فضل الله يحذر من سقوط الخطوط الحمراء مع الكيان الإسرائيلي في العالم العربي
الأحد ٠٩ أغسطس ٢٠٠٩
١٢:٠١ بتوقيت غرينتش
حذر المرجع الديني اللبناني السيد محمد حسين فضل الله من ان تصبح الوضع مع الكيان الاسرائيلي خطوطا خضراء في العالم العربي.
وقال السيد فضل الله في حديث لصحيفة "اوان" الكويتية نشر اليوم الاحد: لقد سقطت كل الخطوط الحمراء في العالم العربي في القضية الاسرائيلية، فاصبحت الخطوط مع اسرائيل خطوطا خضراء، ولذلك راينا بعض الدول العربية تحاول ان توجد مدخلا لذهاب الرسميين الى الاراضي المحتلة بعنوان انقاذ بعض مواطنيها الذين اعتقلتهم اسرائيل في السفينة الذاهبة الى غزة.
واضاف: "اننا سمعنا تصريحا لبعض المسؤولين العرب بانه لا بد لنا من ان نعمل على التطبيع مع اسرائيل. ونحن نعرف ان هناك كثيرا من الدول العربية تعمل على التطبيع مع اسرائيل تحت الطاولة وربما تقفز الى فوق الطاولة عندما تتغير الظروف، ولهذا فاننا نتصور ان الخطوط الحمراء قد سقطت، وان المشكلة العربية العربية هي مشكلة الحساسيات العربية العربية، سواء بين الشخصيات المسؤولة او بين بعض الاوضاع المتحركة في علاقة هذه الدولة بتلك الدولة".
واضاف: ان "الدعم الاميركي المطلق لامن الكيان الاسرائيلي، يخيل الينا انها تلتزمه اكثر مما تلتزم امن اي ولاية اميركية، وانها تعمل على ان تبقى اسرائيل في موقع التفوق النوعي الذي يستطيع ان يسيطر على المنطقة، ويمد يده الطويلة الى اي مكان كما نلاحظه في قصفه للمواقع السورية والمواقع السودانية وتهديده العسكري لايران وما الى ذلك".
وتابع قائلا: ان الادارة الاميركية تقف مع الاحتلال الاسرائيلي بكل قوة، حتى ان هذه الادارة تطلب من المسلمين بان يقوموا بعمليات التطبيع الكامل مع اسرائيل مقابل ان تجمد اسرائيل الاستيطان، لا في مقابل ازالة المستوطنات والاقرار بحق العودة للفلسطينيين او ما اشبه ذلك.
واوضح فضل الله ان اميركا تتحرك مع اسرائيل، بحيث ان كل حرب اسرائيلية هي حرب اميركية. نحن نواجه المسالة بالحذر، باعتبار انه قد تحدث هناك بعض الاوضاع التي قد تجد اسرائيل مصلحة في اثارتها على طريقتها في اثارة بعض الامور التي قد تصنع حربا او قد تثير مشكلة ما في هذا المجال.
وتابع قائلا: لذلك لا بد لنا من ان نكون حذرين ونراقب الوضع الاقليمي باعتبار ان الواقع العربي اصبح يتحرك في الخط الاسرائيلي في مواجهة الخط الايراني، لذلك هناك نوع من التنسيق بين اسرائيل وبين بعض الدول العربية، وهذا ما لاحظناه في حرب غزة، حيث واجه فيها الشعب الفلسطيني عملية الابادة من دون ان يقف العرب وقفة حازمة.
وقال المرجع الديني اللبناني: ان "السياسة الاسرائيلية هي نفسها السياسة الاميركية مع بعض المتغيرات البسيطة، وان اميركا تفكر في ان تبقى اسرائيل تحكم المنطقة بكل الاسلحة المتطورة، بينما هي لا تمكن اي بلد عربي من شراء سلاح متطور الا وفق شروط ثقيلة. ونحن نلاحظ ان العالم الاسلامي الان اصبح يخضع للتحالف الاسرائيلي الاميركي، وهذا ما نراه في افغانستان وباكستان، ونلاحظ كيف هو الفارق في العلاقات بين اميركا والهند وبين اميركا وباكستان".
من جانب اخر، حذر فضل الله المسلمين جميعا من ان "المطلوب الان هو راس الاسلام وليس راس السنة والشيعة"، مشيرا الى انه "في مقابل التكفير واثارة "الغزو الشيعي للمجتمعات السنية» يرد بعض الشيعة بسب الخلفاء ويمارسون اساليب تخرجهم عن الاسلام".
وقال: نحن نسمع من بعض العلماء في بعض البلدان العربية الاسلامية انهم يكفرون علماء المسلمين الاخرين، ويفتون باستحلال دمائهم لانهم كفرة، ويرون ان الكافر ليس محترم الدم، بينما لا يستحلون دماء اليهود والنصارى المقيمين في بلادهم، لانهم اهل ذمة ولانهم اهل عهد وما الى ذلك مما قد يتحدث به البعض.