هجوم على علماء الشيعة ووزرائهم وإثارة الفتنة بشعار: «لا تكرموهم بعد أن أهانهم الله»
الإثنين ١٠ أغسطس ٢٠٠٩
٠٥:١٠ بتوقيت غرينتش
تواصلت المواقف المستنكرة للرسم الذي تضمنه غلاف مجلة «الفرقان» وشكل استهزاء بعمامة رسول الله صلى الله عليه وسلم، في وقت سعى فيه المسؤولون عن المجلة لإيجاد مخارج لانفسهم من المأزق الذي باتوا معه مكشوفين امام الرأي العام من كل الطوائف والاتجاهات عبر محاولة توجيه الانظار نحو قضايا ومزاعم اخرى، فيما المسألة الاساسية تبقى في التجاوز الخطير الذي ارتكبوه بحق التقاليد الدينية ورموز طائفة المسلمين الشيعة الذين يشكلون قسما كبيرا من المجتمع.
وردا على المواقف التي ادعت ان مجلة «الفرقان» تدعو للوحدة الوطنية، أكد مصدر قانوني لـ «الدار» ان اعداد المجلة لا تكاد تخلو بمجموعها من موضوعات وفقرات تنال من هذه الوحدة وتسعى لإثارة الفتنة، واستعرض المصدر ماجاء في بعض هذه الاعداد قائلا: انها بحد ذاتها تستأهل التحويل للنيابة العامة لانها عمدت الى إثارة قضايا طائفية حول المسائل الخلافية بين السنة والشيعة من ابناء الشعب الكويتي والهجوم على بعض علماء الشيعة، كما جاء في العدد رقم «271» بتاريخ 8/12/2003.
واضاف المصدر: كما انها تعرضت للدول المجاورة واتهمتها بالطائفية كما في العدد رقم «281» بتاريخ 23/2/2004 واتهمت وزارة الاعلام الكويتية بالطائفية بل واتهمت الوزير السابق حمد ابو الحسن بالمذهبية ايضا، اما في العدد «283» بتاريخ 8/3/2004 فقد تطاولت على عقائد الشيعة في زاوية «كلمات في العقيدة» وعلى مراسم عاشوراء التي يحييها الشيعة واتهمتهم بالمخالفة الشرعية وبتصدير الطقوس من الحسينيات الى الشارع، وانتقدت النائب صالح عاشور الذي طالب بعطلة رسمية يوم عاشوراء وبتأجيل ومنع الاختبارات في هذا اليوم والهمز واللمز على علماء الشيعة في المقال بعنوان «لا تكرموهم بعد أن اهانهم الله».
وتابع المصدر القانوني فتناول ماجاء في عدد 334 في 14/3/2005، حيث ذكر في مقال بعنوان «جذور الفكر التكفيري الارهابي» الفقرة التالية: «وهكذا في كل عصر من العصور الاسلامية يخرج على جماعة المسلمين وولاة امرهم من يفرق جماعتهم بفكرهم الضال ومن اول ذلك ما وقع في عصري عثمان وعلي رضي الله عنهما، وهما من خير الصحابة، فقها وفضلا ثم تتابعت فتن الخارجين على جماعة المسلمين وائمتهم على مر القرون بانواع من المحدثات في الاعتقادات والعبادات وفرقوا كلمة المسلمين، ودعوا الى الشرك ببناء الاضرحة والمشاهد والمزارات وعبادتها من دون الله».
اضافة الى الهجوم في عدد رقم «363» 3/11/2005 على مجلة «المنبر» وبنك فدك وهيئة خدام المهدي واثارة الموضوع على انه حرب طائفية وما ورد في مقالة «طائفية فدك وابن العلقمي» بنفس العدد.
الى ذلك قال النائب ناجي العبدالهادي انه ضد اي اثارة او فتنة من اي جهة كانت او اي طرف موضحا ان الكويت مجتمع تأسس على التسامح واحترام الاخر وطالب وزارة الاعلام وبشكل خاص قطاع الصحافة بممارسة دورها بشكل افضل من الان حيث كان حريا بها منع اصدار مثل هذه المطبوعات قبل وصولها لصفحات الجرائد خصوصا وان قانون المطبوعات واضح وحازم وفيه محاذير واضحة تمكن وزارة الاعلام من احالة المخالفين الى النيابة التي بدورها تحيلهم الى القضاء الذي لديه سلطة التقدير بتحديد ما اذا كان ما نشر او اذيع جرما او ليس بجرم.
وانتقد العبدالهادي ما تمارسه الوزارة حاليا من ردود افعال فقط على احداث كان حريا بها منعها قبل ان تستفحل وتكون بذرة لفتنة تشق وحدة الصف الكويتي معربا عن دعمه للوزير وخصوصا قطاع الرقابة للقيام بدوره اذا احتاج الموضوع لدعم سياسي ام اعتمادات مالية لنقص الكفاءات.
وعلى نفس الموضوع واصل تجمع ثوابت الشيعة الرد على المدافعين عما ارتكبته مجلة «الفرقان» فأصدر بيانا جاء فيه: «نقول للطائفيين والتكفيريين انتم من بدأ بالطعن بولاء الكويتيين وطالب بترحيلهم بحرا وانتم من بدأ بوصف علمائنا بالزنادقة وتم تسفيرهم ظلما ظلما جوا وانتم من تنشرون يوميا في جميع وسائل الاعلام اننا مبتدعة، ومشركون وكفار ونقولها مكررا اننا لن نسكت بعد الان».
من جانبه رد المحامي خالد الشطي على البيان الصادر عن جمعية الصحافيين واصفا اياه باحادي النظرة وطائفي المحتوى ولا يتناسب مع مقام الجمعية ورأى انه كان من الواجب على الجمعية ان تتخذ الجانب القانوني المناسب والموقف العادل مؤكدا ان الجميع ضد استخدام العنف والتهديد بالقتل لاي كائن كان. واضاف ان جمعية الصحافيين تجاوزت هذه المسألة ووقفت موقفا غير محايد.
وطالب الشطي جمعية الصحافيين بسحب البيان والاعتذار الى الجسد الصحفي وادان كل محاولات تكميم الافواه والتهديد باستخدام العنف الذي يتعرض له اي شخص في العالم.
كما طالب وزارة الاعلام بمراجعة الاعداد القديمة لمجلة الفرقان بما يسمح لها من الناحية القانونية في شأن المسموح لها بتقديم الشكاوى مؤكدا ان الوزارة سترى العجب العجاب من خلال تعرض هذه المجلة لامور ماسة بالوحدة الوطنية ومخالفة لقانون المطبوعات مبديا اسفه لعدم اتخاذ وزارة الاعلام الاجراء القانوني الو