عشرات القتلى والجرحى بتفجيرين في العاصمة بغداد والموصل شمالي العراق
الجمعة ٠٧ أغسطس ٢٠٠٩
٠١:٥٠ بتوقيت غرينتش
قال مسؤولون يوم الجمعة ان شخصا يقود سيارة ملغومة فجر نفسه أثناء مغادرة المصلين مسجدا للشيعة خارج مدينة الموصل الواقعة شمال العراق ما ادى الى استشهاد 38 شخصا، في حين أسفرت سلسلة تفجيرات في بغداد عن مقتل ستة من الزوار الشيعة.
وذكرت الشرطة ان 95 شخصا أُصيبوا في التفجير وهو واحد من عدة هجمات استهدفت في الآونة الاخيرة تجمعات دينية شيعية.
وقبل أسبوع أسفرت سلسلة من التفجيرات خارج مساجد للشيعة في بغداد عن مقتل 31 شخصا.
وغالبا ما توجه اصابع الاتهام في تلك الهجمات الى تنظيم القاعدة.
وقال خليل قاسم (19 عاما) وهو يبكي "كنت في المنزل عندما وقع هذا الانفجار".
وتابع:"هرعت الى المسجد للبحث عن صديقي وسط الحطام..وجدته مصابا بجروح خطيرة ونقلته الى المستشفى لكنه لفظ أنفاسه الاخيرة."
هذا وحثت السلطات في الموصل المواطنين على التبرع بالدم وطالبت المركبات التي تستخدم في التشييد والبناء برفع الحطام الذي يحاصر ضحايا الهجوم الذي وقع في قرية شريخان التي يغلب على سكانها التركمان الشيعة وتقع شمالي مدينة الموصل.
وترد أنباء عن تفجيرات او تبادل لاطلاق النار بشكل شبه يومي في الموصل.
وهدأت حدة أعمال العنف في العراق في الاشهر الثمانية عشر الماضية لكن الارهابيين تمكنوا من الاختباء في المناطق الجبلية حول الموصل التي تبعد 390 كيلومترا شمالي بغداد.
وقال محافظ نينوى اثيل النجيفي ان هناك أطرافا تسعى لإثارة الفوضى داخل الموصل من خلال جر العراق الى صراع طائفي.
ويخشى الكثير من العراقيين ان تؤدي الهجمات على الشيعة الى إشعال العنف الطائفي من جديد بين السنة والشيعة والذي لم تهدأ حدته الا في الاشهر الثمانية عشر الماضية.
وقتل عشرات الالاف في اعمال عنف منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للبلاد في عام 2003.
وفي بغداد انفجرت قنابل مزروعة على طرق اثناء مرور حافلات صغيرة تقل شيعة الى ديارهم بعد عودتهم من زيارة لاحد المواقع الدينية.
وذكر مصدر مستشفى ان قنبلتين زرعتا على طريق انفجرتا في حافلتين صغيرتين في حادثين منفصلين بحي مدينة الصدر كما انفجرت قنبلة اخرى في حافلة في شرق بغداد مما أسفر عن مقتل ستة اشخاص واصابة 24.
وتوافد مئات الالاف من الزوار الشيعة على مدينة كربلاء العراقية يوم الخميس للاحتفال بذكرى مولد الامام المهدي (عج).
وكان هذا الاحتفال ثاني أكبر احتفال ديني في العراق منذ انسحاب القوات الاميركية القتالية من المدن يوم 30 يونيو حزيران وتولي قوات الامن العراقية مسؤولية الامن.