القدومي يهاجم عباس ويتهمه بجمع الملايين
الأربعاء ٠٥ أغسطس ٢٠٠٩
٠١:٠٧ بتوقيت غرينتش
هاجم رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية فاروق القدومي الاربعاء رئيس السلطة الفلسطينية في رام الله محمود عباس واتهمه هو ورجال السلطة بالاثراء على حساب الشعب الفلسطيني.
وانتقد القدومي في بيان من تونس، عقد مؤتمر "فتح" السادس وقال "انه عقد تحت سمع وبصر الاحتلال". كما ندد بمواقف عباس من المقاومة الفلسطينية لافتا الى ملاحقة عناصر المقاومة ومصادرة اسلحتهم باسم الحفاظ على الامن.
واتهم فاروق القدومي محمود عباس وحاشيته في رام الله، بأنهم "اغتنوا وجمعوا الملايين على حساب الشعب الفلسطيني وحقوقه المسلوبة".
وتساءل القدومي "هل قرأتم في التاريخ عن قادة حركات ثورية كانوا يملكون الملايين من الدولارات أو الجنيهات الإسترلينية هم وأبناؤهم؟!".
وقال القدومي، الذي اتهم قبل أيام محمود عباس ومستشاره الأمني السابق محمد دحلان بـ "التواطؤ" باغتيال الرئيس الراحل ياسر عرفات، "بعد استشهاد الأخ أبو عمار سكنت المقاومة، وادعت السلطة أن الانتفاضة الثانية جلبت الفوضى والخراب للضفة الغربية، وعكرت صفو المفاوضات السياسية"، لافتا النظر إلى أنها "استمرت في مرحلة تصفية مظاهر المقاومة في الضفة الغربية مقابل الركون إلى المفاوضات السياسية، وتعزيز التنسيق والتعاون مع سلطات الأمن الصهيونية".
واستهجن القدومي إقدام السلطة الفلسطينية على تجريم المقاومة ومحاربتها، وتنصيب الجنرال دايتون حاكما فعليا في الضفة الغربية، منددا بتعيين الجنرال الاميركي دايتون مسؤولا عن تدريب الآلاف من صغار الشباب وقيادتهم على اعتقال رجال المقاومة وملاحقتهم ومصادرة أسلحتهم؛ باسم الحفاظ على الأمن.
وأكد القيادي الكبير في "فتح" إن أركان سلطة رام الله تورطت في الفساد المالي على حساب المواطنين، قائلا: "غرق البعض من العاملين في جمع المال الحرام، وتمرغوا في قضايا الفساد والتهريب، وكان الإسرائيليون يغضون الطرف عن أعمالهم".
وقال القدومي ساخرا: إن "صرصورا في "فتح" قد اختلس ما يزيد عن مئة مليون من الدولارات (...) فهل سمعتم بقائد ثورة أو مقاومة وطنية ما زالت بلاده محتلة؛ يتفاوض مع أعدائه الذين يحتلون بلاده، ثم يتنقل علنا بطائرة خاصة مع حراساته من بلد لآخر؟!".
وتابع: "هل سمعتم بمسؤولين يجبون الضرائب والرسوم الجمركية لحسابهم الخاص؟ هل مر عليكم في التاريخ المعاصر أن تهدد ثورة أو دولة معاصرة بوقف صرف رواتب العاملين أو مخصصات المناضلين إن لم يتمردوا على قادة آخرين من رفاقهم أو يتجسسوا عليهم؟!".
وأردف قائلا : "كم من الآلاف المؤلفة من قدامى المناضلين وأصحاب الخبرات الطويلة أحيلوا للتقاعد، واستبدلوا بفتية من صغار السن بلا علم ولا خبرة تؤهلهم لتسلم مواقع حساسة مثل هذه؟".
وعبر القدومي عن سخريته من عقد مؤتمر "فتح" السادس في حراب الاحتلال، وقال: "ألا يشعر قادة السلطة أن زحف الاستيطان الإسرائيلي والمستوطنين يقترب من مؤتمر بيت لحم في حضن الاحتلال وتحت سمعه وبصره؟!".
وشدد متسائلا: "هل استكان الرواد الأوائل من أبناء "فتح" الأصالة حتى ينسوا مبادئ الثورة وبرامجها السياسية؟!.. لا أعتقد أيها الرواد؛ فالأيام القادمة حبلى بالأحداث والتطورات".