جورجيا وروسيا يحييان الذكرى السنوية الاولى للحرب بينهما
الجمعة ٠٧ أغسطس ٢٠٠٩
٠٣:٢٠ بتوقيت غرينتش
احيت جورجيا وروسيا الجمعة الذكرى السنوية الاولى للحرب التي دارت بينهما في اوسيتيا الجنوبية، كل بحسب طريقته.
وياتي احياء هذه الذكرى في وقت يستمر التوتر بين البلدين، ما يثير قلق المجتمع الدولي حول الوضع المضطرب في القوقاز.
وقد وضع الرئيس الجورجي ميخائيل ساكاشفيلي اكليلا من الورد على نصب تذكاري تكريما للجنود الذين قتلوا في المعارك، ومن المقرر ان يتوجه بخطاب الى الشعب مساء.
وفي تبليسي وضعت دمى في الشوارع البست ثيابا عسكرية روسية ترمز الى احتلال روسيا لاراضي جورجيا في منطقتي اوسيتيا الجنوبية وابخازيا اللتين تعترف روسيا باستقلالهما.
وستحيي اوسيتيا الجنوبية السبت ذكرى الحرب التي اندلعت ليل 7-8 اب/اغسطس والذي كانت اوسيتيا الجنوبية، المنطقة الجورجية الانفصالية محورا لها.
وتأتي هذه الذكرى في مناخ شديد التوتر ينذر باحتمال تجدد القتال بين البلدين.
واتهمت روسيا جورجيا بالقيام ب"استفزازات" على الحدود مع اوسيتيا الجنوبية وبانها تتسلح بدعم غربي وتحديدا من الولايات المتحدة، ووضعت جنودها المنتشرين في هذه المنطقة الجورجية الانفصالية في "حالة التأهب القصوى".
واعرب الاتحاد الاوروبي الذي رعى مفاوضات وقف اطلاق النار، عن قلقه من تبادل الاتهامات بين الطرفين بالقيام بمناوشات. وكثفت بعثة المراقبة التابعة للاتحاد الاوروبي دورياتها هناك وهي القوة الدولية الوحيدة في المنطقة.
وقد اتصل الرئيس الاميركي باراك أوباما بالرئيس الروسي ديمتري مدفيديف، كما اتصل نائبه جو بايدن بالرئيس الجورجي ميخائيل ساكاشفيلي لدعوتهما للهدوء.
وفي هذه المناسبة تبادلت روسيا وتبيليسي الاتهامات بالمسؤولية عن الحرب التي انتهت بهزيمة الجيش الجورجي.
واعتبر بيان للسلطات الجورجية نشر الخميس ان موسكو هي المسؤولة الوحيدة عن الحرب.
واكدت النيابة العامة الروسية في بيان نشر الجمعة ان "الادلة التي تم جمعها، وحجم الاعتداء الجورجي، والاستعدادات العسكرية والسياسية والدعائية تسمح بالقول ان الاجتياح الجورجي كان يهدف الى القضاء على شعب اوسيتيا".
واتهم رئيس اوسيتيا الجنوبية ادوار كوكيتي القوات الجورجية بارتكاب "فظائع".
وقال في بيان "العديد من القادة الغربيين يتناسون ان جورجيا هي من بدأ بالحرب العام الماضي ويغضون النظر عن الفظائع التي ارتكبها الجيش الجورجي" معتبرا ان "التاريخ سيحاكم المسؤولين في جورجيا بقسوة".
وافاد تقرير لمنظمة العفو الدولية انه وبعد سنة على النزاع ما زال عدد النازحين يقدر ب30 الف شخص معظمهم من الجورجيين.
وتابع "الى هذا اليوم لم تحل السلطات الجورجية او الروسية اي شخص الى القضاء للانتهاكات الخطيرة للقانون الدولي التي سجلت خلال النزاع وبعده".
وبحسب السلطات الروسية فان 67 عسكريا روسيا و162 مدنيا في اوسيتيا الجنوبية قتلوا جراء المعارك. فيما تحدثت السلطات الاوسيتية عن اكثر من 500 قتيل.
واعلنت تبيليسي عن مقتل 224 مدنيا و161 عسكريا و11 رجل شرطة في جورجيا.
وفي سياق ذي صلة اكد الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف انه اتخذ بنفسه كل القرارات خلال الحرب مع جورجيا. مشيرا الى انه لم يجر مشاورات مع احد وتلقى معلومات من وزارة الدفاع حللتها واتخذت القرارات.
وقال ان الهجوم الذي شنته روسيا ردا على هجوم جورجيا ليل السابع الى الثامن من اب/اغسطس لاستعادة السيطرة على جمهورية اوسيتيا الجنوبية الانفصالية الجورجية كان "اصعب" قرار اتخذه.