قمة اتحاد دول اميركا اللاتينية تبحث الاثنين تعاون عسكري بين كولومبيا وأمريكا
الأحد ٠٩ أغسطس ٢٠٠٩
٠٨:٤٢ بتوقيت غرينتش
تنعقد غدا الاثنين قمة اتحاد دول اميركا اللاتينية اوناسور في مدينة كويتو الاكوادوية.
وستبحث القمة التي تستغرق يوما واحدا عددا من القضايا ابرزها مشروع اتفاق عسكري كولومبي يسمح لواشنطن باستغلال سبع قواعد عسكرية على الاراضي الكولمبية.
وقد اثار هذا المشروع خلافات حادة بين كولومبيا وفنزويلا وعدد من دول المنطقة، وسيكون الرئيس الكولمبي /الفارو اوريبي/ ابرز الغائبين عن هذه القمة.
فبلاده لا تربطها علاقات دبلوماسية مع الدولة المضيفة الاکوادور منذ ما يزيد على العام، بعد غارة عسكرية کولومبية عبر الحدود استهدفت مخيما لقوات کولومبيا المسلحة الثورية (فارك) على الاراضي الاکوادورية.
وتدرس بوجوتا منح الجيش الاميركي مزيدا من التواجد في قواعد عسكرية داخل کولومبيا. والسبب الرسمي المعلن هو مكافحة تجارة المخدرات التي تمول نشاطات متمردي کولومبيا اليساريين الذين يقاتلون من أجل اقامة وطن مستقل لهم منذ أکثر من أربعين سنة.
أما هوغو شافيز رئيس فنزويلا والخصم اللدود لأوريب منذ زمن طويل، فقد أعلن معارضته الشديدة لخطط کولومبيا واتخذ خطوات لتجميد العلاقات مع بوجوتا کما استدعى سفير بلاده هناك.
ويعتبر مکافحة تجارة المخدرات مجرد ذريعة، واتهم الولايات المتحدة بأنها تسعى لتحويل کولومبيا لمنصة حربية أميرکية تنطلق منها هجمات ضد دول أخرى في أمريکا اللاتينية.
وکما هو الحال غالبا، کان شافيز أکثر المنتقدين للخطط الاميركية صراحة في أميرکا الجنوبية، غير أن عددا من قادة المنطقة أعربوا عن "تحفظاتهم"هم الاخرين.
وقد قضى أوريبي أسبوعه الاخير هذا في جولة زار فيها سبعا من بلدان أميركا الجنوبية ليوضح خططه.
وطالب الرئيس البرازيلي لويس ايناسيو لولا دا سيلفا بضمانات رسمية تؤکد أن الاتفاق بين بوجوتا وواشنطن لن يسمح باستخدام القواعد الكولومبية في شن تحرکات عسكرية ضد دول أخرى في المنطقة.
وشدد مارسيلو باومباتش المتحدث باسم الرئيس البرازيلي أمس الجمعة أنه"من الضروري منح نوع من الضمانات الرسمية..ضمان قانوني أن عمليات (الجيش الاميرکي) ستحدث داخل الاراضي الكولومبية".
وکان وزير الخارجية البرازيلي سيلسو أموريم قال في وقت سابق "هناك مقترح باتاحة مزيد من الشفافية".
وبحسب ما قال أموريم فان دا سيلفا يأمل في أن يتم تبديد کل الشكوك"بهدوء واستنادا الى اعتبارات تقنية" خلال قمة اتحاد دول أميركا اللاتينية.
واکد لولا أنه يفضل "تعاونا ثنائيا ومتعدد الاطراف بين دول أميرکا اللاتينية لمكافحة تجارة المخدرات ..بدون تدخل أجنبي".
من المقرر أن تتزامن قمة اتحاد دول أميركا الجنوبية ومراسم تنصيب رافاييل کوريا رئيسا للاکوادور لفترة جديدة.
وکان کوريا الذي تولى زمام الامور في الاکوادور في کانون ثان/يناير 2007 اضطلع بخطوات لتغيير دستور البلاد وأعيد انتخابه في ظل قوانين جديدة في نيسان/أبريل الماضي.
ودعت الاکوادور رئيس هندوراس المخلوع مانويل زيلايا لحفل التنصيب.
ومن المتوقع ان يصدر اتحاد دول أميرکا الجنوبية بيانا رسميا يدين فيه الانقلاب الذي أفضى للاطاحة بزيلايا في الثامن والعشرين من حزيران/يونيو الماضي.
وکان زيلايا-الرئيس المنتخب ديموقراطيا - قد حاول تغيير دستور هندوراس بحيث يمكنه ترشيح نفسه للانتخابات مرة أخرى، ما دفع قوى المعارضة أن ترسله للمنفى.
ويفترض أن تتولى الاکوادور خلال القمة الرئاسة الدورية للاتحاد الذي تأسس رسميا في أيار/مايو2008 ويضم دول المنطقة الاثني عشرة.