الولايات المتحدة تطالب ايران الإفراج عن ثلاثة أميركيين
الإثنين ١٠ أغسطس ٢٠٠٩
٠٤:٠١ بتوقيت غرينتش
أكد الجنرال المتقاعد جيم جونز، مستشار الرئيس باراك أوباما للأمن الوطني، أن الولايات المتحدة بعثت برسائل قوية إلى إيران تحثها فيها على الإفراج عن ثلاثة أميركيين كانوا قد احتجزوا في الآونة الأخيرة، مؤكدا أن إيران اعترفت رسميا لواشنطن الاحد بأنها اعتقلتهم لدى دخولهم أراضيها من العراق.
وقال جونز في مقابلة مع تلفزيون "ان بي سي": "بعثنا برسائل قوية تفيد برغبتنا في الإفراج عن الشبان الثلاثة بأسرع وقت وأيضا الآخرين الذين يحتجزونهم كذلك".
والمعتقلون الثلاثة هم: شين باور، صحافي متعاون من ولاية منيسوتا، وجوشوا فتال، خبير بيئة من ولاية اوريغون، وساره شورد، مدرسة تعمل في الشرق الأوسط.
ورفض جونز أن يتكلم عن احتمال إرسال مبعوث خاص لإطلاق سراح الأميركيين في إيران، مثلما ذهب الرئيس السابق كلينتون، في الأسبوع الماضي، إلى كوريا الشمالية، وقابل الرئيس كيم جون إيل، ونجح في إطلاق سراح صحافيتين أميركيتين كانت حكومة كوريا الشمالية اعتقلتهما بتهمة عبور الحدود من الصين. غير أن جونز أشار إلى زيارة كلينتون.
لكن، لم يستبعد مراقبون وصحافيون في واشنطن أن يتصل قادة، مثل القس الأسود جيسي جاكسون، بالبيت الأبيض، مثلما اتصل كلينتون، عن طريق زوجته هيلاري، بالبيت الأبيض للموافقة على السفر إلى كوريا الشمالية، لإطلاق سراح كل أو بعض المعتقلين الأميركيين في إيران.
غير أنه، مثلما حدث في حالة الأميركيتين في كوريا الشمالية، لم يسافر الرئيس السابق كلينتون إلا بعد أن تأكدت الخارجية الأميركية بأن كوريا الشمالية ستطلق سراح الأميركيتين.
بالإضافة إلى احتمال تدخل القس الأسود جاكسون، رشح مراقبون وصحافيون في واشنطن الرئيس السابق جيمي كارتر لإطلاق سراح الأميركيين في طهران، وذلك اعتقادا بأن حكومة إيران، إذا وافقت على إرسال وسيط خاص، ستريد رئيسا سابقا. وذلك إشارة إلى أن كوريا الشمالية، قبل أن توافق على إرسال وسيط خاص، اشترطت أن يكون رئيسا سابقا، إما كلينتون أو كارتر.
ورفضت أن يكون الوسيط آل غور، نائب الرئيس السابق. هذا بالإضافة إلى أن غور هو رئيس الشركة الإعلامية التي تعمل فيها الصحافيتان الأميركيتان، وقالت كوريا الشمالية إنها ترفض أن يزورها كرئيس شركة.
والاحد، زادت التوقعات والاحتمالات في واشنطن بعد أن نقلت أخبار من طهران أن حكومة إيران ربما ستحاكم الأميركيين الثلاثة بتهمة التجسس لصالح وكالة الاستخبارات الأميركية.
في الأسبوع الماضي، بعد اختفاء الأميركيين الثلاثة، زعم مسؤولون أميركيون إنهم يعتقدون أن الثلاثة لم يعرفوا خط الحدود بين إيران والعراق لأنه لم يكن واضحا.
وأكدوا أن السفارة السويسرية في طهران، التي تمثل المصالح الأميركية، أجرت اتصالات مع وزارة الخارجية الإيرانية.
وقال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري الاحد إن إيران أكدت احتجاز الأميركيين الثلاثة بعد عبورهم إلى أراضيها قادمين من منطقة كردستان العراق الشهر الماضي.
والتقى زيباري بالسفير الإيراني لدى العراق حسن كاظم قمي وطلب الحصول على معلومات عن المواطنين الأميركيين الذين يقول مسؤولو أمن أكراد إنهم سائحون ضلوا طريقهم ودخلوا الأراضي الإيرانية عن غير قصد، على حد قولهم.