عاجل:

«عمليات تجميل» أميركية لغارات «العاصفة»!

الجمعة ١٧ أبريل ٢٠١٥
٠٢:٠٦ بتوقيت غرينتش
«عمليات تجميل» أميركية لغارات «العاصفة»! تطوّران خطيران ميّزا المشـهد اليمـني يوم أمس. طـائرات استطلاع أميركية من دون طيار، تحدّد أهداف طائرات «التحالف» الذي تقوده السعودية، في حين يتولّى فريق عسكري أميركي، يتوزع على ثلاث دول خليجية، بإشراف أحد قادة «المارينـز»، مهمة التنسـيق مع «عاصفة الحزم». اما التطور الثاني فتمثل في سيطرة تنظيم «القاعدة» عـلى مدينة المكلا، كبرى مدن محافظة حضرموت، بالكامل، بعد تمكّنه من الاستيلاء على مطار المدينة، وسط تضارب تقارير حول سيطرته على مرفأ نفطي كبير في المحافظة التي كانت تحت سيطرة قوات الامن اليمنية.

في هذه الأثناء، أعلن خالد بحاح، نائب الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، أنّ «حكومته المصغرة» ستمارس مهامها من الرياض، في انتظار عودة «الشرعية» إلى عدن، معرباً، في الوقت ذاته، عن أمله في تفادي شنّ حملة برية لـ«التحالف» في اليمن.
وفيما أكّد بحاح أنّه «لن يتم النظر في أيّ مبادرات سلام حتى يعود الرئيس عبد ربه منصور هادي وحكومته إلى عدن» ـ وهو ما ترفضه «أنصار الله» بشكل قاطع ـ قال عضو المكتب السياسي في الجماعة محمد البخيتي «ما زلنا ندعو إلى العودة إلى طاولة الحوار، تحت أي ظرف من الظروف، ومن دون شروط مسبقة، فوقف العدوان ليس شرطاً لاستئناف الحوار»، وهو ما يعدّ موقفاً جديداً من قبل الجماعة التي كانت قد اشترطت، في وقت سابق هذا الشهر، «وقف العدوان وفق سقف زمني محدّد» لاستئناف الحوار.
السفير السعودي في واشنطن عادل الجبير أكّد أنّ بلاده وحلفاءها لن يوقفوا الضربات الجوية ضدّ «أنصار الله»، طالما لم تحقّق هذه الضربات «أهدافها»، مضيفاً أنّ «العملية الجوية مستمرة وكل الخيارات مطروحة وتدرس، والتشاور مستمر حيال مسألة القوات البرية».
ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسؤول عسكري أميركي رفيع المستوى قوله، إنّ الولايات المتحدة تسيّر طائرات استطلاع من دون طيّار فوق اليمن من طراز «بريداتور» و «ريبر»، وتتمثّل وظيفتها في إرسال معلومات إلى فريق تنسيق عسكري أميركي، مؤلّف من 20 شخصاً، ويتوزع على كلٍّ من السعودية وقطر والبحرين، بإشراف نائب قائد «المارينز» في الشرق الأوسط الجنرال كارل آي موندي.
وبموجب هذا الترتيب، تسلّم السعودية قائمة الأهداف المحتملة إلى المحللين الأميركيين للتدقيق فيها، فيما يؤكّد المسؤول «نحن لا نختار أهدافهم، ولكنّنا نقدّم المعلومات الاستخبارية لمساعدة السعودية في توخّي الدقة وتجنب الأضرار الجانبية».
وفي هذا السياق، استقبل ولي ولي العهد السعودي محمد بن نايف، أمس، قائد القيادة الأميركية الوسطى الجنرال لويد أوستن، وبحثا «المسائل ذات الاهتمام المشترك في إطار العلاقات التاريخية والتعاون والتنسيق اللذين تتسم بهما علاقات البلدين الصديقين»، وفقاً لوكالة الأنباء السعودية الرسمية ـ «واس».
وبعد سيطرته على أجزاء من المدينة مستفيداً من الفوضى التي خلقتها الحرب، تمكّن تنظيم «القاعدة»، أمس، من الاستيلاء على مطار المكلا، كبرى مدن محافظة حضرموت في جنوب شرق اليمن، ما يعني عملياً سيطرته على كامل المدينة التي تَعدّ أكثر من مئتي ألف نسمة، باستثناء معسكر «اللواء الميكانيكي 27» في شرق المكلا، فيما أكّد المتحدث باسم «عاصفة الحزم» أن «تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية وتنظيم داعش ليسا أهدافاً في عمليات التحالف».
ووفقاً لمسؤول في مطار المكلا فإنّ «الوحدة العسكرية المكلفة أمن المطار، انسحبت من دون مقاومة وسيطر مقاتلون من أنصار الشريعة (القاعدة) عليه».
وفي هذا الإطار، تضاربت الأنباء بشأن سيطرة التنظيم على مرفأ نفطي كبير في مدينة الشحر في حضرموت. وفيما أكدت مصادر لـ «أسوشييتد برس» سيطرة «القاعدة» على الميناء، نقلت «رويترز» عن مسؤولين قولهم إن «جماعة قبلية تعرف باسم المجلس الأهلي وتتألف من أعضاء سابقين بتنظيم القاعدة سيطرت على المرفأ»، بعدما انسحبت الوحدة العسكرية المكلفة حمايته.
وفي تطوّر آخر، قدّم المبعوث الأممي إلى اليمن جمال بن عمر استقالته مع انهيار العملية السياسية في اليمن تماماً، بعدما تعرّض لانتقادات حادة خلال الأسابيع الماضية من أنصار هادي وحلفائه في مجلس التعاون الخليجي، خصوصاً من قبل السعودية، بحسب ديبلوماسيين.
وأفاد مسؤول في الأمم المتحدة بأنّ من بين المرشحين المحتملين لخلافة بن عمر، رئيس بعثة المنظمة لمكافحة «إيبولا» الموريتاني اسماعيل ولد شيخ احمد.
على المستوى السياسي، حذر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من خطر تدهور الوضع الدولي، مشيراً إلى أنّ دعم واشنطن لـ «عاصفة الحزم» يثير تساؤلات.
واعتبر، في كلمته في مؤتمر موسكو للأمن الدولي، أنّ واشنطن تستخدم معايير مزدوجة حيال من وصفهم بـ «الانقلابيين» في اليمن وأوكرانيا، مضيفاً أنّ دعم الولايات المتحدة للعملية العسكرية في اليمن، والتي تهدف إلى دعم الرئيس اليمني الهارب من البلاد، تثير تساؤلات، خصوصاً بعد تأييد الإدارة الأميركية الانقلاب في أوكرانيا بشكل علنيّ.
واستنكرت مصر، من جهتها، تصريحات مساعد وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان الذي قال، أمس الأول، إنّ «بلاده تتوقّع من مصر أن تقدّم تعاوناً أكبر للإسراع في البحث عن حلّ سياسي لليمن ومنع المجازر واتساع نطاق الصراع»، معتبرةً تلك التصريحات تدخلاً «غير مقبول في الشؤون العربية».
وقال مساعد وزير الخارجية المصري ياسر مراد إنّ «تصريحات عبد اللهيان حول الوضع في اليمن، وموقف مصر من الأوضاع في بلد عربي شقيق، إنّما يمثّل استمراراً لنهج التدخل غير المقبول في الشؤون العربية»، معتبراً أنّ هذه التصريحات «تأتي في وقت تعمل فيه الدول العربية على احتواء ومعالجة التداعيات السلبية الناجمة عن التدخلات الإيرانية».
وعقب لقائه نظيره الروسي سيرغي شويغو في موسكو، أمس الأول، أكّد وزير الدفاع الباكستاني خواجة محمد آصف اتفاق الجانبين على تكثيف جهودهما الرامية إلى حل ديبلوماسي للقضايا الإقليمية، مشيراً إلى أنه «يجب إعطاء فرصة للديبلوماسية، لا سيما في اليمن، لأن الأعمال العسكرية لن تحلّ هذا الصراع».
وزير الدفاع الإيراني حسين دهقان قال، في كلمة له خلال مؤتمر موسكو للأمن، إنّ السعودية «تلقّت الضوء الأخضر من الولايات المتحدة و"إسرائيل" لبدء العملية في اليمن، ولكنها لن تفشل فقط في تحقيق أهدافها غير الشرعية، بل ستهيئ الظروف لسقوطها وتدمير ما لا يمكن إصلاحه»، مشدداً على ضرورة «الوقف الفوري وغير المشروط للعمليات العسكرية والصراعات الداخلية».
وأدى القصف على محافظة عمران الشمالية، يوم أمس، إلى مقتل 33 شخصاً وجرح العشرات، بعدما استهدفت الغارات مدينة حوث ومفرق بني قيس مديرية بني صريم في المحافظة.
وكان الوضع في عدن شبه هادئ مقارنة بالأيام الماضية، خصوصاً بعد انحسار المواجهات وانكفاء ميليشيات هادي و «القاعدة» إلى بعض الأحياء الداخلية.
وفي مأرب (وسط)، تستمر المعارك العنيفة في ظلّ تقدم الجيش اليمني و «اللجان الشعبية» التابعة لـ «أنصار الله» إلى مشارف المدينة.
أما في أبين (جنوب)، فتمكّن الجيش واللجان من إحراز تقدم كبير، حيث باتوا أقرب إلى معقل «القاعدة» في مدينة مودية. كما تم إحباط تمرّد «اللواء 35» والسيطرة عليه في محافظة تعز الجنوبية.

السفير - وکالات

0% ...

آخرالاخبار

10 شهداء في حصيلة أولية لمجزرة العدو السعودي في منطقة الشرية بمديرية بني حشيش شرق العاصمة


مسؤول إيراني رفيع : أي هجوم على إيران سيُواجه برد فوري وغير محدود


وزارة الصحة بغزة: بلغت الحصيلة التراكمية منذ بداية العدوان، ⁠74,640 شهيدا، و175,947 إصابة


الدفاع المدني بغزة: آلاف النازحين في القطاع أصبحوا بلا مأوى إثر غرق خيامهم


الدفاع المدني بغزة: كارثة إنسانية جديدة في القطاع بعد فقدان آلاف النازحين خيامهم


الدفاع المدني بغزة: سجلنا غرق مخيمات بأكملها في جميع مناطق القطاع فجر اليوم


الدفاع المدني بغزة: تلقينا أكثر من 1500 نداء استغاثة من مواطنين تضررت خيامهم في جميع محافظات القطاع


مجزرة في تعز.. 30 شهيد في غارة سعودية علی سوق شعبي


المسؤول الأمني: نحذر دول المنطقة من أن أي تعاون مع المعتدين سيجعلهم أهدافاً مشروعة لعمليات الدفاع الإيرانية


المسؤول الأمني: نحن لا نعترف مطلقاً بمفهوم الهجوم المحدود أو قصير المدى.. أي عدوان سيُقابل برد شامل يتجاوز حدود المنطقة


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري