عاجل:

الانتخابات الأفغانية: فرصة للقرارات المصيرية

الإثنين ١٠ أغسطس ٢٠٠٩
٠٩:٣٣ بتوقيت غرينتش
في سياق الاستعدادات الجارية لخوض الانتخابات الرئاسية ومجالس المحافظات المحلية بحلول يوم 20 من شهر أغسطس الجاري، سوف يصدر الصحافيون والنخب السياسية العالمية حكمهم على السنوات الخمس الماضية من تجربة الحكم الأفغاني. غير أنه يحق للمواطنين الأفغان وحدهم انتخاب من يتولى قيادة بلادهم خلال السنوات الخمس المقبلة.

وتمثل الانتخابات هذه فرصة للأفغان كي يقرروا لهم ولأطفالهم مستقبلاً سلمياً ووطناً يعمه السلام والاستقرار في المستقبل. بمساعدة المجتمع الدولي وتوجيهه، تمكن الأفغان قبل خمس سنوات مضت من إجراء أول انتخابات لهم، تعد الأساس لبدء بناء دولتهم الحديثة. وقد كانت تلك العملية في غاية الصعوبة والتعقيد لكونها أعقبت 25 عاماً من الغزو الأجنبي والحروب الأهلية والقهر والإرهاب الذي تحركه قوى خارجية. ولكن هذه المرة تقع على السلطات الأفغانية وحدها المسؤولية التامة عن الوفاء بحق الشعب الأفغاني في اختيار قيادته، على أن يكون دور المجتمع الدولي مساعداً وليس قائداً للنخبة الوطنية الحاكمة في كابول. وبالطبع، لن تكون هناك أي قيمة لهذه الانتخابات ما لم يتمتع الناخبون بحق الانتخاب الفعلي، وما لم يكونوا على وعي بالبرامج والأهداف التي يدافع عنها كل واحد من المرشحين. وهذا ما يتطلب أهمية إجراء حوار جاد وواضح بين جميع المرشحين من جهة، وبينهم والشعب الأفغاني من الجهة الأخرى.

ولكن ما أكثر وأصعب القضايا التي تنتظر التصدي لها من قبل النخبة السياسية الأفغانية. منها على سبيل المثال: كيف يمكن للرئيس التالي أن يبنى قوات جيش وأمن وطنية يحترمها الأفغان ويعول عليها في توفير الأمن والنظام؟ وهل يمكن لثروات البلاد ومواردها أن تستغل في خدمة أهداف التنمية والاستثمار على نحو مسؤول وخاضع للمساءلة والمحاسبة؟ وكيف يمكن تعليم وتدريب الشباب الذين يمثلون رأس المال البشري الذي تحتاجه أفغانستان للمضي قدماً للأمام؟ ثم ما هي السياسات التي يمكن تبنيها بهدف تشجيع عودة المتمردين الذين يعلنون نبذهم للإرهاب الدولي واستخدام القوة ضد النظام الشرعي، إلى جانب إعلان قبولهم واحترامهم للدستور الأفغاني؟ وما هي أفكار كل مرشح من المرشحين عن حكم بلادهم؟ مثلاً: كيف يمكن تطوير مجالس المحافظات المحلية، بحيث تكون معبرة تعبيراً حقيقياً عن أصوات الناخبين؟ ثم كيف للمجتمع الدولي أن يقيم علاقة شراكة أفضل مع أفغانستان بهدف توطيد السلم والديمقراطية والعدالة الاجتماعية والتقدم؟

وتجدر الإشارة إلى أن الرئيس أوباما كان قد أعلن في شهر مارس الماضي استراتيجية أميركية جديدة، تضمنت التزام المواطنين الأميركيين رجالاً ونساء، مدنيين وعسكريين تجاه أفغانستان. إلى جانب ذلك الالتزام خصصت الإدارة الجديدة مساعدات مالية كبيرة بهدف تسريع عملية التنمية وإعادة الإعمار في أفغانستان. وسوف نواصل تعاوننا مع الإدارة الأفغانية المقبلة لتحقيق جملة الأهداف التالية: تدريب وبناء وحدات كافية من قوات الجيش الوطني الأفغاني وقوات الشرطة، دعم وبناء نظم إدارية فعالة، بما فيها تأهيل الكوادر البشرية العاملة فيها، مساعدة السلطات الأفغانية في جهود محاربة الفساد، توفير الدعم المالي للمؤسسات الأفغانية الرئيسية، دعم التنمية الزراعية، التصدي لقضايا السجن والاعتقال، دعم جهود المصالحة الوطنية التي تقودها أفغانستان، إلى جانب معالجة أخطاء وانحرافات التعاقد في أفغانستان. وبالطبع، فإنه يلزم خضوع الطرفين الأفغاني والأميركي -أو الدولي عموماً- للمحاسبة والمساءلة عن الأداء. هذا ويتطلع المجتمع الدولي كافة إلى تعزيز مشاركته مع أي قيادة أفغانية ينتخبها الشعب، مدفوعاً في ذلك بروح جديدة أكثر حماساً وحيوية للتعاون مع أفغانستان.

عليه، فليس الأفغان وحدهم من يحتاجون إلى معرفة برامج وأهداف المرشحين، بل نحتاج نحن أعضاء الأسرة الدولية لمعرفة هذه الأهداف والخطط قبل حلول موعد الانتخابات. وتمثل الولايات المتحدة الأميركية أمة واحدة بين ما يزيد على 40 دولة من الدول الأعضاء وغير الأعضاء في حلف \"الناتو\"، التي وقفت إلى جانب الحكومة والشعب الأفغانيين. وخلال سنوات الحرب هذا فقدنا بناتنا وأولادنا مثلما فعل الأفغان، وقدمنا لهم مساعدات اقتصادية تنموية كبيرة رغم صعوبة الظروف الاقتصادية التي مرت بها بلادنا والعالم كله. ولا تزال بلادنا على التزامها إزاء أفغانستان وشعبها، متى ما كانت المصالح مشتركة بيننا، وكذلك الالتزام متبادل بين طرفينا. وسوف نلتزم جانب الحياد التام فيما يتعلق باختيار الرئيس الأفغاني الجديد. غير أن من مصلحتنا جميعاً بالتأكيد -أفغان وأميركيين- توافر الشفافية والوضوح التامين حول السياسات المتوقع تبنيها من قبل الإدارة الأفغانية المقبلة.

ففي العشرين من الشهر الحالي، سوف يتكبد الكثير من الأفغان مشاق التنقل والسفر من مناطق نائية -وربما يواجه بعضهم التهديد بالقتل- بهدف الإدلاء بأصواتهم. هذه هي التضحية الغالية التي تؤهلهم وتمنحهم حق معرفة الخطط والبرامج التي يدعو له
كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

السيد الحوثي: السعودية تتعامل مع المقدسات كمكسب تجاري والاستغلال السياسي لقدسيتها لفرض نفوذ يخدم الأمريكي والإسرائيلي والبريطاني


السيد الحوثي: السعودية أبادت أكثر من 3 آلاف حاج في مجزرة تنومة من أبناء الشعب اليمني


الرئيس الإندونيسي يهتف"فلسطين حرة"والكوفية توحّد الحشود


السيد الحوثي: لا نعتبر مكة المكرمة إمارة سعودية بل معلماً إسلامياً لكل المسلمين ونحن معنيون بقدسيتها وحرمتها والدفاع عنها


السيد السيستاني يعزي برحيل المرجع الكبير آية الله الشبيري الزنجاني


السيد الحوثي: الخبراء الأمريكيون والصهاينة يعملون جنبا إلى جنب مع السعودية  


 السيد الحوثي: السعودية أشرفت على التحشيدات في كل الجبهات لاجتياح البلد مصحوبا بحملات إعلامية وترهيب بالذبح والأساليب الداعشية الصهيونية


السيد الحوثي: السعودية حشدت عشرات الآلاف إلى صحراء الجوف والمخا والساحل الغربي والبيضاء، وتباهت عملاؤها بأنهم متجهون لاجتياح ما تبقى من بلدنا


السيد الحوثي: شرعية الله تعطينا الحق في مواجهة العدوان الظالم والحصار الجائر، وكل المواثيق تعطينا الحق في الدفاع عن بلدنا


الحشد الشعبي: أسلحة الفصائل سيتم "اعادة تنظيمها"وليس تسليمها


الأكثر مشاهدة

ترامب يصعّد ضد إيران و"إسرائيل"تترقّب ساعة المواجهة


اللواء رضائي: لا خيار أمام أمريكا سوى قبول شروط إيران


قوات الاحتلال تجري عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة غزة


آليات الاحتلال تطلق النار شمال مدينة بيت لاهيا شمال غربي قطاع غزة


مصادر محلية: مستوطنون يقتحمون قرية "عورتا" جنوب نابلس، ويؤدون طقوساً تلمودية في مقام "العزير".


‏السفارة الأميركية في القدس المحتلة تحذّر مواطنيها في الكيان من احتمال إغلاق المجال الجوي، وفرض قيود، على خلفية تصاعد التوترات في المنطقة


مع اقتراب عيد "الغفران" اليهودي.. دعواتٌ فلسطينية للحشد والرباط في المسجد الأقصى المبارك، للتصدي لاقتحامات المستوطنين وإفشال مخططات الاحتلال


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قباطية جنوب جنين


الشيخ قاسم: الصمود في مواجهة الاحتلال ومنع تحقيق أهدافه هو انتصار


السفارة الأمريكية في العراق: نظرا للتوترات في المنطقة هناك احتمال لحدوث تصعيد غير متوقع


سفارة واشنطن في العراق: على المواطنين الأمريكيين أن يكونوا على دراية باحتمال إغلاق المجال الجوي وإلغاء الرحلات