عاجل:

إحذروا.. الحشد الشعبي مستهدف للأسباب التالیة

الثلاثاء ١٧ مارس ٢٠١٥
٠٣:٣٢ بتوقيت غرينتش
إحذروا.. الحشد الشعبي مستهدف للأسباب التالیة مسلسل استهداف الحشد الشعبي بدأ مع إعلان المرجعیة الدینیة في النجف الأشرف لفتواها بالجهاد الدفاعي - الكفائي في مواجهة الإرهاب الذي ضرب العراق بشكل حاد في أواسط 2014، ضمن مشروع متكامل كانت أحد أهم حلقاته ضرب القوات العسكریة والأمنیة العراقیة والذي شاركت فیه قوی من داخل العملیة السیاسیة.

وإذا كان ضرب الجیش والأمن وإضعافهما انتهی إلی مأساة الموصل التي دفع ثمنها الجمیع في العراق والمنطقة والعالم، فماذا سیكون ثمن ضرب الحشد الشعبي العراقي وبالتالي إضعاف المرجعیة الدینیة من خلال الحشد الشعبي؟!

وقبل الحدیث عن النتائج، لابد من الحدیث عن أسباب هذا الاستهداف والعین التي ینظر بها المُستهدفون للحشد لما یجري في العراق.

قبل فترة انتشر تحلیل متلفز لأحد نواب البرلمان العراقي السابقین وهو بشخصیته كوكتیل (بعثي - دیني - وطني - خیاني!!) یقول فیه: أن الحشد الشعبي سیكون له دور في مرحلة ما بعد طرد "داعش" من العراق، یتمثل هذا الدور بالسیطرة علی مفاصل الدولة وسحب البساط من تحت أرجل السیاسیین التقلیدیین، الذین لم یقدموا شیئاً للعراق علی مدی 12 سنة منذ سقوط الطاغوت إلی الیوم، والذین حملوا میزانیة الدولة أمتیازاتهم ومرتباتهم ومحسوبیاتهم ومنسوبیاتهم... إلخ.

باعتقادي في هذا التحلیل جزء كبیر من الصحة.. لأن هذه الأیدي الأمینة التي تدافع عن شرف الوطن بكل مكوناته، هي الأجدر بأن تمسك بمفاصله وأن تتصرف مع مقولات السیاسیة والإعمار والنهوض بالروح التعبویة والشعور الإیماني والتضحوي، لا بارتهان الوطن من أجل مصالح فردیة وحزبیة ضیقة.. لكن ما هو الخلل والعیب في ذلك؟!

الخلل هو أنه یقضي علی الفساد وینهي تسلط الأصنام السیاسیة ومراكز النفوذ الأجنبي الذي تمثله.. الخلل أنه سیعمل علی النهضة والإعمار وتقدیم ما عجز عنه الآخرون.. الخلل أنه سیعلي ناصیة العراق ویرفع هامته ویلحقه بركب النهوض العالمي... هذا هو الخلل باختصار.

لكن هناك ما هو أشد منه وأنكی! وهو أن هذه القوی الشیعیة منها والسنیة علی علاقة جیدة بإیران الجمهوریة الإسلامیة وترید أن تستفید من تجربتها في الإعمار والتنمية، كما تستفید الیوم من تجربتها في الدفاع والمقاومة، وأن الإیرانیین لن یبخلوا علیهم بشئ ولا یشترطوا علیهم أمراً من أجل النهوض والإعمار، كما لم يبخلوا عليهم بدمائهم التي أختلطت بالدم العراقي في مواجهة الإرهاب وبالاستشارات والسلاح.. وهذا خطر بالنسبة للكثيرين مثل: تركیا والسعودیة وقطر وغیرها من البلدان التي لا تريد الخير للعراق.. كما أنه يمثل خطراً علی بعض السیاسیین العراقیین الطائفیین والمرتبطین بالأجندات الأمیركیة.. لأن نهوض العراق المتعایش مع جاره إیران یخل بموازین القوی الإقلیمیة حسب رأيهم.. فلابد أن لا ینهض إلاّ من خلال إعادة السلطة للبعثیین أو الطائفیین.. وإلاّ فلیس لأهله إلاّ القتل والدمار والفوضی!

وبالضبط هذه هي النتیجة المترتبة علی استهداف الحشد الشعبي العراقي.. لذلك تراهم یطلقون إلی جانب مشروع استهداف الحشد الشعبي مشاریع مثل: إلغاء قانون اجتثاث البعث، وما یسمونه بالمصالحة الوطنیة والعفو العام، وإنشاء قوات طائفیة یتم تدریبها في تركیا والأردن تحت اسم الحرس الوطني وقوات تحرير الموصل.. والحدیث عن أن معركة الموصل، معركة عراقیة بـ"امتیاز" للحد الذي رفض فيه أخو "أبورغال الموصلي"، وأقصد نائب رئيس الجمهورية الحالي، أسامة النجیفي، مشاركة "سرایا السلام" التابعة للتیار الصدري في تحریر المدینة، رغم كل مواقف السيد مقتدى الصدر وتياره!

وفي مثل هذا الجو المشحون والاستهداف الواضح والتحشید الذي تقوم به قنوات السوء بالعراق، السعودیة منها والقطریة وغیرها، لا یجوز التهاون مع العناصر غیر المنضبطة التي قد تظهر في الحشد والتي تحركها العاطفة والشعور بالمظلومیة وقساوة الإرهاب التي طالت إخوانها وأبناء شعبها.. لأن الحشد یمثل مشروعاً ینتمي إلی الإسلام الأصیل، إسلام أهل البیت (علیهم السلام) الذین أمنوا حتی قتلتهم في الجمل وصفین وكربلاء.. ألم یجرّ الإمام السجاد (ع) بنوا أمیّة في المدینة المنورة ویحم عیال مروان من بطش الناس الثائرین ضد الحكم الأموي؟

ومع ذلك نقول للذین في قلوبهم مرض، إن الجیوش والثورات والأمم لا یحكم علیها من خلال الاستثناءات.. فلا الثورات خلت ولا الحروب من بعض الممارسات الخاطئة ولو كان الأمر كذلك، ماذا نقول بشأن الذین لم ینزلوا من المریخ ولم یتعلموا في الفضاء، بل كانوا نتاج ما رواه "شیخ الإسلام" ابن تیمیة وما جاء به البخاري في صحيحه وأمثالهما، من جواز للذبح وقتل وحرق وتكفیر.. هذا الإجرام الذي امتد من سیدني في شرق أسترالیا، حتی كندا وأمیركا في الغرب.. لكننا لم نتهم أحد من خلال الشواذ عن القاعدة یوماً.. ولا زلنا بین من یقول "أهل السنة" إخوتنا وأنفسنا... سوی بعض الشاذین الذین یكفروننا قبل الآخرین، لأننا نؤمن بالتقریب أو لا نمشي علی الزجاج والجمر.. بل نمشي إلی الموت!

بقلم: علاء الرضائي

0% ...

آخرالاخبار

قاليباف: دور إيران في إبقاء مضيق هرمز مغلقاً ورفع أسعار الطاقة يضع وزارة الخزانة الأميركية أمام أزمة متفاقمة


قاليباف: كبار مشتري سندات الخزانة كالصين واليابان لم يعودوا مهتمين بشراء السندات الجديدة أو الاحتفاظ بالسندات الحالية


قاليباف: قدرة المستثمرين والمشترين على شراء السندات تنخفض بشكل مستمر


قاليباف: على هذه الإدارة الاقتراض مجدداً وبفوائد أعلى بكثير لتسديد تلك الديون


قاليباف: الإدارة الأميركية كانت قد حصلت في الماضي على قروض كبيرة بفوائد تقترب من الصفر وحان الآن موعد سدادها


قاليباف: ارتفاع ديون الحكومة الأميركية وصعود أسعار الفائدة وتراجع رغبة بعض الدول في شراء سنداتها تزيد الضغوط الاقتصادية على واشنطن


رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف ينشر "معادلة إقتصادية جديدة" على منصة إكس ردًا على تصريحات وزير الخزانة الأميركي بشأن الإقتصاد الإيراني


طائب: الحرب المفروضة الثالثة مهدت لهزيمة أميركا وكيان الاحتلال


"الراية الكاذبة".. روايات إسرائيلية لتوريط إيران وإشعال المنطقة


مصادر في مستشفيات غزة: 8 شهداء وأكثر من 15 مصابا في عدوان إسرائيلي على مدينتي غزة وخان يونس منذ فجر اليوم