اكد رئيس الجمهورية الاسلامية الايرانية محمود احمدي نجاد ان رسالة عيد النوروز هي الامل بمستقبل مشرق للبشرية وتجاوز الصعاب والاحباطات، واشار الى ان مشكلة المجتمع البشري هي ابتعاد بعض الحكومات عن القيم الانسانية والسامية. واعرب احمدي نجاد في كلمة القاها اليوم الاحد في بدء المراسم الرسمية للاحتفال العالمي بعيد النوروز والمنعقد بصالة الوحدة في طهران عن اسفه لتدخل بعض الحكومات الانانية والاستكبارية في شؤون الشعوب والدول الاخرى. وقال الرئيس الايراني: "ان هذه الحكومات تسعى فقط وراء بسط هيمنتها وتوفير مصالحها اللامشروعة ولا تعير اي قيمة للشعوب والافراد، وعلى الرغم من مزاعمها بالدفاع عن الانسانية فانها لا تسمح للشعوب بان تقرر مصيرها بنفسها". واضاف احمدي نجاد: "ان الحكومات الاستكبارية وعلى الرغم من الدروس الواضحة التي تلقتها من الشعبين العراقي والافغاني وكراهية شعوب العالم لها، فانها تصر على تكرار اخطائها، وتقوم بذرائع واهية بقصف المدنيين الابرياء والعزل وتدمر البنى التحتية لكي توفر الارضية لهيمنة وحضور الشركات التابعة لاحزابها ومجموعاتها في تلك الدول". واشار الى ان الحفاظ على الطاقة الرخيصة للغرب واثارة الحروب للخروج من الركود وحل المشاكل الاقتصادية لاصحاب رؤوس الاموال من سياسات الحكومات الاستكبارية للهيمنة على المنطقة. واعرب احمدي نجاد عن اسفه لان الحكومة الاميركية وحلفائها يبحثون عن مصالحهم في الحرب مع الاخرين ونهب ثروات سائر الشعوب، وقال: "انهم اينما اقتضت الحاجة يقفون الى جانب الحكام المستبدين وفي مواجهة الشعوب، واينما راوا الضرورة فانهم يضحون بعملائهم من اجل مصالحهم". واوضح ان رمز اميركا وحلفائها هو الطائرات الحربية والصواريخ والقنابل التي يستعرضونها دوما في وسائل اعلامهم امام انظار شعوب العالم، وحصيلة ذلك هو المجازر والفقر واهانة الشعوب. وقال الرئيس الايراني: "هذا في الوقت الذي في منطقتنا واينما فرش بساط النوروز تتالق القيم الانسانية والتناغم والحياة والسمو والخدمة واحترام حقوق الاخرين"، مؤكدا ان النوروز يوفر الارضية للعلاقات الانسانية العميقة والواسعة بين الافراد والشعوب. واضاف: "الان وقد اصبح النوروز عالميا في ظل تعاوننا وتعاضدنا ومتابعتنا الجماعية، ومن خلال التعريف المناسب والصحيح لقيم هذه الاية الالهية، فان شعوب العالم اجمع سترحب بها، ذلك لان رسالة النوروز هي الامل بمستقبل مشرق للبشرية والعبور من الصعاب والاحباطات". وتابع الرئيس الايراني: "ان التجلي الحقيقي للنوروز يكون عندما يسود التوحيد والعدالة والمحبة في العالم كله ولا يبقى اثر للظلم والتمييز والظالم والمعتدي". واشار احمد نجاد الى ان عيد النوروز تجاوز الحدود الجغرافية والعرقية واللغوية واصبح جزءا لا ينفك من الثقافة الالهية والانسانية لشعوب منطقتنا والكثير من شعوب العالم الاخرى. واوضح ان النوروز مبني على التوحيد واحترام وحب البشرية، وقال: "ان النوروز رمز لثقافة سامية يمكنها ان تكون ملهمة على الدوام وان تقدم كل عام تجليات ومعان جديدة".