عاجل:

صحيفةامريكية:

أزمة داعش الاقتصادية ستدمره أكثر من الهزيمة العسكرية

الأحد ١٢ أبريل ٢٠١٥
٠٢:١١ بتوقيت غرينتش
أزمة داعش الاقتصادية ستدمره أكثر من الهزيمة العسكرية أكدت صحيفة أميركية، السبت، أن (داعش) يعاني حالياً من أزمة اقتصادية "خانقة" نتيجة طرده من حقول النفط التي كان يسيطر عليها في العراق، وتضرره من جراء التدقيق المفروض على التحويلات المالية الخارجية، وفي حين بينت أن ذلك أدى إلى "تبخر" وعود التنظيم لسكان المناطق التي استولى عليها، و"زعزعة" وضعه الداخلي، عدت أن "سوء" الإدارة الاقتصادية هو الذي "سيدمره" في النهاية، أكثر من "هزيمته" العسكرية.

وقالت صحيفة انترناشنال بزنز تايمز International Business Times الأميركية، في تقرير لها اليوم، تابعته (المدى برس)، إن "داعش يعاني من تراجع وضعه الاقتصادي ويقوم بمحاولات يائسة للحفاظ على مصادر تمويله من خلال التهريب وفرض الضرائب"، مشيرة إلى أن "الولايات المتحدة كانت قد صنفت التنظيم سابقاً على أنه من أغنى المجاميع الإرهابية تمويلاً في العالم، إذ حقق أرباحاً مصرفية تتراوح بين 80 إلف إلى مليون و600 ألف دولار يومياً، من مبيعات النفط وسرقة المصارف والابتزاز والتهريب والضرائب الجزائية على مئات الآلاف من العراقيين والسوريين المقيمين ضمن المناطق الواقعة تحت سيطرته".

ونقلت الصحيفة، عن الباحث البريطاني توم كيتنج، مدير مركز الجريمة المالية والدراسات الأمنية في معهد الخدمات المتحدة الملكي RUSI في لندن، قوله إن "داعش كان غنياً بموارده بعد سنة 2014"، مبيناً أن "التنظيم يعاني حالياً من ضائقة اقتصادية ثقيلة".

وأضاف كيتنج، أن "طرد التنظيم بعيداً عن حقول النفط التي كان يسيطر عليها في العراق، وتضرره من جراء التدقيق المفروض على التحويلات المالية الخارجية من المتبرعين الأغنياء، أدى إلى إنهاكه اقتصادياً، بحسب التقارير الواردة من الموصل ومدن أخرى".

وأوضح الباحث، أن "العدد الأول من مجلة دابق التي يصدرها داعش، كان مليئاً بالادعاءات والوعود بشأن توفير الطعام الوفير للناس"، مستدركاً "لكن العدد الثامن من المجلة، الذي صدر حديثا، شهد تبخر التعهدات التي قطعها التنظيم على الناس، والتركيز بدلاً منها على الأمور الدينية والروحانية."

وعد كيتنج، أن "الأمر البارز حالياً هو أن التنظيم قدم وعوداً وتعهدات لا يمكنه مواصلة تحقيقها"، وتابع أن "التقارير تتوالى من الموصل بشأن المصاعب التي يعاني منها الأهالي في ظل سيطرة داعش على مقدراتهم، إذ ارتفع سعر قنينة غاز الطبخ إلى عشرة أضعاف سعرها، كما لم تعد الهواتف النقالة تعمل، والقمامة تملأ الشوارع، ما يعني فشل التنظيم في توفير أبسط مقومات الرفاه الاجتماعي".

وذكر الخبير البريطاني، أن "ما حدث سنة 2014 المنصرمة، كان بمثابة توسع سريع للتنظيم كما لو كان ماء تدفق من سد فائض وانتشر عبر سوريا والعراق"، مرجحاً أن "ينحسر ذلك المد، ويفقد الناس اهتمامهم بدعم التنظيم، ويرجع المقاتلون الأجانب إلى بلدانهم الأصلية، ويسأم المحليون منهم الوضع، وعندها يواجه داعش مصيره المحتوم."

ورأت الصحيفة، أن "الرأي العام قد لا يكون مهما بالنسبة لمجموعة تديم سيطرتها على جيش من الجهاديين المتطرفين ومساحات واسعة من الأراضي في العراق وسوريا، قدر الحفاظ على ماكنته العسكرية، الذي يكلفه أموالاً طائلة، وذلك من خلال الاعدامات الوحشية والأحكام التعسفية"، وتابعت أن "ضمان دعم العشائر السنية القوية والسماسرة تعد مشكلة كبيرة بالنسبة لداعش الذي يريد بسط نفوذه في العراق وسوريا".

واستطردت انترناشنال بزنز تايمز، أن "تحالفات المقاتلين الأجانب الذين يشغلون المناصب القيادية في التنظيم، القادمين من الغرب والدول العربية الأخرى، يوازي أهمية مشكلته بالحفاظ على التحالفات"، مؤكدة أن "التقارير التي وردت مؤخراً تفيد بأن داعش أقام نقاط تفتيش وفرض عقوبات بالإعدام على مرتدين لمنع مؤيديه السابقين من الهروب من دولة الخلافة".

وخلصت الصحيفة، أن "سوء الإدارة الاقتصادية هو الذي سيدمر داعش في النهاية، أكثر من هزيمته العسكرية".

يذكر أن (داعش) يواصل "انتهاكاته" سواء ضد أهالي المناطق التي استولى عليها في العراق وسوريا، أم ضد المواقع الدينية والحضارية، ما اضطر الكثير من الجهات المحلية والدولية إلى اتهامة بارتكاب "جرائم إبادة جماعية" وأخرى ضد "الإنسانية".

وكان (داعش) قد سيطر على العديد من المنشآت النفط في العراق، قبل أن تتمكن القوات المشتركة من طرده منها، لاسيما في محافظة صلاح الدين، مركزها مدينة تكريت،(170 كم شمال العاصمة بغداد)، فضلاً عن الحصار الذي فرضه عليه التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة.

يذكر أيضاً أن سيطرة (داعش) على الموصل، مركز محافظة نينوى،(405 كم شمال العاصمة بغداد)، وباقي المناطق العراقية، منذ (العاشر من حزيران 2014 المنصرم)، أدت إلى تدهور الخدمات فيها وتفاقم معاناة الأهالي، واضطرارهم اللجوء لأساليب "بدائية" لتمشيه أمورهم الحياتية اليومية.

0% ...

آخرالاخبار

العلاقات العامة في بحرية الجيش الإيراني: هذا هو مصير جميع السفن والمركبات التي تتجاهل التحذيرات وتعبر في المناطق المحظورة


العلاقات العامة في بحرية الجيش الإيراني: اشتعال النيران بناقلة نفط من جراء اصطدامها بلغم بحري في أثناء عبورها بمسار ممنوع شرق مضيق هرمز


هل سيقيل ترامب وزير الحرب بعد خسارة الانتخابات


ايران تحول عقيدتها العسکرية من الدفاعية الی الهجومية


حماس: المشهد الكارثي الإنساني وغرق شعبنا وصمة عار على جبين المجتمع الدولي


10 شهداء في حصيلة أولية لمجزرة العدو السعودي في منطقة الشرية بمديرية بني حشيش شرق العاصمة


مسؤول إيراني رفيع : أي هجوم على إيران سيُواجه برد فوري وغير محدود


وزارة الصحة بغزة: بلغت الحصيلة التراكمية منذ بداية العدوان، ⁠74,640 شهيدا، و175,947 إصابة


الدفاع المدني بغزة: آلاف النازحين في القطاع أصبحوا بلا مأوى إثر غرق خيامهم


الدفاع المدني بغزة: كارثة إنسانية جديدة في القطاع بعد فقدان آلاف النازحين خيامهم


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري