عاجل:

"أمير داعش في القلمون" يُعزل قتلاً!

الإثنين ٢٣ فبراير ٢٠١٥
٠٦:١٩ بتوقيت غرينتش
كانت التوقعات تشير إلى أن الخلافات ضمن صفوف جماعة "داعش" في القلمون قد تؤدي إلى عزل "أميرها" أبو عائشة البانياسي، بسبب التصادم بينه وبين "الشرعي" أبي الوليد المقدسي، لكن ما لم يكن متوقعاً أن يكون البانياسي أول "أمير" يتم عزله قتلاً.

وكانت «السفير» قد كشفت في تقرير نُشر قبل أيام عن الهشاشة التي يعاني منها الوضع الداخلي لـ «داعش» في القلمون، وعن تفاقم حدة الخلافات بين قياداته والتي أدّت إلى عزل «أميره» السابق أبي الهدى التلي وتعيين البانياسي مكانه.
وأكدت المعلومات التي حصلت عليها «السفير» آنذاك من أحد أعضاء الفريق الإعلامي لـ «داعش في القلمون» أن تعيين البانياسي لم ينه المشكلة، وأنه يتوقع عزله في أي وقت. لكن برغم الصورة السوداوية التي رسمها الإعلامي لوضع التنظيم، حيث وصفه بـ «أزمة نفاق» وأن «الخلافات ليست بين أشخاص، بل أعمق من ذلك»، فإن التطور الدراماتيكي المتمثل بمقتل البانياسي لم يكن وارداً.
وتتمحور الخلافات حول الموقف من «جبهة النصرة»، خصوصاً بعد وصول أبي الوليد المقدسي، وإصداره بياناً يقضي بتكفيرها واتهامها بالخيانة والغدر، الأمر الذي رفضه عدد من قيادات «داعش» ورفضوا الانسياق فيه وراء المقدسي، وهو ما أدّى بالنتيجة إلى انقسامهم إلى تيارين، والدخول في صراع محتدم بينهما. وكان أبو الهدى التلّي أول من دفع ثمن هذا الصراع، وذلك بعد تقديمه الاعتذار إلى زعيم «جبهة النصرة في القلمون» أبي مالك التلي عمّا ورد في بيان التكفير الذي أصدره المقدسي، حيث عُزِل من منصبه وجاء البانياسي ليحل محله.
وتشير المعلومات إلى أن المقدسي نفسه هو من رشّح البانياسي ليتولى منصب «الأمير»، معتمداً على صمته وعدم خوضه في الجدل الدائر حول «النصرة»، ما دفعه إلى الظن أنه قد يكون أفضل الموجودين لتولي الأمر بسبب سهولة إقناعه والتأثير عليه. لكن المقدسي فوجئ بأن البانياسي بعد تقلّده «الإمارة» لم يكن مختلفاً عن سلفه، حيث رفض موضوع تكفير «جبهة النصرة» وزعيمها، وامتنع عن اتخاذ أي إجراءات تصعيدية ضدها، الأمر الذي أغضب المقدسي ودفعه إلى التفكير بطريقة لعزله.
في هذه الأثناء، حصلت حادثة قد تكون أحد الأسباب التي أدّت إلى ارتفاع منسوب الحساسية الشخصية بين الرجلين إلى أعلى مستوياتها، وبالتالي جعلت من إصلاح ذات البين بينهما مستحيلاً، حيث تعرض المقدسي لموقف على أحد حواجز «النصرة» أدّى إلى نشوب خلاف بينه وبين عناصر الحاجز انتهى باعتقاله مع مرافقيه، ليتدخل البانياسي لدى أبي مالك التلي ويطلب الإفراج عنه، وهو ما حدث بالفعل، حيث لم يستغرق الاعتقال سوى ساعات قليلة. بعد هذه الحادثة تعمق الخلاف بين المقدسي والبانياسي، ولم تمضِ أيام حتى فوجئ الجميع بحادثة مقتل البانياسي.
وبينما التزم «داعش» الصمت حول الحادثة، وحاول التكتم على وقائعها، جرى تسريب خبر مقتل البانياسي جراء غارة جوية نفذها الجيش السوري، لكن سرعان ما تكشفت الحقائق وتبين أن مقتل البانياسي كان نتيجة الخلافات الداخلية. ورغم أن بعض إعلاميي «داعش» ما زالوا يحاولون إنكار الحادثة، والقول إن ما يشاع هو مجرد حلقة جديدة من حلقات التهويل الإعلامي الذي يتعرض له تنظيمهم منذ نشأته، إلا أنهم لم يتمكنوا من إعطاء جواب شافٍ عن حقيقة ما حصل، متذرعين بعدم قدرتهم على التواصل مع قياداتهم للتأكد مما جرى.
وبحسب ما جرى تسريبه خلال اليومين الماضيين من قبل إعلاميي «جبهة النصرة»، الذين احتفوا بالحادثة علناً، فإن الخلافات بين المقدسي والبانياسي كانت قد وصلت إلى درجة كبيرة جداً، خصوصاً بعد أن أصدر المقدسي فتوى تكفير بحق البانياسي بسبب علاقته الطيبة مع «جبهة النصرة»، والتي تجلت بوساطته لدى زعيمها التلي للإفراج عنه. وأشار بعض هؤلاء إلى أن البانياسي كان صاحب «شخصية هادئة ومحبوبة من الجميع» وهو ما لا يناسب المقدسي الذي يريد شخصية حاقدة تنساق وراء ميوله التكفيرية، لذلك كان لا بد من تصفيته والتخلص منه.
وبصرف النظر عن ملابسات مقتل البانياسي ومن باشر تنفيذه، المقدسي أم أبو بلقيس (الأمير العسكري لـ «داعش»)، فإن هذه الحادثة ستشكل منعطفاً جديداً، ليس في طريق جهود «داعش» لإعادة هيكلة نفسه وحسب، بل أمام كل التطورات التي قد يشهدها القلمون في المرحلة المقبلة، خصوصاً لجهة العلاقة بين «داعش» و «النصرة» وانعكاسات هذه العلاقة على جبهات القتال التي يخوضها الطرفان ضد الجيشين السوري واللبناني و «حزب الله». فهل ستكون هذه الحادثة بداية انهيار «داعش» في القلمون، أم بالعكس ستكون حافزاً لقيادته للتخلي عن السوريين وتسليم «الإمارة» إلى «المهاجرين»، مع ما يتضمنه ذلك من دلالات التشدد إزاء جميع الأطراف؟
من جهة أخرى، غزت القوات التركية الأراضي السورية، وتوغلت حتى مسافة 30 كيلومتراً، بحجة نقل رفات سليمان شاه، جد مؤسس الإمبراطورية العثمانية.
وبحجة وجود اتفاقية موقعة مع الانتداب الفرنسي، قامت السلطات التركية باحتلال أرض سورية قرب الحدود لدفن الرفات فيها، قبل إعادته إلى موقعه الأصلي. لكن يبدو أن هدف أنقرة أبعد من استرداد الرفات واحتلال أرض سورية، حيث إنها ضربت بهذا الأمر فكرة الأكراد إقامة «إدارة ذاتية» في المناطق التي يسيطرون عليها، كما ان السلطات التركية تستعد لإمكانية شن تنظيم «داعش» هجوماً عليها، بعد توقيعها وواشنطن اتفاقية لتدريب مسلحين سوريين «معتدلين» بهدف مهاجمة «داعش» والمجموعات الإرهابية الأخرى في سوريا.
عبد الله سليمان علي / السفير

0% ...

آخرالاخبار

أولمبياد التكنولوجيا في طهران.. منافسة دولية تعزز الابتكار


إعلام أمريكي: فانس يقود جهودا خلف الكواليس للتوصل الى اتفاق مع إيران


العلاقات العامة في بحرية الجيش الإيراني: هذا هو مصير جميع السفن والمركبات التي تتجاهل التحذيرات وتعبر في المناطق المحظورة


العلاقات العامة في بحرية الجيش الإيراني: اشتعال النيران بناقلة نفط من جراء اصطدامها بلغم بحري في أثناء عبورها بمسار ممنوع شرق مضيق هرمز


هل سيقيل ترامب وزير الحرب بعد خسارة الانتخابات


ايران تحول عقيدتها العسکرية من الدفاعية الی الهجومية


حماس: المشهد الكارثي الإنساني وغرق شعبنا وصمة عار على جبين المجتمع الدولي


10 شهداء في حصيلة أولية لمجزرة العدو السعودي في منطقة الشرية بمديرية بني حشيش شرق العاصمة


مسؤول إيراني رفيع : أي هجوم على إيران سيُواجه برد فوري وغير محدود


وزارة الصحة بغزة: بلغت الحصيلة التراكمية منذ بداية العدوان، ⁠74,640 شهيدا، و175,947 إصابة


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري