عاجل:

طهران تستدرج اوباما «كش ملك»!

الثلاثاء ١٧ مارس ٢٠١٥
٠٨:٤٩ بتوقيت غرينتش
طهران تستدرج اوباما «كش ملك»! غلبت الروم على بوابات الشام، ومن ثم على أسوار غزة، وبعدها على تخوم بغداد، وبعد ذلك على سواحل باب المندب بعد فتح صنعاء، حتى تجرع اوباما كأس السم الخامسة والسادسة في كل من مسقط وفيينا، ولم تشفع له وساطة السلطان قابوس المعظم …إلى أن قرر الإيراني أن يواجهه في عقر داره ويقول له «كش ملك» بلعبته التاريخية المفضلة مذ بز بها ملوك الهند!

هي لعبة الشطرنج إذن التي يتقنها اللاعب الإيراني جيدا، وهاهو قد نفذ حركاتها بلباقة وخفة حركة عالية مع أعتى امبراطورية، وهي تكاد تصل إلى خواتيمها الإيرانية المرسومة بعد مضي ما يزيد على أحد عشر عاما وهو يتحكم بأعصابه وأعصاب الخصم ببرودة قاتلة!

كان واضحا في كلام السيد علي خامنئي وهو يخاطب الإدارة ومجلس الشيوخ الأمريكيين مجتمعين:
نعرف جيدا كيف نلزمكم بها – أي التوافقات – فيما لو حصلت، مهما كانت أخلاقكم السياسية المنحطة – وهذه لمجلس الشيوخ – ومهما تعنتم معنا أو صعدتم ضدنا أو اتهمتمونا بالتفلت من الالتزامات أو طعنتمونا بالظهر بخناجركم في لعبة شد الحبل بينكم وبين الجمهوريين – وهذه لإدارة اوباما – … نعم نعرف كيف نلزمكم بأي اتفاق قد نتوصل إليه معكم …. إلى مجلس الأمن الدولي در ….!
يوم غلبت الروم في أدنى الأرض السورية في باب عمرو وكان الجنرال قاسم سليماني حاضرا هناك ثبت الإيرانيون حليفهم الراسخ بشار حافظ الأسد رئيسا شرعيا لسوريا باقتراع الميدان أولا ومن ثم بصناديق الاقتراع.

وعلى أسوار غزة عرفوا كيف يقفون بقوة إلى جانب فصائل المقاومة والشعب الفلسطيني بوحدة وطنية منقطعة النظير استطاعوا من خلالها إسقاط مشروع اوباما – كيري لتصفية القضية الفلسطينية وكسرت الروم هناك أيضا …

وعلى تخوم بغداد كذلك عرفوا كيف يحولون حلم التحالف الدولي بوقف تمدد نفوذ محور المقاومة إلى سراب … يوم التفوا عليه باستيعاب وابتلاع خسارة حصانهم الرابح من أجل حصاد يوم الفتح الأكبر في تكريت … قصير العراق التي تمهد الآن إلى إسدال الستار على مسرحية الدواعش الصهيو- أمريكية بفتح أكبر مرتقب في الفلوجة والموصل مع بداية الربيع «السليماني» النكهة.

ولم يتركوه لحظة ليستريح فيها يوم فكر بتحالف دولي جديد سماه «ضد داعش» وهو المعروف بأهدافه المبطنة والعلنية من أجل منع مزيد من التقدم والنفوذ لمحور المقاومة، فإذا بهم يطلعون عليه من صنعاء، فيصبح حلفاؤهم من أبناء الكهوف الصعداويين في الجوف وقصر النهدين في العاصمة ومن ثم أسياد اليمن بل والجزيرة العربية وهم يجرون أول مناورات من نوعها في تاريخ هذا البلد على حدود المملكة الآفل نفوذها، وقريبا سلاطين البحر الأحمر.

إنه هو هو الامبراطور المراوغ والمحتال والطاعن بخنجره المسموم يقف حائرا اليوم، لا هو بقادر على ترك طاولة المفاوضات، وهو المعتاد على نقض العهود ولفض الوعود، ولا هو بقادر على المضي قدما لأن عليه أن يرفع العقوبات كلها الأحادية منها والاتحادية والأوروبية وإخراج ملف إيران النووي من جدول أعمال مجلس الأمن الدولي كما هو السقف المحدد للوفد الإيراني المفاوض.

إنها المعركة هي هي الامبراطور يحاول نقل المعركة إلى الداخل السوري مرة والعراقي أخرى والفلسطيني ثالثة واليمني رابعة والإيراني خامسة، فيما المقاومون يدفعون بها إلى الخارج، بحربهم المشروعة على الإرهاب والتكفير وأم الكوارث والطاعون إسرائيل.
إنه المشروع هو هو وقف التمدد والنفوذ المقاوم وحصره في طائفة أو قوم أو مذهب أو طيف وداخل أسوار بعض العواصم، فيما المقاومون يزحفون باتجاه السواحل والبحار والمضائق وهاهم يصلون إلى مضيق مالاقا أخيرا…
إنه يريد تفكيكهم ومقاتلتهم فرادا، فيما المقاومون مصرون أن يقاتلوه صفا كأنهم بنيان مرصوص.

وكما في كل الملفات المفتوحة الأخرى فقد أرادها أن تدخل إلى الداخل الإيراني لتفجيره عندما بدأ بوضع الشروط التعجيزية، فما كان من القائد علي خامنئي إلا أن نقل المعركة إلى عقر دار الامبراطور.

باراك اوباما اليوم في وضع لا يحسد عليه، أما أن يرفض رفع العقوبات ويفركش المفاوضات ويترك الطاولة فتنفجر المنطقة بوجهه.
أو يستمر في المفاوضات ويذهب إلى مجلس الأمن الدولي مكرها ما يعني التدحرج حسب موجبات التفاوض إلى ما يساوي «كش ملك» بلعبة الشطرنج.
ما يعني تفجير المعركة الداخلية مع الجمهوريين كما حذر بوغ غراهام ….

بالمقابل فإن الإيراني القابض على كل فنون اللعبة النووية والمتوسع جغرافية ونفوذا هو وحلفاؤه من محور المقاومة ، فإنه سيحصد الامتيازات في كلتا الحالتين، بعد أن أصبح وضعه كالمنشار يأكل في حالتي الصعود والنزول معا ….

فإن الزم الأمريكي نفسه بنتائج المفاوضات، فهي أفضل استراحة محارب عند المقاومين، وإن أنكر ونقض العهود والوعود وخرج عن طوره فهي المعارك التي يشتهيها المقاومون وينتظرونها لاسيما المنازلة الكبرى المؤجلة مع العدو الصهيوني، وبهت الذي كفر….

 

٭ محمد صادق الحسيني- القدس العربي

0% ...

آخرالاخبار

سفير إيران لدى موسكو: لقاء اللواء رضائي وبوتين يحمل أهمية خاصة


باقري كني: لن نكتفي بالتعهدات الأمريكية المكتوبة بعد إفشال واشنطن المفاوضات


أجواء العراق مفتوحة ولا وجود لأي قيود على حركة الطيران


وزير الدفاع المجري: مقاتلات رافقت رحلتين من براغ إلى قبرص وبوخارست بسبب بلاغات بوجود قنابل


هيئة بحرية بريطانية: ربان ناقلة كانت تمر عبر مضيق هرمز أفاد بوقوع انفجار عند جانبها الأيسر


هيئة بحرية بريطانية: بلاغ متأخر عن حادثة وقعت على بعد 16 ميلا بحريا شرق مدينة خصب العمانية


الإعلام الأمني العراقي: الأوضاع الأمنية في عموم البلاد مستقرة ولا توجد قيود على حركة الطيران بصورة عامة


الحكومة العراقية تنفي فرض قيود على حركة الطيران في الأجواء العراقية


الشرطة البرتغالية: إنذار كاذب جديد بوجود متفجرات على متن طائرة في لشبونة


أمريكا تبدأ التراجع عن 'فواتير' نتنياهو الباهظة


الأكثر مشاهدة

القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب