مؤتمر فتح يختتم اليوم اعماله وسط خلافات داخلية
الخميس ٠٦ أغسطس ٢٠٠٩
٠٣:١٥ بتوقيت غرينتش
من المقرر ان يختتم المؤتمر السادس لحركة فتح اعماله اليوم الخميس في بيت لحم بجلسة مغلقة وبيان ختامي وسط نقاشات محتدمة بين اعضاء مؤتمر الحركة وقيادتها
وفيما فتح باب الترشح لانتخاب قيادة جديدة للحركة نشبت خلافات حول كيفية مشاركة اعضاء المؤتمر من غزة البالغ عددهم اكثر من اربعمئة عضو في انتخابات اللجنة المركزية والمجلس الثوري، وهما اعلى هيئتين قياديتين في فتح.
هذا و واتهم اصلاحيون في الحركة الجيل القديم بخطف المؤتمر السادس لمصلحتهم وذلك من خلال حشد مندوبين موالين لهم في المؤتمر للحفاظ على الوضع القائم.
وقالوا "ان اول مؤتمر في 20 عاما تعقده حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس "خطفه" الجيل القديم بالحركة".
وقال الاعضاء صغار السن الذين يسعون الى حركة فتح اكثر شفافية قبل الانتخابات المقررة في اوائل عام 2010 يوم الاربعاء ان "الحرس القديم" حشد في المؤتمر مندوبين موالين لهم في محاولة للحفاظ على الوضع القائم.
وقال منصور السعدي وهو من اعضاء فتح الاصغر سنا الذين يسعون الى مزيد من السلطة في اليوم الثاني من المؤتمر الذي يعقد في مدينة بيت لحم بالضفة الغربية "تحاول اللجنة المركزية ان تخطف المؤتمر من خلال فرض ما يريدون."
والاجتماع الذي كان مقررا في البداية ان يستمر ثلاثة ايام لكن من المرجح ان يتم تمديده هو اول مؤتمر تعقده فتح التي تاسست منذ 44 عاما على ارض فلسطينية بعد سنوات عديدة في المنفى. وعقد اخر مؤتمر في تونس العاصمة عام 1989 .
وكان زعيم فتح السابق ياسر عرفات يجد دائما اسبابا لتاجيل المؤتمر. وقال خليفته عباس في كلمة الافتتاح انها "معجزة" ان يعقد المؤتمر في الاساس.
وبينما قال كثير من المندوبين ان مجرد الحصول على موافقة اعضاء فتح على عقد هذا المؤتمر هو انجاز كاف في حد ذاته الا ان الشباب لم يعجبهم هذا.
وقال قدورة فارس وهو من دعاة التحديث "امضينا سنوات طويلة بالمطالبة بعقد هذا المؤتمر ولكن هذا المؤتمر ليس ما كنا نحلم به."
وعباس وفتح هما اللذان سيوقعان على اي اتفاق سلام مع اسرائيل اذا امكن التفاوض على اتفاق. وهناك تنافس بينهما وبين حركة المقاومة الاسلامية (حماس) التي تسيطر على قطاع غزة.
ومن المقرر ان تطرح واشنطن خطة سلام جديدة في الاسابيع القادمة واي شيء يمكن عمله ليساعد في تعزيز السلطة وصقل اوراق الاعتماد الديمقراطية للقيادة الفلسطينية في الضفة الغربية سيكون موضع ترحيب.
وقد تدخل الرئيس الفلسطيني محمود عباس امس الاربعاء لوقف النقاش الذي احتدم ما بين اعضاء مؤتمر حركة فتح وقيادتها على خلفية التقرير الاداري والمالي الذي قدم لقيادة المؤتمر.
وبحسب اعضاء مشاركين، فان عباس تدخل قائلاً "الشعب الفلسطيني كله ينتظر نتائج المؤتمر، وهناك من يتمنون ان تفشل فتح في مؤتمرها".
وشكل المؤتمر امس لجانا لبحث عدة قضايا مطروحة على جدول اعماله، ومن بينها لجنة مختصة في طلبات الاحتجاج التي قدمها اعضاء من الحركة بسبب عدم ادراجهم كاعضاء في المؤتمر.