زعماء أمريكا اللاتينية ينتقدون خطط واشنطن لزيادة جنودها في كولومبيا
الخميس ٠٦ أغسطس ٢٠٠٩
١١:١٩ بتوقيت غرينتش
انتقد زعماء يساريون متشددون في أميركا اللاتينية خطط الولايات المتحدة لنشر قوات إضافية في قواعد في كولومبيا متهمين واشنطن باستخدام الحرب على المخدرات كذريعة لتعزيز وجودها العسكري في المنطقة.
وقال الرئيس الفنزويلي هوغو تشافيز- وهو منتقد دائم لواشنطن- ان الخطة الأمريكية قد تكون خطوة نحو حرب في أمريكا الجنوبية، وناشد الرئيس باراك أوباما ألا يزيد الوجود العسكري الأمريكي في كولومبيا.
وأبلغ الزعيم الاشتراكي الصحفيين الأربعاء ان هذه القواعد قد تكون بداية لحرب في أمريكا الجنوبية، وقال: إننا نتحدث عن اليانكز أكثر أمة عدوانية في تاريخ البشرية.
هذا ويعقد الرئيس الكولومبي الفارو اوريبي اجتماعات مع رؤساء دول أمريكا الجنوبية هذا الأسبوع لمحاولة حشد التأييد لخطة الولايات المتحدة لتمركز طائرات تستخدم لمكافحة المخدرات في أكبر منتج للكوكايين في العالم بعد ان خسر الجيش الأمريكي استخدام قاعدة في الاكوادور المجاورة.
وقال الرئيس البوليفي ايفو موراليس- وهو مزارع سابق للكوكا طرد ضباط مكافحة المخدرات الأمريكيين العام الماضي- ان متمردي فارك الذين تمولهم تجارة المخدرات في كولومبيا أصبحوا أفضل أداة لواشنطن لتبرير عملياتها العسكرية في المنطقة.
وقال موراليس الذي اجتمع مع اوريبي الثلاثاء الماضي، لا يمكننا ان نقبل حشد كل هذه الطائرات والمعدات العسكرية في كولومبيا. هذا موجه إلى فارك. هذا ليس موجها إلى تجارة المخدرات انه موجه إلي المنطقة .. واجبنا ان نرفضه.
ومن جانبه، أعلن الزعيم الكوبي فيديل كاسترو الأربعاء ان الاتفاق العسكري الجاري التفاوض عليه بين واشنطن وبوغوتا يشكل تهديدا لدول القارة الأمريكية الجنوبية بأسرها وفي مقدمها فنزويلا.
وقال الرئيس الكوبي السابق، الذي لا يزال يتمتع بنفوذ كبير رغم تقاعده بسبب المرض قبل ثلاث سنوات، في تعليقه الأسبوعي على الموقع الرسمي (كوباديبايت.كوم) انه لمن الخطأ الفادح الاعتقاد ان فنزويلا هي الوحيدة المهددة بهذا الاتفاق العسكري، فالتهديد يشمل جميع دول القارة الجنوبية.
وأضاف كاسترو الذي سيبلغ ال83 الأسبوع المقبل ان وطن (سيمون) بوليفار هو اليوم أكثر بلد يقلق (الأمريكيين) بسبب دوره التاريخي في نضالات شعوب أمريكا لنيل استقلالها.
وأكد أب الثورة الكوبية في 1959 والأب الروحي للرئيس الفنزويلي هوغو تشافيز ان فنزويلا لا تتسلح لقتال الشعب الكولومبي الشقيق بل تتسلح في وجه الإمبراطورية التي حاولت في ما مضى الإطاحة بها والتي تريد اليوم نصب أسلحتها المتطورة قرب الحدود الفنزويلية.
وكانت فنزويلا، التي عززت تعاونها العسكري مع روسيا، اقترحت في آذار/ مارس ان تستخدم القاذفات الروسية قواعدها الجوية.
ونددت جميع الدول ذات الأنظمة اليسارية المناهضة للامبريالية في أمريكا اللاتينية (الاكوادور، نيكاراغوا وبوليفيا) بالاتفاق العسكري المبدئي الذي تم بين بوغوتا وواشنطن المتهمة بأنها دعمت في ما مضى العديد من الدكتاتوريات والانقلابات العسكرية في أمريكا اللاتينية.
وستسمح حملة اوريبي الأمنية للقوات الأمريكية باستخدام سبع قواعد في كولومبيا وزيادة عدد الجنود الأمريكيين في البلاد عن مستواه الحالي الذي يقل عن 300 على ألا يتعدى 800 وهو الحد الاقصى المسموح به بمقتضى اتفاق قائم.