حماس تحمل السلطة الفلسطينية مسؤولية وفاة أحد معتقليها في الضفة الغربية
الإثنين ١٠ أغسطس ٢٠٠٩
١١:١٦ بتوقيت غرينتش
اعلنت مصادر امنية الاثنين وفاة احد كوادر حركة المقاومة الاسلامية حماس في سجن تابع للسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية.
واضاف المصدر ان السجين فادي حمدانة انتحر، في حين اكدت حركة حماس ان الوفاة اتت نتيجة تعذيب شديد تعرض له حمدانة على ايدي مخابرات السلطة.
وقد توعدت حركة حماس باتخاذ اجراءات"رادعة" للرد على وفاة حمدانة نافية بشدة ان يكون المتوفى "أقدم على الانتحار".
واتهم فوزي برهوم المتحدث باسم الحركة في مؤتمر صحفي عقد بغزة الأجهزة الأمنية بتعذيب فادي حمادنة الذي أعلن عن وفاته في سجن جنيد في نابلس اليوم، محملا الرئيس الفلسطيني محمود عباس المسؤولية الشخصية عن وفاته.
وقال برهوم ان حماس "لن تسمح بأي حال من الأحوال استمرار مسلسل الاعتقال والتعذيب بحق عناصرها" مضيفا "على جميع الأطراف الفلسطينية والعربية تحمل مسئوليتها تجاه ما يجرى من جرائم في الضفة الغربية والعمل علىوقفها".
وفي هذا السياق طالب برهوم مصر التي ترعى الحوار الفلسطيني باتخاذ لغة أكثر قوة مع السلطة الفلسطينية للافراج عن معتقليها في سجون الأجهزة الأمنية.
وشدد على وجوب الزام حركة فتح بانهاء ملف المعتقلين السياسيين "كشرط لأي حديث عن مصالحة وطنية".
في المقابل، نفى مسئول امني تعرض حمادنة للتعذيب وقال ان السجين قام بالانتحار.
وأوضح عدنان الضميري الناطق باسم الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية أن أفراد الأمن فوجئوا صباح اليوم بأن المعتقل قد ربط قطعة من القماش حولعنقه، ووجد ميتا في الغرفة.
وأضاف الضميري "قام أفراد الأمن باصطحاب أحد أقارب المعتقل فورا لالقاء نظرة عليه والتأکد من انه قام بشنق نفسه".
وأعلن الضميري أن السلطة الفلسطينية فتحت تحقيقا في الحادث .
وتابع "استدعينا على الفور الأطباء والهيئة المستقلة لحقوق الانسان للاشراف على لجنة التحقيق".
وتتهم حماس حركة فتح بتنفيذ اعتقالات سياسية في الضفة الغربية الأمر الذي يزيد الأمور تعقيدا أمام الحوار الفلسطيني الداخلي الذي تستضيفه مصر في الخامس والعشرين من الشهر الجاري.
من جهتها دعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الى تشكيل لجنة تحقيق مستقلة ومحايدة من المؤسسات القانونية ذات الصلة والقوى الوطنية والاسلامية لكشف الملابسات المحيطة بوفاة معتقل حماس.
وأكدت الجبهة على ضرورة وضع حد للانتهاكات المتواصلة لحقوق الانسان الفلسطيني وضرورة احترام القانون والقضاء والتصدي بحزم للاعتقالات التعسفية والسياسية وللتطاول على الحقوق الفردية والشخصية والحريات العامة.