إطلاق سراح الخالدي عربون القاعدة للسعودية

الثلاثاء ٠٣ مارس ٢٠١٥
٠٧:٥٢ بتوقيت غرينتش
إطلاق سراح الخالدي عربون القاعدة للسعودية قبل 3 سنوات اختطف تنظيم القاعدة في اليمن نائب القنصل السعودي في عدن عبدالله الخالدي من أمام منزله، ولم تفلح المحاولات السعودية منذ ذلك الحين لاطلاق سراحه، وظهر الخالدي في عدة تسجيلات مرئية منذ اعتقاله طالب من خلالها الحكومة السعودية بالاستجابة لمطالب القاعدة مقابل اطلاق سراحه.

ولكن بعد هروب عبد ربه منصور هادي من صنعاء الى عدن ، ونقل السعودية لسفارتها من صنعاء الى عدن ، نقلت الصحافة التابعة للسعودية خبرا مقتضبا وعلى استحياء ، يقول ان عبدالله الخالدي قد تم اطلاق سراحه يوم الاثنين 16 شباط / فبراير ، وانه وقد وصل الى المملكة و هو بصحة جيدة ، بعد جهود مكثفة بذلتها الاستخبارات السعودية.
وأوضح مصدر في وزارة الداخلية السعودية أنه "نتيجة للجهود المكثفة التي بذلتها رئاسة الاستخبارات العامة، فإنه وصل إلى أرض الوطن القنصل السعودي في عدن عبدالله محمد خليفة الخالدي الذي سبق أن خطف من أمام منزله في حي المنصورة في عدن وهو في طريقه إلى مكتبه صباح الأربعاء 28 آذار (مارس) 2012، ليتم تسليمه بعد ذلك في صفقة مشبوهة إلى عناصر الفئة الضالة (القاعدة)".
ونُقل عن مصدر امني يمني قوله إنه تم تسليم الدبلوماسي السعودي إلى السلطات اليمنية في مدينة شقرا بمحافظة أبين معقل تنظيم القاعدة في اليمن ، كما كشف مراسل "الجزيرة.نت" في اليمن ياسر حسن أن الإفراج عن الدبلوماسي السعودي تم عبر وساطة قادها نجل الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي وبصفقة مع الأمن اليمني قضت بإطلاق معتقلين للقاعدة من السجون اليمنية.
ليس صدفة ان تطلق القاعدة سراح الخالدي ومن عدن التي تحولت الى عاصمة للرئيس اليمني الهارب عبد ربه منصور هادي ، وليس صدفة ان يكون نجل عبدربه منصور هادي لعب دورا في هذه العملية ، وليس صدفة ان يتم اطلاق سراح عناصر من القاعدة من السجون التي مازالت تسيطر عليها جماعة منصور هادي ، وليس صدفة ان تعود المياه الى مجاريها بين السعودية واتباعها في اليمن من التكفيريين والوهابيين المنضوين تحت مظلة حزب الاصلاح بزعامة آل الاحمر ، وبين القاعدة ، فما جرى خلال هذه الصفقة "الفضيحة" هو عربون قدمته القاعدة للسعودية في مقابل الدعم المالي والتسليحي واطلاق يدها في اليمن لتمزيقه وتقسيمه "تأديبا" للشعب اليمني الذي انتفض على التبعية المذلة للسعودية منذ عقود طويلة.
اطلاق سراح الخالدي لم يكن عربونا من جانب واحد ، فالسعودية كان لها عربونا ايضا مقابل ذلك قدمته للقاعدة ، تمثل باطلاق سراح عناصر القاعدة في السجون اليمنية، كما اعلن موقع "الجزيرة.نت" القطرية، والمعروف ان الدوحة تتفق وبشكل كامل مع السياسة السعودية في اليمن ، فالدوحة والرياض لهما عدو واحد وهو حركة انصار الله، وليس لديهما ادنى تحفظات في التعامل والتعاون مع القاعدة و"داعش" وكل المجموعات التكفيرية في اليمن ، لمواجهة هذا العدو المشترك ، لذلك يشكل اطلاق سراح الخالدي من قبل القاعدة واطلاق عناصر القاعدة من قبل السعودية وحلفائها في اليمن امثال الرئيس اليمني الهارب وحزب الاصلاح وآل الاحمر،  بداية تعاون معلن ومكشوف بين القاعدة وبين السعودية وحلفاء في اليمن ضد انصار الله والشعب اليمني.
التعاون بين منصور هادي وحزب الاصلاح وآل الاحمر ، وبين القاعدة لم يكن وليد الساعة ، فهذا التعاون قائم منذ وقت طويل ، الا انه كان بالسر و على استحياء ، الا ان التطورات الاخيرة في اليمن جعلت هذا التحالف غير المقدس يخرج للعلن ، بدفع من السعودية التي تتعجل القضاء على حركة التحرر اليمنية ، مهما كلف ذلك ، فالمهم ليس وحدة اليمن بالنسبة للسعودية ، انما المهم لديها هو تركيع انصار الله.
العامل الابرز الذي فضح هذا التحالف بين السعودية والقاعدة في اليمن ، هو التعتيم على موضوع اطلاق سراح الخالدي ، رغم ان الاعلام السعودي والخليجي اولى الاخبار المتعلقة بالخالدي اهتماما واسعا ، حيث تم الاكتفاء بنقل خبر مقتضب عن اطلاق سراح الخالدي وبشكل عام ، وهو ما يؤكد ان هناك امرا ما تحاول السعودية اخفاءه ، الا انها فشلت في ذلك.
ان التحالف غير المقدس بين القاعدة من جانب وبين السعودية ومرتزقتها في اليمن من جانب اخر، ضد الثورة اليمنية وتطلعات الشعب اليمني بالتحرر والانعتاق من التبعية للخارج، لم يعد يمثل عاملا محبطا للارادة الشعبية في اليمن، بل على العكس تماما ، اصبح هذا التحالف سيىء الصيت يمثل عامل اصرار واندفاع لدى الشعب اليمني للتمسك باهداف ثورته حتى تحقيقها مهما كانت التضحيات ، بعد ان بات واضحا للشعب اليمني ان السعودية تستخدم اخطر ما في جعبتها من اسلحة لضرب وحدة اليمن ارضا وشعبا ، عبر استخدام سلاح القاعدة والمجموعات التكفيرية ، و سلاح الوهابية والطائفية ، و سلاح تقسيم اليمن.

* منيب السائح – شفقنا

0% ...

آخرالاخبار

العميد فدوي: وحدة الكلمة سرّ صمود إيران في الحرب العسكرية والاقتصادية


بلومبرغ عن مارك روته الأمين العام للناتو: لا أعتقد أن يخرج أحد من الحرب الروسية الأوكرانية منتصرا


آيزنكوت يتفوق على نتنياهو بـ67 تزكية لتشكيل الحكومة


قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام مخيم عسكر الجديد شرق نابلس


الاعلام السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في منطقة نجران للتحذير من خطر محتمل


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو لنيويورك تايمز: لا أخطط لمغادرة منصبي في إدارة ترمب


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


الأكثر مشاهدة

القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب