمنيين في صنعاء وصعدة وعدن وتعز وإب والحديدة وأبين ومأرب وشبوة وعمران وحجة ولحج والضالع ومازال العدوان مستمرا بوتيرة عالية مستهدفا كافة البنى التحتية والمقدرات الاقتصادية والتعليمية والتقنية والعسكرية وحتى الرياضية لليمن.

وصبيحة يوم الاثنين 20 إبريل 2015 م كانت العاصمة صنعاء على موعد مع عدوان هو الأخطر باستخدام أسلحة محرمة دوليا حسب مختصين خلفت دمارا واسعا في منطقة فج عطان بالعاصمة صنعاء إحدى أقدم وأهم عواصم العالم.

 ففي ذلك اليوم المشئوم صب العدوان السعودي جم حقده وغله على شعب يفترض أن يكون جارا له حينما أسقط صاروخاً على حي فج عطان محدثا دوياً هائلاً شعر به سكان العاصمة وضواحيها معززا بغارات جوية استهدفت المنطقة عينها من خلال عدد من القنابل المدمرة طال تأثيرها التدميري ليس حي عطان فحسب، بل وصل إلى شارعي حدة والستين الجنوبي، فيما تحولت منطقة فج عطان إلى ركام من المنازل المتصدعة على رؤوس ساكنيها، فضلا عن تناثر الأحجار والشظايا الناتجة عن الإنفجارات إلى شوارع أخرى لتتساقط على رؤوس المواطنين والسيارات والمنازل.

ولعل القاطنين في حي فج عطان أكثر قدرة على وصف الجحيم الذي تعرضوا له جراء هذا الاعتداء الآثم، حيث يقول نبيل الحكيمي الذي يعمل حارسا أمنيا في أحد المنظمات الدولية التي تتخذ من فج عطان مقرا لها، "من الصعب على أي شخص أن يصف لحظة الانفجار لكن بعد تلك اللحظة المشؤومة شاهدت مالا يخطر على بال، حيث كانت الشوارع مليئة بجثث الشهداء والمصابين المضرجين بدمائهم، وشاركت مع غيري من المواطنين وفرق الإسعاف في إسعاف الجرحى ونقل الجثامين إلى المستشفيات القريبة التي اكتظت بهم، كما عملنا على رفع الأحجار الكبيرة وإزاحة أعمدة الكهرباء المتساقطة في الشوارع لفتح الطرقات أمام عربات الإسعاف وسيارات المواطنين الفارين من ذلك الجحيم، وكذلك أمام عربات الدفاع المدني الخاصة التي هرعت لإطفاء الحرائق التي شبت في عدد من المنازل والسيارات في الحي.

ويروي المخرج الصحفي فؤاد المصباحي وهو أحد المتضررين، مأساة المواطنين بُعيد الانفجار ليس في فج عطان وحسب بل في حي حدة بأكمله الذي يقع فيه مسكنه حيث يقول "شاهدت رجال ونساء وأطفال هرعوا بأقصى ما لديهم من طاقة لمغادرة منازلهم وكل منهم يعتقد أن القصف طال منزله متناسين أي جروح لحقت بالبعض منهم رغم ملاحظة الدماء التي تسيل من البعض".

طال العدوان الذي تعرضت له منطقة فج عطان مؤسسات إعلامية متنافيا في ذلك الأعراف الدولية التي تحرم استهداف المؤسسات الإعلامية والمساجد والمستشفيات والمؤسسات التعليمية أثناء الحروب، وذلك عندما استهدف قناة "اليمن اليوم" موقعا فيها أربعة شهداء و10 مصابين وتدمير شامل.

 وبحسب المصور التلفزيوني بالقناة حامد العوامي فإن قذيفة اخترقت سطح مبنى القناة الذي يضم أيضا مقر إذاعة"يمن إف أم" عندها اهتز مبنى القناة وتعالت أصوات العاملين فيها وتسبب ذلك في تدافعهم، فيما كان الموت بالمرصاد للمذيع محمد شمسان وأحد الموظفين وحارسين أمنيين.

في السياق ذاته كانت سارة هويدي (27 عاما) أحد سكان فج عطان تداري دموعها وهي تقف على أطلال بعض المنازل المدمرة لجيرانها حينما قالت "تمكنت أسرتي من المغادرة ليلة الانفجار أي قبل 18 ساعة من الانفجار المرعب، كنا كل ليلة تمر نعيش ساعات عصيبة بين الحياة والموت ونحن نشاهد الانفجارات والضربات الجوية لطائرات العدوان على جبل عطان الواقع إلى الجهة الغربية من المنزل، في كل ليلة لم نكن نتوقع أن تشرق علينا شمس يوما آخر".

وأضافت "منزلنا لم يتأثر كثيرا بالانفجار العنيف واقتصرت على تكسر زجاج النوافذ المغلقة، لكن قذيفة صاروخية من طائرات العدوان سقطت أمام بوابة المنزل ولم تنفجر لكنها أحدثت حفرة عميقة".

يقول أستاذ البيئة والنفط بجامعة صنعاء الدكتور خالد الثور "إن القوة التدميرية للانفجار الذي تعرض له حي عطان هائلة وصل أثر الاهتزاز إلى مسافة 10كم، وتعرض العشرات من الشهداء والجرحى إلى درجات عالية من الحرق؛ الأمر الذي يستدعي تشكيل فريق علمي متنوع في الجيولوجيا وخبراء الأسلحة العسكرية والتربة لمعرفة نوعية السلاح المدمر المستخدم في العدوان على فج عطان والمخاطر المستقبلية المترتبة عن قوة الانفجار".

كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

مصادر فلسطينية: جريحان أحدهما طفل برصاص قوات العدو الإسرائيلي خلال اقتحامها مدينة قلقيلية بالضفة الغربية المحتلة


العميد محبي: الاعتماد على التلاحم، من أعلى مقام تنفيذي في البلاد إلى المقاتلين في الميدان والشعب في الشوارع، نجعل العدو يائسًا


المتحدث باسم حرس الثورة الإسلامية، العميد محبي: من قلب نظام الاستكبار، أعاد رئيس جمهوريتنا اليوم إنتاج رسالة القوة والفخر والعزة والأمل لشعبٍ جسّد الاقتدار في أوج المظلومية أمام أنظار شعوب العالم


عراقجي لنظيره الألماني: عودة الأمن إلى المنطقة تتطلب وقف التحركات الأميركية ضد إيران


بزشكيان والزيدي يؤكدان تسريع تنفيذ الاتفاقات وتعزيز التعاون الإقليمي


الحكومة العراقية: رئيس الوزراء والرئيس التركي اتفقا على بسط سلطة الدولة العراقية بالكامل في سنجار


الرئاسة الإيرانية: بزشكيان ورئيس الوزراء العراقي يؤكدان ضرورة إيجاد آليات محلية لضمان الأمن في المنطقة


وكالة الأنباء العراقية: رئيس الوزراء العراقي والرئيس الإيراني يبحثان تطورات الأحداث بالمنطقة وسبل ترسيخ الاستقرار بها


بقائي: نقلنا شروط إيران لإحياء المفاوضات في المحادثات غير المباشرة


طائب: لدينا أكثر من 30 مليون فدائي مستعدون لمواجهة العدو