أزمة مالية تواجه الاونروا تنعكس سلبا على مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في الاردن
الجمعة ٠٧ أغسطس ٢٠٠٩
٠٣:٠٧ بتوقيت غرينتش
قال مدير عمليات وكالة الـ "اونروا" في الاردن ريتشارد كوك الخميس، ان التمويل المالي للوكالة شهد هذا العام تراجعا كبيرا، مضيفا ان ضعف التمويل ينعكس سلبا على تقديم المعونات للاجئين في مخيمات الاردن.
وذكر كوك ان الوكالة لا تملك سوى مبالغ مالية ضئيلة في البنوك لمواصلة عملياتها اليومية، واقر بان مستوى الخدمات الصحية والتعليمية تراجع نتيجة نقص التمويل.
وقال كوك: "اعمل في الوكالة منذ 24 عاما وشهدت اعواما من الصعوبات المالية وعانينا من مشكلة تمويل مزمنة في العديد من تلك السنوات، لكني لم ار قط وضعا ماليا بمثل هذا السوء الذي نراه الان.
وتابع: المشكلة هي ان الموارد قلت، ليس لدينا راس مال للتشغيل.. راس مال التشغيل ضئيل جدا.. (ليس لدينا) اموال في البنك.. ونحن نواجه كلفة متزايدة واعدادا متزايدة من الناس في انحاء المنطقة ولا نحصل على التمويل اللازم لهؤلاء الناس".
وذكر مسؤولون في الـ "اونروا" ان تزايد اعداد سكان مخيمات اللاجئين وارتفاع كلفة عملياتها جعل الوكالة في وضع مالي مكشوف.
ويعيش زهاء مليوني لاجئ فلسطيني موزعين على 13 مخيما في انحاء الاردن، في ظروف اقتصادية بالغة السوء معتمدين على المعونات التي يحصلون عليها من وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الادنى الـ "اونروا".
وتقدم الوكالة التي انشاها مجلس الامن التابع للامم المتحدة لتلبية احتياجات مئات الالاف من الفلسطينيين الذين فروا من ديارهم عام 1948 خدمات الرعاية الصحية والتعليم ومعونات غذائية ومالية للاجئين الفلسطينيين في انحاء الشرق الاوسط.
واضطرت الـ "اونروا" الى تقليص بعض خدماتها وانهاء عقود العديد من العاملين فيها وفرض رسوم على خدمات معينة حتى تتمكن من مواصلة العمل بعد انكماش مواردها المالية.
وما بين التزامات الوكالة وحاجات السكان المتزايدة، تسعى السياسة الدولية والمخططات للقضاء على قضية اللاجئين الفلسطينين.