استنكار واسع لاستهزاء مجلة الفرقان برموز الشيعة
الإثنين ١٠ أغسطس ٢٠٠٩
٠٤:٣٧ بتوقيت غرينتش
استنكرت أوساط سياسية وشيعية اقدم مجلة الفرقان التي تصدر عن جمعية إحياء التراث في عددها الصادر بتاريخ 27 تموز/يوليو 2009 على التطاول على عمامة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وعلى رموز الشيعة.
واقدمت مجلة الفرقان على وضع صورة سمكة قرش وعلى راسها العمامة السوداء على غلافها وتحتها خلفية هي عبارة عن خريطة لمدينة قم المقدسة وتبدو سمكة القرش متجهة نحو الكويت، ومكتوب في عنوانها "هذا هو الامام شيخ الاسلام ابن تيمية يا مهري".
واكدت هذه الاوساط على ان ما قامت به المجلة هو تعد واضح على الوحدة الوطنية ومساس بالقيم ومخالفة واضحة لقانون الصحافة الذي ينص على تحريم اثارة القضايا الطائفية والمساس بالنبي محمد والصحابة وآل البيت.
وتساءلت كيف سمحت وزارة الإعلام بتوزيع هذا العدد من المجلة دون ان تتخذ بحقها الاجراء المناسب
وفي هذا السياق، استنكر النائب صالح عاشور ما اقدمت عليه المجلة من استهزاء بالسيد محمد باقر المهري ومدينة قم المقدسة عندما نشرت هذا الرسم على غلافها.
ووصف هذا العمل بانه "نوع من الاثارة يقود الى الفتنة بما يخالف قانون المطبوعات، واستهزاء بفئة من المجتمع تجل العمامة و تقدرها وهو مانرفضه جملة وتفصيلا".
وطالب عاشور وزارة الاعلام بالالتفات الى هذه التجاوزات الخطيرة التي من شأنها هدم الوحدة الوطنية واصابتها في مقتل، والتي دأبت اطراف على اثارتها تكرارا في الاونة الاخيرة، واكد انه سيتخذ الاجراءات القانونية بحق هذه المجلة.
من جانبه، اكد النائب فيصل الدويسان رفضه اهانة العمامة، قائلا: "ان ذلك مرفوض من جمهور ليس بقليل من المسلمين اذ انها ترمز لرداء رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ولذلك فان التمسك بها تمسك بسنته فهو القائل "العمائم تيجان العرب" ووصف وضعها على سمكة القرش بالصورة المنشورة في تلك المجلة اهانة لمن دعا الى اكرامها.
وشدد الدويسان على ضرورة احترام المسلمين بعضهم بعضا بما يجسد المبدأ القرآني "وان هذه أمتكم أمة واحدة"، ودعا الى نبذ ما يثير الفتنة ويؤدي الى شق الوحدة الوطنية.
ونبه وزارة الاعلام ايضا، الى ضرورة تدارك ما حدث من اهانة للعمامة، قبل ان يخرج الامر من يدها، قائلا: "لقد عودتنا اجهزة الدولة الا تتحرك إلا متأخرة بعد ان تقع الفأس بالرأس ومن ثم عليها وأد الفتنة في مهدها قبل ان تكبر وتنمو اظافرها".
من جانبهم، وصف تجمع ثوابت الشيعة ما اقترفته مجلة الفرقان بأكثر من اهانة لشيعة الكويت والعالم اذ ان سماحة السيد محمد باقر المهري يعتبر رمزا دينيا ووطنيا فهو سليل الرسول الاعظم صلوات الله عليه واله وعمامته السوداء تمثل رمزا مقدسا عند الشيعة، و هو احد علماء المسلمين الاجلاء ووكيل مقدر لمراجع كبار وامام جماعة ثقة، وهو شخصية محترمة من قبل الاسرة الحاكمة ووجهاء البلد وسفراء الدول والشخصيات العالمية وله ثقل على مستوى العالم الاسلامي، اما مدينة قم المقدسة فلها اعتبار ومكانة دينية كبيرة في نفوس الشيعة فهي تحتوي المقام الشريف للمعصومة الطاهرة سلام الله عليها، وفيها احد اهم الحوزات الدينية وايضا مقر لمراجع عظام للشيعة يقلدهم الملايين حول العالم.
واعتبر التجمع الاهانات والطعون نقطة في بحر انتهاكات وتعديات هذا المجلة الخطيرة، والتي على مدى سنوات طوال تنشر الفرقة والفتن والطائفية والتكفير بين المسلمين عامة سنتهم وشيعتهم وتتطاول على الرموز الوطنية والدينية التي تخالف توجههم، كل هذا ووزارة الاعلام ومجلس الامة والحكومة لا يحركون ساكنا لايقاف منبر الشيطان هذا.
وقال بيان تجمع ثوابت الشيعة: "نطالب نحن في ثوابت الشيعة الحكومة ممثلة بوزارة الاعلام بايقاف اصدار مجلة الفرقان المشؤومة ومحاسبة الاشخاص والجهات التي تصدرها وتدعمها ونحن لن نسكت ما دامت هذه المجلة التكفيرية تطبع وتباع وتوزع في الكويت ونقولها بوضوح انه بخلاف لجوئنا للقضاء فانه سيكون احد مظاهر عدم سكوتنا اصدار خمس مجلات دفعة واحدة مخصصة للرد وفضح من يهيننا وينال من كرامتنا وكرامة علمائنا ورموزنا وعقائدنا وشعائرنا وولائنا لوطننا ويبيح اموالنا واعراضنا ودماءنا وذلك اذا لم يتم ايقاف مجلة الفرقان هذه".
وتساءل النائب عدنان المطوع عمن سيتحمل مسؤولية اشعال فتن داخلية في الكويت، وقال: "هل تتحمل مجلة الفرقان ما يتم وضعه من صور ورسوم ساخرة تشق وحدة الصف الوطني، وهل تتحمل وعلى استعداد ان يكون الرد عليها بنفس القوة والاسلوب خصوصا وهي من بدأ هذه الفتنة؟ وبالتالي تتحمل نتائجها هي والقائمون عليها".
وتعجب النائب المطوع استمرار مجلة الفرقان ومن وراءها على هذا النهج رغم صدور توجيهات واضحة من سمو الأمير بالحفاظ على الوحدة الوطنية وعدم الإساءة لمكونات الشعب الكويتي.
واضاف: "ان استمرار المجلة مثل هذا النهج سيدفعنا لان نرد عليهم بأسلوبهم بل واشد".