الشرطة الاسرئيلية تتحدث عن امتلاكها ادلة كافية لتقديم ليبرمان للمحاكمة
السبت ٠٨ أغسطس ٢٠٠٩
٠٧:٤١ بتوقيت غرينتش
حصلت شرطة الاحتلال الاسرائيلي على أدلة تسمح بتقديم وزير الخارجية افيغدور ليبرمان للمحاكمة بتهم الفساد وغسيل الاموال والاحتيال واساءة الائتمان، حسبما كشفت تقارير اسرائيلية السبت.
ونقلت اذاعة الاحتلال عن مصادر مطلعة قولها انه يشتبه في أن ليبرمان أقام مع عدد من المقربين منه ومن بينهم ابنته، سلسلة من الشركات الوهمية بهدف غسل عشرات ملايين الشواكل واحالتها الى حسابه الخاص.
وأعلنت الشرطة الاسرائيلية أن التحقيق شارف على نهايته، وأن المدعي العام سيصدر قرار ادانته عن قريب.
وكان ليبرمان قد صرح بأنه سيستقيل اذا وجهت اليه التهمة رسميا.
ويخضع زعيم حزب "اسرائيل بيتنا" للتحقيق منذ نحو عشر سنوات، وقام قسم التحقيق في قضايا الفساد باستجوابه عدة مرات في قضايا تتعلق بالاحتيال والفساد وتبييض الاموال وسوء الائتمان واعاقة التحقيق.
وذكرت وسائل اعلام اسرائيلية انه قد يكون تلقى "مبالغ مالية كبرى من الخارج" لتمويل حملاته الانتخابية، مشيرة الى ان هذه الاموال نقلت بواسطة شركات وهمية وحسابات مصرفية مختلفة.
وينفي ليبرمان (51 عاما) هذه التهم ويؤكد ان التحقيق الذي تجريه الشرطة دوافعه سياسية.
وعقب الوزير على التوصية بتوجيه التهمة له في بيان قائلا "لا يوجد سبب حقيقي لفتح تحقيق بحقي ولو كان للشبهات اي مسوغ، لما استمر التحقيق اكثر من عشر سنوات".
واضاف "منذ 13 عاما، والشرطة تضايقني، ومع تنامي قوتي السياسية وقوة حزبي، تسارعت المساعي لابعادي عن النشاطات العامة".
عين ليبرمان في منصبه بعد فوز حزبه القومي المتشدد في انتخابات شباط/فبراير بـ 15 مقعدا في الكنيست التي تضم 120 مقعدا، ليصبح ثالث قوة في فلسطين المحتلة.
وخضع منذ توليه منصبه في نيسان/ابريل، للاستجواب خمس مرات.
واعلنت الشرطة في 14 تموز/يوليو انتهاء التحقيق معه في قضية تبييض اموال، وفي اليوم نفسه، اعلن التلفزيون العام ان الشرطة قدمت الى المدعي العام عناصر تتيح ملاحقة ليبرمان وابنته ميشال وشخصين اخرين امام القضاء بتهمة تبييض اموال واعاقة التحقيق.
وليبرمان مهاجر من الاتحاد السوفياتي السابق الى الاراضي المحتلة حيث رفع شعارات معادية للاقلية العربية في اسرائيل، وهدد بتجريد عرب اسرائيل من مواطنتهم في حال عدم اعلان ولائهم للدولة اليهودية.
وروج ليبرمان لمبادلة اراض تسكنها الاقلية العربية داخل فلسطين المحتلة باجزاء من الضفة الغربية، في ما عرف ب"الترانسفير".
ومنذ توليه منصبه اثار جدالا في فلسطين المحتلة والخارج لمواقفه المتشددة ازاء سوريا والفلسطينيين.