دحلان يهاجم عباس ويحمله ما وصفه بـ "سقوط غزة
الأحد ٠٩ أغسطس ٢٠٠٩
٠٢:٢٠ بتوقيت غرينتش
هاجم النائب والمسؤول الامني السابق في حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) محمد دحلان رئيس السلطة الفلسطينية في رام الله محمود عباس خلال خطابه في الجلسة المغلقة لمناقشة ما وصف بـ"سقوط غزة" في ايدي حركة المقاومة الاسلامية "حماس" خلال مؤتمر فتح السادس المنعقد في بيت لحم بالضفة الغربية.
وذكرت مصادر مطلعة ان دحلان بدأ خطابه بالتهجم على عباس وعلى قيادات امنية سابقة في قطاع غزة نافيا مسؤوليته الشخصية عما جرى في غزة، ومحملا عباس المسؤولية حيث قال انه "سلم غزة على طبق من ذهب لحماس وجاء بها في انتخابات كان مؤكدا فيها سقوط فتح".
وقالت المصادر ان ذلك دفع قياديين في فتح وعناصر فتح بغزة الموجودين بالمؤتمر لمهاجمة دحلان وتبادلوا معه الشتائم، مشيرة الى ان عناصر فتح بغزة وقياديين طالتهم اتهامات دحلان طلبوا من رئيس المؤتمر عثمان ابو غربية اجراء تحقيق معه وتحميله المسؤولية الاولى والمباشرة عن خسارة حركة فتح في غزة، كما حذروا من خسارة الضفة الغربية اذا استمر دحلان في التدخل في شؤونها الامنية.
واوضحت المصادر ان احد قياديي فتح بالخارج اتهم دحلان بانه وسيط امني مع سلطات الاحتلال الاسرائيلي وان ذلك يوجب المعاقبة حسب قوانين فتح الداخلية، ما دفع دحلان للتهجم على عباس وقال حرفيا: "اذا كان رئيس الهرم كذلك فحاسبوه على اخطائه وعلى مجيئه بحماس للسلطة".
وبينت المصادر ان الامين العام للرئاسة الفلسطينية الطيب عبد الرحيم تدخل حينها وقال ان من جاء بحماس هو فساد دحلان ورجاله وقيادات السلطة التي كانت موجودة بغزة، مشعلا بذلك مزيدا من التوتر بين اعضاء وقياديي فتح بالمؤتمر.
وقالت المصادر ان عباس حاول في لقاءاته مع قيادات الخارج والداخل في فتح قبل بدء المؤتمر التلميح الى ضرورة ابعاد دحلان عن اي منصب قيادي مستقبلي في فتح لانه "سياخذ الحركة الى حيث يريد لا الى حيث تريد الحركة".
وكانت مصادر مطلعة ذكرت في وقت سابق ان دحلان ومفوض التعبئة والتنظيم في حركة فتح احمد قريع تبادلا الاتهامات حول القضية ذاتها.
وتعتقد قيادات السلطة الفلسطينية وشريحة واسعة من قيادات حركة فتح ان هروب محمد دحلان وعناصره من غزة منتصف يونيو/حزيران 2007 سببه المباشر القوات الامنية الهشة التي بناها دحلان برغم مئات ملايين الدولارات التي تسلمها من الادارة الاميركية حيث كان مسؤولا امنيا للسلطة بغزة.
ومنذ هروب دحلان من غزة تعالت الاصوات في حركة فتح منددة بدحلان وداعية لمحاسبته، الا ان علاقاته الواسعة مع دول عربية واجنبية لها تاثير في القرار لدى السلطة والرئيس عباس حالت دون ذلك.