عاجل:

تركيا.. أردوغان الحلم بعظمة آل عثمان

الخميس ١٩ فبراير ٢٠١٥
٠٩:٢٠ بتوقيت غرينتش
تركيا.. أردوغان الحلم بعظمة آل عثمان حينما نفشل في تغيير العالم، نكتفي بتغيير أريكة صالوننا، هكذا يتهكم الفرنسيون من فشل المغالين في طموحاتهم. ينطبق هذا التعبير تماماً على السيد طيب أردوغان. هذا الرجل الإسلاموي الذي فشل في إقناع الأوروبيين بأحقية تركيا في الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، والذي فقد الأمل في أن يكون شرطي هذا الشرق الأوسط الذي يتشكل بدونه والمتربص الذي تلاشت أمام عينه آمال التوسع والنفوذ وغنائم الحطام، ها هو اليوم يحاول تعويض الخسائر والانكسارات الخارجية بتجسيد عظمة سلطته في الداخل عن طريق تشييد قصره الرئاسي في أنقرة عله ينتشي بذكرى الإمبراطورية العثمانية. قصر بمثابة حلم مجمد يرى فيه أردوغان رمز تركيا الجديدة تحت حكمه.

كل شيء في هذا القصر يفصح عن جنون عظمة كثيراً ما طبع المشاريع الأردوغانية: يتربع هذا البناء على مساحة 200000 متر مربع ويحتوي على 1000 غرفة فاخرة للغاية. وليس من الغريب أن يصرف على إنجاز هذا القصر المبني على الطراز السلجوقي الجديد مبلغ 350 مليون دولار. عملقة فاقت حتى ما ترك أجداده بنو عثمان وهي تذكر بتلك البنايات الضخمة الرديئة التي لا ذوق فني فيها والتي برعت الأنظمة الشمولية في تشييدها والتفاخر بها لعجزها عن تقديم إنجازات ذات قيمة حقيقية.
في حقيقة الأمر لا يختلف الرئيس أردوغان كثيراً عن حكام تلك الأنظمة، فرغم وجود مساحات بناء كثيرة في العاصمة التركية فقد فضل إرساء مشروعه الفرعوني وسط غابة خضراء رغم احتجاجات شعبية كثيرة ورفض المدافعين عن البيئة الذين نددوا بتشويه واحدة من المساحات الخضراء النادرة في أنقرة، والمصنفة كأثر طبيعي فضلاً على أن الغابة الفريسة تحمل قيمة تاريخية كبيرة لأنها من إنجاز ورعاية مؤسس الجمهورية التركية كمال أتاتورك ذاته. ولم تتمكن حتى العدالة وقراراتها من تغيير موقف الرئيس بل ذهب إلى انتقاد القضاة الذين أمروا بوقف المشروع كما فعل دائماً مع قرارات العدالة حينما لا تكون في صالحه.
وسواء كان البناء قانونياً أم لا فهذا لا يقلق الرئيس أبداً وذلك دليل على أنه عمل كل شيء من أجل تكوين نظام أصبحت الكلمة الوحيدة فيه هي كلمته.
وليس هذا القصر هو الوحيد الذي يظهر تمركز الرئيس حول ذاته ونرجسيته بل هناك مطار اسطنبول الثالث أيضاً والذي تتواصل الأشغال به رغم الاحتجاجات القوية بسبب إتلاف الغابات الواقعة شمال المدينة. ومن المقرر أن يحمل المطار اسم رجب طيب أردوغان، كما ستحمل اسمه جامعة وملعب كرة قدم. ويتمنى الرئيس أن يدفن بمسجد عظيم بإسطنبول قد أمر بتشييده وهي عادة سار عليها الحكام العثمانيون إذ كان كل واحد منهم يترك مسجداً يحمل اسمه. وهنا أيضاً يستحضر أردوغان رمزاً وتقليداً يعودان إلى ما قبل ظهور الجمهورية.
أهي النفس المحبطة تحن إلى ما مضى أم هو تعبير غير مباشر عن رفض مضمر للجمهورية الكمالية جملة وتفصيلا؟

*  حميد زنار ـ ميدل إيست أونلاين

0% ...

آخرالاخبار

العلاقات العامة في بحرية الجيش الإيراني: هذا هو مصير جميع السفن والمركبات التي تتجاهل التحذيرات وتعبر في المناطق المحظورة


العلاقات العامة في بحرية الجيش الإيراني: اشتعال النيران بناقلة نفط من جراء اصطدامها بلغم بحري في أثناء عبورها بمسار ممنوع شرق مضيق هرمز


هل سيقيل ترامب وزير الحرب بعد خسارة الانتخابات


ايران تحول عقيدتها العسکرية من الدفاعية الی الهجومية


حماس: المشهد الكارثي الإنساني وغرق شعبنا وصمة عار على جبين المجتمع الدولي


10 شهداء في حصيلة أولية لمجزرة العدو السعودي في منطقة الشرية بمديرية بني حشيش شرق العاصمة


مسؤول إيراني رفيع : أي هجوم على إيران سيُواجه برد فوري وغير محدود


وزارة الصحة بغزة: بلغت الحصيلة التراكمية منذ بداية العدوان، ⁠74,640 شهيدا، و175,947 إصابة


الدفاع المدني بغزة: آلاف النازحين في القطاع أصبحوا بلا مأوى إثر غرق خيامهم


الدفاع المدني بغزة: كارثة إنسانية جديدة في القطاع بعد فقدان آلاف النازحين خيامهم


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري