تظاهرة في افغانستان احتجاجا على مقتل اربعة اشقاء في غارة جوية اميركية
الأربعاء ٠٥ أغسطس ٢٠٠٩
٠١:٤٩ بتوقيت غرينتش
نظم عشرات الافغان الاربعاء تظاهرات على خلفية مقتل أربعة مدنيين من أسرة واحدة بنيران القوات الاميركية في اقليم قندهار جنوبي أفغانستان.
وأفاد شهود عيان أن العشرات من اهالي قندهار تظاهروا أمام مقر حاكم الاقليم، وهم يحملون جثث اربعة اشقاء بينهم ثلاثة اطفال قتلوا بغارة جوية شنتها مروحيات اميركية.
وتجمع المتظاهرون في اقليم ارقنداب قرب مدينة قندهار حيث سجيت الجثث الاربع وهم يطلقون هتافات مناهضة للولايات المتحدة مطالبين برحيل القوات الاميركية التي تتسبب بقتل الابرياء.
من جهته برر الجيش الاميركي الحادث زاعما انه قصف "اهدافا لمتمردين" في المنطقة وفتح تحقيقا في الحادث بعدما ابلغ سكان المنطقة ان مدنيين قتلوا في القصف.
هذا وقال هزرات محمد المسؤول المحلي في ارقنداب في تصريح صحافي "الليلة الماضية قرابة الساعة الاولى (20,30 ت غ) اطلقت مروحيات اميركية اربعة صواريخ على منزل ما ادى الى تدميره".
من جهته، ادعى المتحدث العسكري الاميركي اللفتنانت روبرت كار بان المروحيات استهدفت متمردين كانوا على متن دراجة نارية بعيدا من المناطق المأهولة، الا ان القرويين عرضوا امام الصحافيين جثث ثلاثة فتيان تراوح اعمارهم بين 10 و13 عاما اضافة الى شخص رابع في الخامسة والعشرين واكدوا ان الشخص الرابع مدني وليس عسكريا.
كما اصيب طفل اخر ومدني في القصف بحسب ما اعلن هزرات محمد موضحا ان القتلى والجرحى الستة اشقاء.
و وصل القرويون وهم ينقلون الجثث الى المكان على متن سبع شاحنات واتهموا الولايات المتحدة بالسعي الى "السيطرة" على افغانستان بدلا من مساعدة شعبها، كما انتقدوا بشدة الرئيس حامد كرزاي العاجز في نظرهم عن حمايتهم.
وكان تقرير للامم المتحدة قد أكد تجاوزعدد القتلى المدنيين جراء المعارك بين قوات الناتو ومسلحي طالبان الف قتيل.
و تاتي هذه الهجمات في وقت اعلن الامين العام الجديد لحلف شمال الاطلسي الدنماركي اندرس فوغ راسموسن في كابول انه ليس هناك "من خيار" في الوقت الراهن سوى "بذل جهود عسكرية ومدنية اكبر" في افغانستان لمواجهة ارتفاع وتيرة اعمال العنف.
واضاف خلال مؤتمر صحافي مشترك عقده مع الرئيس الافغاني حميد كرزاي "ان اجراء مفاوضات مع بعض المتمردين سيكون خيارا يسمح بانهاء العنف".
واعرب راسموسن الذي تولى الاثنين مهامه رسميا عن استعداده لاتخاذ "تدابير براغماتية" لانهاء النزاع منها التفاوض مع مجموعات مسلحة.
واوضح "اعتقد ان الشرط المسبق هو ان تتمكن الحكومة من اجراء هذه المفاوضات من موقع قوة" مضيفا انه الى ذلك الحين "ليس هناك من خيار الا مواصلة الجهود العسكرية وتعزيزها".
وقال "اننا بحاجة الى مقاربة اوسع (...) شاملة يتم خلالها بذل جهود عسكرية ومدنية اكبر".