كلينتون تعترف بدعم سري للمعارضين في ايران، وكوشنير يقر بتدخل السفارات الاوروبية
الأحد ٠٩ أغسطس ٢٠٠٩
١١:١٢ بتوقيت غرينتش
أعلنت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون ان الولايات المتحدة بذلت "جهدا كبيرا خلف الكواليس" لدعم المعارضين في ايران، وذلك في مقابلة مع شبكة "سي ان ان" بثت الاحد.
وقالت كلينتون في هذه المقابلة التي سجلت خلال الاسبوع المنصرم: "لم نرد ان نضع انفسنا بين السلطات والايرانيين الذين يعترضون في صورة شرعية، لاننا لو تدخلنا في وقت مبكر وفي شكل قوي جدا.. لارادت السلطات استخدامنا لتوحيد البلاد ضد المعارضين"، وتداركت قائلة "لكننا بذلنا جهدا كبيرا خلف الكواليس".
واعترفت كلينتون بان بلادها تواصل دعم هذه المعارضة، قائلة: "قمنا بجهد كبير لدعم المعارضين من دون ان نضع انفسنا بينهم وبين النظام، ونحن نواصل دعم المعارضة".
وردا على سؤال حول الصحافي الايراني الكندي مزيار بهاري المعتقل في ايران منذ 21 حزيران/يونيو لمشاركته باعمال الشغب التي نظمتها وسائل الاعلام الغربية، اعربت كلينتون عن "استياء كبير حيال طريقة التعامل معه ومع اخرين".
وفي موضوع اخر جددت كلينتون رفض امتلاك ايران للتقنية النووية، محذرة من ان استمرار برنامج طهران النووي يزيد الضغط على واشنطن لنشر مظلة عسكرية في المنطقة.
وتواجه المعارضة الإيرانية مأزقا شديد الحرج بعد أن اعترفت كلينتون صراحة بأن الولايات المتحدة بذلت جهدا كبيرا وراء الكواليس لدعم المعارضين في إيران.
من جانب آخر، قال وزير الخارجية الفرنسي بيرنار كوشنير ان سفارة بلاده في طهران كانت لديها تعليمات باستقبال متظاهرين خلال الاحداث التي تلت الانتخابات الايرانية الاخيرة.
وأوضح كوشنير في مقابلة صحافية، ان ما قالته الموظفة الايرانية بالسفارة الفرنسية في طهران امام القضاء الايراني بهذا الشان كان صحيحا. واكد ان تعليمات كانت اعطيت لكل السفارات الاوربية في ايران لاستقبال اي متظاهرين يلجؤون اليها، معتبرا ذلك تجسيدا لتقليد ديمقراطي اوربي.
وكانت الموظفة الايرانية بالسفارة الفرنسية في طهران نازاك افشار قد اعترفت بالتجسس للسفارة التي تعمل بها.
وقالت افشار انها شاركت في التظاهرات الاحتجاجية التي تلت اعادة انتخاب الرئيس محمود احمدي نجاد، وذلك في اعترفات خلال الجلسة الثانية من محاكمة عدد من المتهمين بالمشاركة في اعمال الشغب التي عرفتها ايران في شهر حزيران/يونيو الماضي.
ومثلت افشار امام المحكمة ضمن مئة متهم، بينهم الجامعية الفرنسية /كلوتيلد ريس/ بتهمة المشاركة في اعمال الشغب وجمع معلومات وتشجيع المشاغبين.
وتأتي هذه التصريحات بعد يوم من بدء محاكمة المعتقلين بتهمة إثارة الشغب عقب الانتخابات التي أسفرت عن فوز الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد بولاية رئاسية ثانية، حيث اعترف محمد حسين رسام وهو إيراني ويعمل بالسفارة البريطانية بأن السكرتير الأول للسفارة البريطانية في طهران كان على اتصال مع مسؤولي الحملة الإعلامية للمرشح الإصلاحي بالانتخابات الرئاسية الأخيرة مير حسين موسوي، كما أشار إلى اتصالات مع حزب اعتماد ملى الذي يتزعمه المرشح الرئاسي مهدي كروبي.
واعتراف رسام خلال شهادته أمام المحكمة الخاصة التي يحاكم فيها المتهمون بمسؤوليتهم عن أحداث الشغب، حيث استمعت المحكمة إلى الاتهامات الموجهة إلى عدد ممن شاركوا في أحداث الشغب مؤخرا بعد سماع مرافعة الادعاء العام والتي وجه فيها الاتهام بالتجسس لصالح جهات خارجية إلى محمد حسين رسام كبير محللي السفارة البريطانية.
وأضاف رسام أنه يعمل في السفارة البريطانية منذ خمس سنوات وكان عمله يقتصر على جمع المعلومات والأخبار التي تهم سفارة ذلك البلد وذلك عبر وسطاء يعملون مع السفاره في طهران وبقية المدن والمجاميع التي أخذت على عاتقها مثل هذه المسؤولية.
واشار إلى أنه عمل خلال تلك السنوات الخمس على اجتذاب 130 شخصا ليعملوا لصالح سفارة بريطانيا وأنه خلال سنة واحدة فقط قام باجتذاب خمسين شخصا عن طريق التعرف عليهم في المطاعم والأماكن العامة.
وأكد للمحكمة أن أشخاصا من الإعلاميين وممن يعملون لصالح بعض القوى السياسية أمثال سعيد ليلاز وشمس الواعظين وعطريان فر كانوا يعملون لصالح السفارة البريطانية أيضا حيث تقوم هذه السفاره بإصدار تأشيرات دخول لمن لديه الاستعداد والقدرة على جمع المعلومات عن إيران.
وأضاف رسام أن السكرتير الأول للسفارة البريطانية قام بدور فاعل في المقرات الانتخابية حين زار بعض المراكز الانتخابية في مدن مثل رشت وقم تحت عنوان سائح كما زار مركز انتخابات مير حسين موسوي وكروبي بشكل سري .