تفاصيل دقيقة عن البرامج الأميركية لتدريب المسلحين في سوريا

السبت ٢١ فبراير ٢٠١٥
٠٣:٥٩ بتوقيت غرينتش
تفاصيل دقيقة عن البرامج الأميركية لتدريب المسلحين في سوريا إنطلق برنامج التدريب الأميركي لعناصر المجموعات المسلحة في سوريا من تركيا، على أن يستكمل في عدة دول أخرى مؤيدة لهذه المجموعات.

وشابت البرنامج تحفظات كبيرة تتعلق بالإعداد وطبيعة البرنامج الذي سوف تعتمده هذه المجموعات، مشيرة إلى نقص كبير في هذا البرنامج الذي كشف "معارض" سوري بارز أنه مشابه بالشكل لبرنامج آخر كانت الولايات المتحدة تشرف عليه.
ووفق "الشرق الأوسط" فإن البرنامج الحالي، هو البرنامج الثاني الذي تديره الولايات المتحدة لتدريب المجموعات المسلحة في سوريا التي تصفها واشنطن بـ"المعتدلة". وكان البرنامج الأول بدأ قبل نحو سنة، بإدارة وكالة الاستخبارات المركزية.
وكانت هناك مساعدة أميركية مالية تقدر بمليوني دولار ونصف المليون شهرياً توزع على الجبهات القتالية الخمس بمعدل 500 ألف دولار لكل جبهة. وكانت كل دورة في البرنامج الأول تضم من 60 إلى 70 مقاتلا، ينتقلون إلى الأردن أو قطر حيث يجري تدريبهم على الأسلحة الفردية، بالإضافة إلى تمارين رياضية لتقوية الأجسام ومحاضرات فكرية تتركز حول "أخلاقيات الحرب" والمواثيق الدولية والمعاهدات التي ترعى العمليات العسكرية. وكانت الدورة تدوم أسبوعين أو 3 أسابيع كحد أقصى يصار بعدها إلى اختيار شخصين أو 3 أشخاص من كل دورة من الذين تميزوا فيها لتدريبهم على الأسلحة المضادة للدروع.
ومن ثم، بعد أن تنتهي الدورة ينتقل المتخرجون إلى سوريا حيث تزودهم الاستخبارات الأميركية بأسلحة فردية لكل مقاتل، وشاحنة نقل كبيرة وسيارات نقل صغيرة مكشوفة من طراز تويوتا تحمل عليها الرشاشات المتوسطة من عياري 14.5 ملليمتر، و23 ملليمترا. كما يزودون بقاذف من نوع "ن 29" أو "ب 9". وتلتحق هذه المجموعات بالقتال بالطريقة التي تراها الفصائل التي تنضوي فيها مناسبة، أو بالجبهات التي ترى ضرورة العمل عليها، ويجري تذخيرها حسب احتياجات المعارك بإشراف الدول الداعمة. ولكن كانت هناك شكاوى مستمرة من النقص بهذا التذخير. وفي وقت لاحق، عندما تم تسليم المعارضة صواريخ "تاو" المضادة للدروع، بدأ التسليم للمقاتلين الذين تلقوا تدريبات في هذا الإطار.
لؤي المقداد، رئيس مركز "مسارات" المهتم بشؤون سوريا والمجموعات المسلحة، قال في تصريح لـ"الشرق الأوسط"، إن "هذه التدريبات كانت خفيفة، وتشمل فقط الأساسيات في القتال وكان من الممكن تنفيذها في أي مكان"، مشيرا إلى أن "مجموع ما تم تخريجه من المقاتلين خلال السنة الماضية يقدر بالمئات". وأوضح المقداد، الذي شارك في اجتماعات عدة عقدت في عواصم غربية لبحث موضوع التدريب، أن "ما كنا نسمعه في عواصم القرار أنه طالما أن البرنامج بيد الاستخبارات، فسيكون نوعيا لا كميا، أما الإنجاز الحقيقي فهو أن ينتقل هذا البرنامج ليصبح بيد وزارة الدفاع البنتاغون التي تستطيع تسليح جيوش لا مجموعات فقط". ويشير المقداد إلى أن "البرنامج القديم كان يتيح للثوار الزج بمقاتليهم المدربين في مواجهة النظام، ولم يكن هناك من تحفظات على ذلك، بل على العكس. واعترف بأن البرنامج الأول تخللته بعض المشكلات، وسببها خشية الجانب الأميركي أحيانا من انضمام هؤلاء المقاتلين إلى جهات لا يرضى عن سلوكها".
وبعد الهجمات التي نفذتها "جبهة النصرة" ضد تشكيلات الجيش الحر أواخر العام الماضي، سرعت الاستخبارات الأميركية وتيرة عمليات التدريب بحيث بدأت تشمل المئات وصلت مع أحد التشكيلات المقاتلة إلى 400 مقاتل دفعة واحدة.
ويستغرب المقداد، الموجود حاليا في الولايات المتحدة، كيفية تعاطي الإدارة الأميركية مع المسلحين، الذين كانت تشترط في وقت سابق تدريبهم وتثقيفهم لشهور قبل تسليمهم السلاح، لكنها في عين العرب (كوباني) رمت الأسلحة بالمظلات لمقاتلين لم يسبق تدريبهم أو التأكد من توجهاتهم، وأشار إلى أن هذا الواقع خلق نوعاً من التشكيك لدى مقاتلي "الحر" التي لم ترها الاستخبارات كافية للوثوق بهم وتقديم أسلحة نوعية لهم.
وتابع المقداد القول إن "ما تسرب للمعارضة حتى الآن هو أن البرنامج سيشمل نحو 5 آلاف مقاتل سنويا"، كاشفا أن "المعلومات تقول بأن التسليح في المقابل لن يكون أكثر من التسليح الذي كان يؤمنه البرنامج الأول، وبنفس الآلية السابقة".
كذلك أشار المقداد إلى أنه "في حالات سابقة، عندما تم تسليم المقاتلين صواريخ "تاو" المضادة للدروع، كان التشكيل الذي يتسلم هذا السلاح مطالبا بتوثيق استخدامه لهذا السلاح، وكان هذا يحدث بكاميرتين أو 3 في بعض الأحيان. وفي حال كانت هناك مشكلة في الصاروخ أدت إلى تعذر إطلاقه كان يتم إعادة الصاروخ المعطل".

0% ...

آخرالاخبار

الرئيس الإيراني: التزمنا بمذكرة التفاهم ونحن لا نخشى حربا ندافع فيها عن أنفسنا


ترامب يواجه مأزق إيران ويفتح باب الدبلوماسية مجدداً


بزشكيان: توسيع الحرب لن يؤدي إلى تحقيق الهدف ولا يمكن لأحد نشر الفوضى في دول المنطقة


لا يمكن أن نسمح لمن يعتدي علينا بحرية التنقل في مضيق هرمز وشن عمليات علينا


بزشكيان: صنعنا منظوماتنا الدفاعية للدفاع عن بلادنا


بزشكيان: نريد التقنية النووية للتنمية وليس لتدمير المجتمعات


بزشكيان: لا نسعى لتحقيق أمننا على حساب أمن الآخرين


بزشكيان: انظروا إلى ما حصل في قطاع غزة أكثر من 70 ألف شهيد على أيدي الإرهابيين الحقيقيين


الرئيس الإيراني: أمريكا و'إسرائيل' اعتديتا علينا وهما مجهزتان بأحدث التقنيات ومنظومات الأسلحة لكن شعبنا صمد


ترامب في مأزق.. صدام مع الإعلام وضغوط على الحلفاء والطاقة


الأكثر مشاهدة

شهيدان في مدينة غزة وخان يونس جراء إطلاق النار والقصف الإسرائيلي


مصادر لبنانية: الاحتلال يطلق قنابل إنارة في أجواء وادي السلوقي، جنوب لبنان


وزارة الصحة اليمنية: استشهاد وإصابة 5 مدنيين من أسرة واحدة بينهم 3 أطفال بغارات سعودية على الباطن بمديرية الحزم في الجوف


فلسطين المحتلة: آليات الاحتلال تطلق النار شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام قرية مركة جنوب غرب جنين


صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية عن مصادر حكومية رفيعة: إيطاليا نقلت خلال الساعات الماضية بعض طائراتها العسكرية من قاعدة الطائف السعودية بسرية تامة وبسرعة بسبب المخاوف الأمنية


صحيفة لا ريبوبليكا: اليمنيون أبلغوا روما خلال الساعات الأخيرة: "لسنا في حرب مع إيطاليا ولا نعتزم إقحام بلدكم فيها" لكننا نتساءل: ما الذي تفعله الطائرات الإيطالية في السعودية؟


مصادر اعلامية: غارات العدو الإسرائيلي بالطيران الحربي والمسيّر لم تتوقف منذ قرابة الساعتين في المناطق الشرقية بمدينة غزة


مصادر يمنية: الطيران السعودي يشن 3 غارات على مديرية المخا في محافظة تعز


مصادر لبنانية: جيش الاحتلال ينفذ تفجيرين في بلدة المنصوري، جنوب لبنان


رويترز: تعليق الرحلات الجوية في مطار الرياض