الرئيس الايراني المنتخب محمود احمدي نجاد يؤدي اليمين الدستورية امام البرلمان
الأربعاء ٠٥ أغسطس ٢٠٠٩
٠١:٠٥ بتوقيت غرينتش
أدى الرئيس الايراني المنتخب محمود احمدي نجاد اليوم الاربعاء، اليمين الدستورية امام مجلس الشورى الاسلامي لفترة رئاسية ثانية تمتد على اربع سنوات.
وفي خطاب له اثر أدائه اليمين الدستورية أمام مجلس الشورى الايراني، أعلن الرئيس الايراني أن الانتخابات الرئاسية الاخيرة هي بداية تغييرات مهمة في ايران والعالم.
وقال: ان ايران ستواصل مقاومة قوى الاستكبار والعمل على تغيير الآليات التمييزية في العالم لصالح جميع الامم، مؤكدا أن طهران لن تسكت عن التدخلات الأجنبية في شؤونها الداخلية.
وحول اعلان واشنطن وبرلين وباريس رفضهم تهنئته اعلن الرئيس الايراني ألا أحد ينتظر رسائل تهنئة من زعماء الغرب.
وردا على انتقادات الغرب للانتخابات الايرانية العاشرة وما تلتها من أحداث، اكد احمدي نجاد: ان "الشعب الايراني لا يبالي بالبعض الذي يقبل الديمقراطية عندما تصب في مصلحته فقط".
كما أشار الى السياسة الخارجية الفعالة لحكومته والحضور الناجز لبلاده في جميع المجالات، وقال: يجب أن يكون لايران دور فاعل في إدارة شؤون العالم.
وتابع الرئيس الايراني المنتخب: ان عظمة الشعب الايراني تتجلى في مدى غضب الاعداء الذين أرادوا رسم طريق آخر لهم، مضيفا ان الشعب الايراني برهن على قدرته في الوصول الى ما يطمح اليه من أهداف وتطلعات.
واكد انه "لا ينبغي لأحد أن يشعر بالتمييز وسلب الكرامة أو الحريات ولا بتعطيلها، وأن للجميع الحق في استشعار الأمن، وان الكل متساوون أمام القانون".
وقال احمدي نجاد في كلمته: "ان الانتخابات الاخيرة كشفت عن تطلع الشعب الايراني للرقي، وعلينا دعم هذه التطلعات" مشددا على ضرورة "ان يكون الجميع على طريق الوحدة بغض النظر عن اسم الفائز بالانتخابات".
واكد احمدي نجاد ان "الشعب الايراني يستطيع ان يكون محركا وملهما في المنطقة بشتى المجالات" وتعهد امام البرلمان بالمضي قدما بما قطعه على نفسه من برامج لصالح الشعب، وقال "سنركز في برنامجنا الثقافي على العدالة وتكريم رجال العلم وتطوير الجامعات".
وخلال مراسم اداء الرئيس الايراني اليمين الدستورية، أكد رئيس مجلس الشورى الاسلامي في ايران علي لاريجاني وحدة الشعب ووقوفه أمام الاستكبار العالمي.
وشدد لاريجاني على ضرورة اختيار الوزراء في الحكومة الجديدة على أساس الكفاءة والخبرة بما يجعلهم قادرين على تحمل المسؤولية.
بدوره دعا رئيس السلطة القضائية محمود هاشمي شاهرودي الرئيس الى الالتزام بتعهداته في خدمة البلاد.فيما أشاد بأداء حكومته خلال ولايته الاولى. كما طالبه بعدم التواني عن اي خطوة للحفاظ على حدود البلاد وسيادتها.
وبعد أدائه اليمين الدستورية، سيتولى الرئيس احمدي نجاد مهامه بشكل رسمي ويبدأ تشكيل الحكومة الجديدة، وستكون لديه مهلة مدتها اسبوعان لعرض حكومته على النواب من اجل منحها الثقة.
وصادق قائد الثورة الاسلامية آية الله السيد علي خامنئي الاثنين الماضي على تنصيب احمدي نجاد رئيسا للجمهورية لولاية ثانية، واصفا الانتخابات بانها تصويت على مواجهة الاستكبار وتصويت على ارساء اسس العدالة في ايران.
وكانت وكالة انباء الجمهورية الاسلامية نقلت في وقت سابق عن صحيفة فايننشال تايمز، ان السفير السويدي لدى ايران ماغنوس ورنشتد الذي ترأس بلاده الاتحاد الاوروبي سيشارك في مراسم اداء اليمين الدستوري، مشيرة الى مشاركة ممثلين اخرين عن دول الاتحاد الاوروبي.
من جانب آخر، اعترف البيت الابيض بأن محمود احمدي نجاد هو الرئيس المنتخب في ايران، مؤكدا في الوقت ذاته أنه لا يعتزم تهنئته بمناسبة تنصيبه رئيسا لولاية ثانية.
وأكد المتحدث باسم البيت الابيض روبرت غيبس أن ادارته تعتبر احمدي نجاد رئيسا شرعيا باعتباره الرئيس المنتخب.
اما بخصوص أداء الرئيس احمدي نجاد اليمين الدستورية أمام مجلس الشورى فأكد أن هذا شأن ايراني.