قمة أميركية مكسيكية لبحث أمن الحدود وسبل مكافحة تهريب المخدرات
الإثنين ١٠ أغسطس ٢٠٠٩
٠٨:٢٧ بتوقيت غرينتش
اتفق الرئيسان الاميركي باراك اوباما والمكسيكي فليبي كالديرون الاثنين على تكثيف سبل مكافحة تهريب المخدرات على الحدود بين البلدين. ويأتي ذلك في اول لقاء بين الرئيسين في غواد الاخارا غرب المكسيك في اطار قمة اميركا الشمالية.
وتناول اوباما وكالديرون الخلاف الحدودي بين البلدين بشأن القيود المفروضة على حركة الشاحنات المكسيكية، بالاضافة الى مسألة العمال المكسيكين المقيمين بشكل غير شرعي في الولايات المتحدة.
ويشكل تهريب المخدرات والتدابير الوقائية ضد انفلونزا الخنازير، والوضع الاقتصادي محور القمة التي تضم الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
وتسببت اعمال العنف المرتبطة بتهريب المخدرات في المكسيك بوقوع نحو عشرة الاف قتيل منذ مطلع 2008 وذلك رغم نشر 36 الف عسكري وشرطي في البلاد.
وتطرق اوباما وكالديرون ايضا الى الخلاف الحدودي بين البلدين بشأن القيود المفروضة على حركة الشاحنات المكسيكية والتي "عاقبتها" مكسيكو بتدابير جمركية.
وتناولت المحادثات ايضا مشكلة حوالى ستة ملايين عامل مكسيكي يقيمون بصفة غير شرعية في الولايات المتحدة. وقد اقترح اوباما على الكونغرس الاميركي تبني "اصلاح" في قوانين تشريع وضعهم.
وكذلك بحث الرئيسان امكانات التحرك المشترك لحماية البيئة وتحسبا لاحتمال تفشي انفلونزا الخنازير في نهاية السنة وفق ما افادت مصادر مكسيكية واميركية.
وتشكل مسائل مكافحة تهريب المخدرات والتدابير الوقائية ضد انفلونزا الخنازير والوضع الاقتصادي محور قمة جمعية الامن والازدهار في اميركا الشمالية التي تضم الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
ولم يتمكن كالديرون خلال محادثات مباشرة جرت قبل اجتماع ثلاثي الاثنين، من حمل رئيس الوزراء الكندي ستيفن هاربر على الغاء تاشيرة الدخول التي فرضتها اوتاوا الشهر الماضي على المكسيكيين في اجراء يهدف الى الحد من طلبات اللجوء.
وسيبحث المسؤولون الثلاثة الاثنين الملف الاقتصادي بعدما اعلن اوباما عن بوادر انتعاش في الولايات المتحدة.
ومن المواضيع المطروحة للبحث اتفاق التبادل الحر الاميركي الشمالي الذي يربط بين الشركاء الثلاثة منذ 15 عاما, وقد طالب متظاهرون صباح الاحد في غوادالاخارا باعادة النظر فيه.
وجرت التظاهرة بدون وقوع اي حادث في وقت تم نشر اكثر من الفي شرطي وعسكري لضمان امن القمة. وهي اول مرة يشارك اوباما في هذه القمة الاميركية الشمالية.
كما انها الفرصة الاولى المتاحة للشركاء الثلاثة للبحث معا في مسألة تهريب المخدرات التي تتصدر اهتمامات مكسيكو وواشنطن كما بدأت تثير مخاوف كندا بعدما اخدت الكارتيلات المكسيكية تنشط فيها.
وتعول مكسيكو على تاكيد الدعم الاميركي في اطار مبادرة ميريدا، وهي خطة اميركية لمكافحة تهريب المخدرات تنص على مساعدة بقيمة 1,4 مليار دولار للمكسيك على ثلاث سنوات. كما تدعو المكسيك الى تشديد اجراءات المراقبة على حركة تهريب
الاسلحة من الولايات المتحدة.
واعلنت كندا قبيل بدء القمة عن زيادة مساعدتها للمكسيك بهذا الصدد ولا سيما بتدريب شرطيين مكسيكيين.
وبات وباء انفلونزا الخنازير يشكل مصدر قلق كبير للدول الثلاث وقد كانت المكسيك في نيسان/ابريل وايار/مايو البؤرة العالمية لفيروس ايه (اتش1 ان1) وسجلت فيها حتى الان 149 وفاة جراء هذا المرض فيما سجلت 353 حالة وفاة في الولايات
المتحدة, وهي اكبر حصيلة في العالم, و64 وفاة في كندا.
واخيرا تعقد الامال على اوباما في غوادالاخارا من اجل ايجاد تسوية للازمة في هندوراس حيث اطيح الرئيس مانويل سيلايا في 28 حزيران/يونيو بانقلاب نفذه روبرتو ميتشيليتي رئيس حكومة الامر الواقع التي تم تشكيلها في تيغوسيغالبا.
ويؤكد اوباما ان سيلايا هو "الرئيس الشرعي"، في وقت يعتبر الرئيس المخلوع وحلفاؤه من اليسار في اميركا اللاتينية بدءا بالرئيس الفنزويلي هوغو تشافيز ان الانقلاب تم بتشجيع "صقور" مقربين من ادارة الرئيس الاميركي السابق جورج بوش.