كلينتون: الحوار مع ايران مازال مطروحا على الطاولة بشان برنامجها النووي
الأربعاء ٠٥ أغسطس ٢٠٠٩
١١:٥٦ بتوقيت غرينتش
أبدت الولايات المتحدة الاميركية استعداها لاجراء محادثات مع الحكومة الايرانية برئاسة محمود احمدى نجاد الذي أدى اليمين الدستورى کرئيس للبلاد لفترة ثانية يوم الاربعاء.
وقالت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون الاربعاء ان الحوار مع ايران مازال مطروحا على الطاولة بشان برنامجها النووي.
واكدت ان ادارة الرئيس باراك اوباما مازالت تريد اجراء محادثات مع ايران بشان برنامجها النووي.
وخلال مؤتمر صحافي في كينيا اوضحت كلينتون ان بلادها مازالت تعتمد الحوار مع الايرانيين ليس فقط بطريقة ثنائية مع الولايات المتحدة، ولكن على شكل منتدى متعدد الاطراف مثل الدول الاعضاء الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن، اضافة الى المانيا.
وقالت كلينتون، التي ابدت اعجابها بالاقبال على الانتخابات الايرانية، ان فرصة اجراء المحادثات لن تظل قائمة بلا نهاية، مشددة في الوقت ذاته على اهمية التحاور مع ايران وتخيير زعمائها بين الانضمام الى المجتمع الدولي او الاستمرار على طريق مزيد من العزلة، على حد تعبيرها.
وقالت "ينبغي الا نخاف او نتردد في التفاوض. لكن البعض يعتبر ان هذا الامر مؤشر ضعف او سذاجة، قائلة "هذا خاطئ. الرئيس وانا نعتقد ان رفض التحدث الى هذه الدول نادرا ما يفضي الى معاقبتها".
وتابعت "نعلم جيدا ماذا ورثناه في ما يتعلق بايران. نعلم الى اي درجة تقدم برنامجها النووي ونعلم ان رفض التفاوض مع الجمهورية الاسلامية لم ينجح في منع المسيرة الايرانية".
وقالت الوزيرة الاميركية ايضا "لا الرئيس ولا انا شخصيا لمحنا الى ان حوارا مباشرا مع ايران مضمون النجاح. لكنا ندرك ايضا اهمية محاولة التحاور مع ايران وتقديم خيار واضح لقادتها: اما ان تصبح عضوا مسؤولا في المجتمع الدولي واما ان تستمر على طريق العزل".
وخلصت كلينتون الى القول "لانزال مستعدين للتحاور مع ايران، ولكن آن اوان التحرك. ان الفرصة لن تظل سانحة الى ما لا نهاية".
وقالت "لن نتردد في حماية انفسنا وحماية حلفائنا بشدة اذا اقتضى الامر مع اقوى جيش في العالم. هذا ليس خيارا نتمناه وليس ايضا تهديدا. انه وعد للشعب الاميركي".
لكن الوزيرة الاميركية قالت ان خيار الحوار مع طهران لن يبقى الى ما لانهاية، واشارت الى ان واشنطن ستجري مراجعة لموقفها في سبتمبر ايلول المقبل.
وکانت ادارة الرئيس الاميركي قد أعربت عن رغبتها في اجراء محادثات مباشرة مع طهران لمناقشة مجموعة من القضايا الاقليمية وخاصة ما يزعم عن رغبة ايران في امتلاك أسلحة نووية.
وقال روبرت وود المتحدث باسم الخارجية الاميركية "سوف نتعامل مع أي حكومة في ايران اذا أظهرت الرغبة في اجراء مباحثات مع الولايات المتحدة".
وحثت الولايات المتحدة ايران على العودة للمفاوضات التي تقودها الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن الدولي وهي بريطانيا والصين وفرنسا وروسيا والولايات المتحدة بالاضافة الى ألمانيا.
وذکرت صحيفة نيويروك تايمز في مطلع هذا الاسبوع أن واشنطن سوف تضغط على الامم المتحدة لتفرض عقوبات جديدة على ايران اذا لم تعد للمفاوضات في الوقت التي سوف تفتتح فيه الجمعية العامة للامم المتحدة في منتصف شهر أيلول /سبتمبر المقبل.
وقد رفض المسؤولون الاميركيون تأکيد هذا التقرير.