سياسي فلسطيني: فتح ليست اليوم تنظيما سياسيا بل حركة قبلية
الأحد ٠٩ أغسطس ٢٠٠٩
٠٢:٥١ بتوقيت غرينتش
اتهم سياسي فلسطيني حركة فتح بالتماهي مع منطلقات اتفاقيات التسوية والتنازل عن الثوابت الفلسطينة، ومحاولة تجميل ذلك امام الرأي العام، معتبرا ان فتح اليوم تنظيما قبليا وليس سياسيا.
وقال عضو المجلس الثوري لحركة فتح الانتفاضة ياسر المصري في تصريح خاص ضمن برنامج "مع الحدث" لقناة العالم الاخبارية السبت: ان المؤتمر العام السادس لحركة فتح يأتي في ظل ظروف سياسية صعبة تمر بها الحركة على الصعيد العربي والاقليمي والفلسطيني، معتبرا ان النقاشات الحادة الدائرة في صفوفها تشير الى وجود اشكاليات داخلية عديدة وجدية وحقيقية داخل صفوفها في ظل عدم انعقاد المؤتمر العام للحركة على مدى 20 عاما.
واضاف المصري: ان انعقاد المؤتمر تحت حراب الاحتلال يجعل من الصعب اتخاذ قرارات سيادية من قبل حركة فتح، التي تشكل هوية للنضال والثورة الفلسطينية، لكنه اعتبر ان ما يلاحظ اليوم ليس شبيها بفتح التي عرفت منذ عقود، حيث انها اصبحت اليوم حركة قبائلية وليست تنظيما سياسيا.
وطالب باجراء تحقيق وطني حول الاتهامات الاخيرة التي تم توجيهها لقيادات عليا في الحركة بالضلوع في قضية وفاة الرئيس الراحل ياسر عرفات، مشيرا الى الاتهامات التي أججها مؤخرا امين سر منظمة التحرير فاروق القدومي للرئيس محمود عباس ومحمد دحلان.
واعتبر المصري ان التحديث في مسار اي حركة لا يمكن ان يمس الثوابت الوطنية معتبرا ان التماهي بين حركة فتح والسلطة الفلسطينية بعد محطة اوسلو عكس تطابق الرؤية لدى الطرفين، ما يدل على وجود ازدواجية سياسية لدى بعض الاطرف في حركة فتح، التي تماهت مع الموقف واصبحت تنبذ المقاومة.
واعتبر ان السجال اليوم يدور بين قطبين في الحركة هما الحرس القديم المتمثل باللجنة المركزية وبين بعض اطراف المجلس الثوري.
واشار المصري الى ان النقاش الحاد الجاري بين صفوف فتح هو بسبب محاولة البعض في داخل الحركة تقديم المزيد من التنازلات للاحتلال وذلك على حساب الثوابت الفلسطينية.
وانتقد وصف بعض القيادات الفتحاوية الانتفاضة بالمغامرة وصواريخ المقاومة وحجارة الانتتفاضة بالعبثية، معتبرا ان مثل هذه الاوصاف لا تخدم الواقع الشعبي للثورة الفلسطينية.
واتهم المصري اوساطا فتحاوية بمحاولة تجميل التنازلات الفلسطينية في مسار التسوية، معتبرا ان الفلسطينيين يحتاجون الى رؤية سياسية واضحة في الاطار الوطني من خلال العودة الى الميثاق الوطني وتحديد المرجعية الوطنية لسياق نظرتها الاستراتيجية للمشروع الوطني.