عاجل:

شبعا غيرت المعادلة والاحتلال يخشى ضربة غير متوقعة

الجمعة ٠٦ فبراير ٢٠١٥
١٠:٠٦ بتوقيت غرينتش
شبعا غيرت المعادلة والاحتلال يخشى ضربة غير متوقعة خلال السنوات الماضية تعلّم المستوى السياسيّ والأمنيّ في “إسرائيل” التعامل بجديّةٍ بالغة وبأهمية كثيرة مع خطابات الأمين العام لحزب الله اللبنانيّ، السيد حسن نصر الله، ولكنّهم قاموا بشطب عدد من الأقوال التي أدلى بها، والتي كانت برأيهم اندفاعيّة وصاخبة وتتضمّن تهديدات فارغة. ولكن مع ذلك، فإنّ صنّاع القرار في تل أبيب، يرَوْن بخطابات السيد نصر الله مادّة ممتازة لفهم وتحيل سياسة حزب الله.

هذه الأقوال، نقلتها اليوم صحيفة (هآرتس) الإسرائيليّة عن محافل سياسيّة وأمنيّة رفيعة المستوى في تل أبيب، وجاءت في إطار تحليلٍ أعدّه المُحلل العسكريّ للصحيفة، عاموس هارئيل، عن انتهاء فترة الجنرال بيني غانتس، القائد العام لهيئة أركان الجيش الإسرائيلي.

وتابع المُحلل الإسرائيلي قائلاً إنّه على الرغم من أنّ الأمين العام لحزب الله حاول صنع توازن بين نتائج عملية القنيطرة، التي نُفذّت في الثامن عشر من شهر كانون الثاني (يناير) الماضي، والمنسوبة ل”إسرائيل”، وبين عملية مزارع شبعا، التي نفذّها حزب الله، وأدّت إلى قتل ضابط وجنديّ إسرائيليين وإصابة آخرين، فإنّه يُستشف من خطاب نصر الله، شدّدّ المُحلل هارئيل، ما هي سياسة حزب الله في المستقبل المنظور: وبحسب هارئيل فإنّ نصر الله يُحاول تكريس معادلة الردع، والتي كان فيها واضحًا جدًا: إذا تعرّض لاعتداء من قبل “إسرائيل”، إنْ كان في لبنان أوْ في سوريّة، فإنّ الرد العسكريّ من حزب الله آتٍ لا محال، على حدّ قول المُحلل، المُقرّب جدًا من المؤسسة الأمنية والعسكريّة في “إسرائيل”. وتابع قائلاً، نقلاً عن المصادر عينها، إنّه بغضّ النظر وبصرف الطرف عن المناوشات التي وقعت مؤخرًا بين “إسرائيل” وحزب الله، فلا يُمكن بأيّ حالٍ من الأحوال، التغاضي عن الترسبات العميقة التي تركتها حرب لبنان الثانية في صيف العام 2006، لافتًا إلى أنّه خلافًا لإدعاءات “إسرائيل” وحزب الله، وكيفية عرض الأمور، فإنّ النتيجة الحتمية يؤكّد بشكل غيرُ قابلٍ للتأويل بأنّ الردع، وبصورة واضحة للغاية، قائم من كلا الطرفين، على حدّ قوله.
بالإضافة إلى ذلك، قال المُحلل إنّ الجيش الإسرائيلي لن يتمكّن من إعطاء الدفاع عن كلّ شيء، ذلك لأنّ تنظيمًا مثل حزب الله سيجد دائمًا نقطة الاختراق، مع كلّ التحصينات الإسرائيلية، وبالتالي يُمكن فهم أقوال نصر الله في خطابة الأخير يوم الجمعة الماضي، بأنّ حزب الله قادرُ على توجيه الضربة العسكريّة ”لإسرائيل”، على الرغم من الاستعدادات التي قام بها الجيش الإسرائيلي، لافتًا إلى أنّ عملية مزارع شبعا أثبتت بشكل لا لبس فيه أنّ حزب الله هو منظمة طموحة، ماهرة وبارعة، بحسب جميع المقاييس، مُشدّدًا على أنّ المسافة لم تكُن كبيرة بالمرّة من إلحاق إصابات كبيرة جدًا في صفوف الجيش الإسرائيلي في عملية مزارع شبعا وفي العملية التي سبقتها والتي قام فيها حزب الله، في تشرين الثاني (أكتوبر) من العام الماضي ضدّ دوريّة للجيش الإسرائيلي أيضًا في مزارع شبعا، على حدّ تعبيره.
وأشار هارئيل أيضًا إلى أنّه في هذه الفترة الزمنيّة بالذات، فإنّ “إسرائيل” وحزب الله ليسا معنيين من إعادة أعمال القتل والتدمير التي ميزّت حرب لبنان الثانية، لعلمها الأكيد، بأنّ النتائج المترتبة على المواجهة الجديدة سيكون لها أثارًا مدمرّة أكثر بكثير من مخلفات حرب لبنان الثانية، وذلك لأنّ الطرفين طورّا أسلحتهما بشكل كبير، إنْ كان ذلك نوعيًا أو كميًّا، على حدّ قوله. وأوضح أنّه بعد المناوشات الأخيرة يسود الانطباع بأنّ الحدود الشماليّة مع لبنان وسوريّة عادت إلى مجراها الطبيعيّ، ولكنّ التحدّي، الذي ما زال يقُضّ مضاجع كبار قادة الجيش الإسرائيلي، أضاف هارئيل، ما زال قائمًا: كيف يُمكن لإسرائيل أنْ تُبقي أيّ صاروخ ضدّ الدبابات أو أيّ عبوة ناسفة في الإطار نفسه، ومنعهما من الانجراف إلى جبهات أخرى، لافتًا إلى أنّه عندما تُقرر “إسرائيل”، وبالمُقابل حزب الله في الشمال وحركة المقاومة الإسلاميّة (حماس) في الجنوب، اتخاذ القرار بالهجوم، فإنّ المعادلة بعد الأحداث الأخيرة باتت واضحة المعالم: الدرس يكون، ولا أيّ شيء يمنعه.
ولفت أيضًا إلى أنّ الحكمة تكمن في دراسة تداعيات الضربة، وماذا سيكون المجال الثالث والرابع في التدحرج، أوْ بكلمات أخرى هل بقيت إمكانية لمنع التصعيد والانجرار إلى مواجهة كاملةٍ وواسعةٍ، موضحًا أنّه في الشمال، أيْ مع حزب الله، قرر الطرفان الإسرائيلي وحزب الله، الحفاظ على الحكمة وعدم الانجرار إلى حرب واسعة، بحسب تعبيره. أمّا فيما يتعلّق بفترة الجنرال غانتس في قيادة هيئة الأركان، فقال المُحلل إنّ! ما يُميزها هو الحرب الأخيرة التي شنتها “إسرائيل” ضدّ قطاع غزّة في صيف العام 2014، مُشدّدًا على أنّ الجولة الأخيرة من تبادل الضربات في الشمال كادت أنْ تُحولّه إلى قائد أركان مع حربين خلال فترته.
وكشف النقاب، نقلاً عن المصادر الأمنيّة في تل أبيب، عن أنّ الأيّام الأخيرة من فترة الجنرال غانتس، قبل أنْ يحّل مكانه الجنرال غادي أيزنكوط (وهو أوّل جنرال من أصول مغربيّة يصل إلى هذا المنصب)، تتميّز بسبب الخشية الإسرائيلية من عملية غير متوقعّة من حزب الله، أوْ من الجمهورية الإسلاميّة الإيرانيّة، أوْ من التنظيمات الفلسطينيّة، وذلك لخلق البلبلة في صفوف الجيش الإسرائيلي عشية تغيير القائد العام للجيش، بحسب قول المصادر الأمنيّة والعسكريّة، التي وصفها المُحلل بأنّها رفيعة المستوى.

زهير أندراوس –  رأي اليوم

0% ...

آخرالاخبار

العلاقات العامة في بحرية الجيش الإيراني: هذا هو مصير جميع السفن والمركبات التي تتجاهل التحذيرات وتعبر في المناطق المحظورة


العلاقات العامة في بحرية الجيش الإيراني: اشتعال النيران بناقلة نفط من جراء اصطدامها بلغم بحري في أثناء عبورها بمسار ممنوع شرق مضيق هرمز


هل سيقيل ترامب وزير الحرب بعد خسارة الانتخابات


ايران تحول عقيدتها العسکرية من الدفاعية الی الهجومية


حماس: المشهد الكارثي الإنساني وغرق شعبنا وصمة عار على جبين المجتمع الدولي


10 شهداء في حصيلة أولية لمجزرة العدو السعودي في منطقة الشرية بمديرية بني حشيش شرق العاصمة


مسؤول إيراني رفيع : أي هجوم على إيران سيُواجه برد فوري وغير محدود


وزارة الصحة بغزة: بلغت الحصيلة التراكمية منذ بداية العدوان، ⁠74,640 شهيدا، و175,947 إصابة


الدفاع المدني بغزة: آلاف النازحين في القطاع أصبحوا بلا مأوى إثر غرق خيامهم


الدفاع المدني بغزة: كارثة إنسانية جديدة في القطاع بعد فقدان آلاف النازحين خيامهم


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري