يشكل الفن الفلسطيني رافدا من روافد العمل السياسي ومشروع المقاومة، من خلال توثيقه جرائم الاحتلال الاسرائيلي بحقِ الشعب الفلسطيني، وتجسيد صمود هذا الشعب في وجه سياسات الاضطهاد والحصار، وكما قيل فالابداع يولد من رحم المعاناة، العبارة التي تترجم فعلا في قطاع غزة.
تقول مراسلة قناة العالم الاخبارية في القطاع ان الدافع لولادة فيلم "عماد عقل" ، قصة وسيناريو وحوار القيادي في حماس محمود الزهار، كانت الحرب الاخيرة على غزة، فهذه الحرب كانت رافدا لاثراء الفلم بالمزيد من التوثيق لما يجري بحق الفلسطينيين من قبل الاحتلال.
وقال ماجد جندية مخرج فيلم "عماد عقل" في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية: ان الفيلم يكرس في قلوب واذهان الفلسطينيين وخاصة المتخصصين في الفن منهم عقيدة راسخة تؤكد ضرورة الاستمرار والمواصلة في عملهم السينمائي حتى اثناء الحروب والحصار، متوقعا ان تصدر اعمال جديدة خلال الفترة القادمة في القطاع غزة.
من جانبه، قال رئيس الحكومة الفلسطينية في القطاع اسماعيل هنية للمراسلين بعد مشاهدته للفيلم: ان فيلم عماد عقل عكس روح الصمود والثبات والجهاد التي يتمتع بها الشعب الفلسطيني، كما انه بين ان الفلسطينيين لن ينسوا ابطالهم.
واضافت مراسلة العالم ان القطاع شهد ايضا عرض مسرحية بعنوان "نساء غزة وصبر ايوب" تتحدث عن صمود المرأة الفلسطينية، حيث تمكن مخرجها ان يشرك فيه الفنان العربي السوري الشهير دريد لحام، الذي يعتبر حضوره الى القطاع كسرا للحصار الذي يحاول تكبيل الفن الفلسطيني.
وقال مخرج المسرحية سعيد البيطار في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية: ان الفن اهم بكثير من السياسة خاصة اذا كان فنا صادقا وابداعا ينطلق من بين ثنايا الماعاناة والالم، التي الفهما الشعب الفلسطيني، خاصة خلال الحرب الاخيرة على غزة.
واضاف المخرج البيطار: ان الفنان يختلف عن السياسي في انه يعيش في وسط الجماهير ويشكل مرآة للشعب.