مقتل 17 شخصا واصابة 30 آخرين جراء اشتباكات مسلحة في مقديشو
السبت ٠٨ أغسطس ٢٠٠٩
٠٨:١١ بتوقيت غرينتش
قتل 17 شخصا واصيب 30 آخرون السبت جراء اشتباكات مسلحة في معقل قراصنة على الساحل الصومالي قرب العاصمة مقديشو.
وقال شهود عيان ان الاشتباكات اندلعت الليلة الماضية واستمرت حتى صباح السبت، ما دفع الكثير من السكان على الفرار.
وقال الشهود ان القتال تفجر بسبب نزاع على الارض.
وقال احد السكان المحليين ان القتال بدأ في الليلة الماضية (الجمعة) وازداد شدة في صباح السبت مما أجبر العديد من السكان على الفرار من هارارديري.
وقال "القبيلتان تخوضان قتالا بشأن الارض وفتاة تعرضت للاغتصاب في الغابة. ومع الاسف امتدت المعارك الى البلدة، والقتال مستمر بشراسة".
وتمزق الحرب الاهلية الصومال منذ عام 1991 وتسيطر حكومة الرئيس شيخ شريف أحمد على جيوب صغيرة فقط بالعاصمة مقديشو.
ويعمل القراصنة الصوماليون الذين يهاجمون السفن التي تستخدم ممرات ملاحية استراتيجية تربط اوروبا واسيا من خلال خليج عدن من عدة قواعد في المنطقة من بينها هاراديري.
وقال قرصان في الميناء الصومالي الذي يغيب عنه القانون بوسط البلاد انه يشعر بالقلق من ان اراقة الدماء ستضر بأرباح القراصنة.
وقال قرصان ذكر ان اسمه محمد من هاراديري: "نحن نخشى ان يتوقف نشاطنا اذا استمرت الاشتباكات".
واضاف: "نحن جميعا اعضاء في القبيلتين ونشعر بالقلق من ان هذه المعركة قد ينتهي بها المطاف بحيث تمتد الى المحيط".
وأدى العنف في الصومال الى مقتل أكثر من 18 الف شخص منذ بداية عام 2007 والى نزوح مليون شخص آخرين من ديارهم. وتقول أجهزة الامن الغربية ان الصومال ملاذ لمتطرفين يتآمرون لشن هجمات في المنطقة وخارجها.
ويوم الخميس اجتمعت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون مع الرئيس الصومالي شيخ شريف أحمد في كينيا وتعهدت بتقديم دعم قوي ومزيد من المساعدات لحكومته الهشة.
وتقاتل قوات الامن التابعة للرئيس الصومالي ضد مسلحين من بينهم جماعة الشباب التي تتهمها واشنطن بأنها تقاتل بالوكالة عن تنظيم القاعدة في الصومال.
وأصدر شيخ حسن ضاهر عويس الزعيم البارز لجماعة مسلحين اخرى بيانا في مقديشو السبت ندد فيه بالسياسة الاميركية وتعهد بمواصلة القتال.
وقال عويس انهم اعتقدوا ان ادارة الرئيس الاميركي باراك اوباما ستغير بايجابية السياسة نحو الصومال لكنها ازدادت سوءا.
وقال ان الولايات المتحدة تريد استعمار جميع حكومات العالم وخاصة الدول الاسلامية لنهب مواردها الطبيعية. واضاف انهم سيواصلون القتال الى ان يصلوا الى هدفهم.