عاجل:

السعوديون؛ الأكثر استخداماً لمواقع التواصل والأكثر تجنيداً عبرها

الإثنين ٢٩ ديسمبر ٢٠١٤
١٠:٣٩ بتوقيت غرينتش
السعوديون؛ الأكثر استخداماً لمواقع التواصل والأكثر تجنيداً عبرها يكاد لا يمر يوم في 2014، إلا ويسمع فيه السعوديون اسم أحد مواطنيهم يُقتل في عملية انتحارية نفذها تنظيم إرهابي في أحد «مناطق الصراع»، من العراق إلى سورية الى اليمن.

وبحسب صحيفة "الحياة" فان الشاب السعودي اصبح مطلوباً للاستقطاب والتجنيد من قبل الجماعات الإرهابية، ربما لإضفاء الشرعية على الأعمال الإجرامية، بتنصيب عدد منهم في مناصب قيادية وشرعية، إضافة إلى تحفيزهم للقيام بالعمليات الإرهابية.
ويرجع سبب اختيار السعوديين الى وجود خلفية دينية عن فضل الموت في الجهاد (حسب مفهومهم الخاطئ للجهاد). كما أن بعضهم يرى أن تنفيذ عملية انتحارية هو «طريق مختصر» للتخلص من مشكلات نفسية واجتماعية بغطاء ديني يضمن لصاحبه الجنة.
وأتهم باحثون مختصون، مواقع التواصل الاجتماعي التي غزاها السعوديون بكثرة خلال الأعوام القليلة الماضية، بالتأثير في أفكار الشباب وتشجيعهم على الانضمام إلى الجماعات الإرهابية.

وأكدت تقارير إعلامية تواجد سعوديين كشرعيين ومقاتلين قياديين مع تنظيم «داعش»، وفي صفوف «جبـهة النصرة»، وتنظيم أنصار الشريعة ( التابع لتنظيم القاعدة ) في اليمن.
وعلمت «الحياة» أن عناصر سعودية أخرى، تقاتل في صفوف «أنصار الشريعة» في ليبيا.
وتصدّر السعوديون قوائم التنظيمات الإرهابية ضمن منفذي العمليات، أو ممثلي التنظيم في المقاطع المصورة، أو التحدث باسمها، ما يوحي بأن تجنيد هذه التنظيمات للشباب السعوديين هو أول أولوياتها. وعلى رغم عدم وجود أعداد دقيقة للمقاتلين السعوديين، إلا أن تلك القوائم تشير إلى وجود أعداد كبيرة منهم.
ويشكل السعوديون 60 في المئة من الانتحاريين في 2014، وفق تقارير التنظيمات. ففي مطلع العام فجر 16 سعودياً أنفسهم لمصلحة «جبهة النصرة» و«داعش»، فيما نفذ سعوديون 12 من اصل 21 عملية نفذها التنظيم الأخير بين أيلول (سبتمبر)، ومطلع تشرين الأول (أكتوبر).
وعلى رغم تواجد السعوديين كعناصر مقاتلة في التنظيمات الإرهابية، إلا أنهم غالباً ما يكونون وقوداً للنيران المشتعلة، ووفق موقع «حملة السكينة» (موقع رسمي تابع لوزارة الشؤون الإسلامية في السعودية)، فإن «السعوديون غير مؤثرين في تنظيم «داعش» الإرهابي، لا في الداخل ولا في الخارج. وغالباً ما يكونون حطب النيران المشتعلة».
كما أن قيادات «داعش» المركزية لديها موقف من بعض الجنسيات، ومنها السعودية، فعدم الثقة يحمل معه التعيينات والتكليفات. لذلك تكثر عملية اختبار السعوديين وبعض الجنسيات الأخرى، وامتحانهم بتنفيذ عمليات انتحارية، فإن لم يوافقوا تتم تصفيتهم باعتبارهم «منافقين واستخبارات».
وفي داخل المملكة واستمراراً لموجة الأعمال الإرهابية التي بدأت منذ عام 2003، شهد عام 2014، وتحديداً تموز (يوليو)، قتل خمسة إرهابيين. وأصيب آخر في محافظة شرورة (جنوب البلاد)، اثنان منهم فجّرا نفسيهما، وجميعهم من المطلوبين للجهات الأمنية في السعودية وكانوا متواجدين خارجها. فيما قتل أربعة من رجال الأمن، كما أعلنت وزارة الداخلية. وقتل رجل الأمن الرابع خلال حصار مقر المباحث العامة. وكان هدف الإرهابيين من الهجوم تحرير سجناء محسوبين على التنظيم، من المقر، وبينهم سيدات من «القاعدة».
وفي تشرين الثاني (نوفمبر)، قامت خلية إرهابية مرتبطة بتنظيم «داعش» بعمل إرهابي في حسينية قرية الدالوة في محافظة الأحساء (شرق)، إذ تلقى قائد الخلية الأوامر من الخارج، وحدد له الهدف والمستهدفين ووقت التنفيذ على أن يكون في الأحساء، وقام المجرم باختيار ثلاثة من أتباعه هو رابعهم، إذ تمت مبايعتهم له ومن ثم قاموا باستطلاع الموقع المستهدف وتنفيذ جريمتهم التي بدأت بالاستيلاء على سيارة مواطن وقتله واستخدام سيارته في تنفيذ الاعتداء الإرهابي الذي أسفر عن مقتل ثمانية من المواطنين الأبرياء، وإصابة 13 آخرين.
وفي الشهر ذاته، تبنى تنظيم «داعش» الإرهابي حادثة إطلاق نار استهدفت مقيماً من الجنسية الدنماركية في العاصمة السعودية الرياض. كما بثّ التنظيم مقطع فيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، يظهر فيه محاولة قتل المقيم عبر إطلاق النار عليه أثناء قيادة سيارته بالقرب من طريق محافظة الخرج جنوب العاصمة. وأعلنت وزارة الداخلية أن «قوات الأمن تمكنت من إلقاء القبض على من نفذوا الاعتداء بإطلاق النار على المقيم الدنماركي الجنسية، مؤكدة أن «التحقيقات الأولية أظهرت أن الجناة أقدموا على ارتكاب جريمتهم تأييداً لتنظيم «داعش» الإرهابي، وتدربوا على ذلك قبل تنفيذ الجريمة بأسبوعين».
وأشار الباحث المختص في الجماعات المتطرفة والإرهاب الدكتور منصور الشمري إلى صعوبة معرفة أعداد المشاركين السعوديين في مناطق الصراع العربية، مثل سورية والعراق حالياً، أو أوضاعهم الاجتماعية بدقة عالية حتى عام 2014.
وقال لـ «الحياة»: «إن هذه مسائل لا تكون بين يدي الباحث، إلا أنه من خلال التتبع للتقارير الإعلامية فإن عدد المشاركين السعوديين يصل إلى نحو 1500 سعودي، غالبيتهم بين 18 و 35 سنة».
وأضاف: «هؤلاء يتقاتلون في ما بينهم، فبعضهم ينتمي إلى «داعش» وآخرون إلى «جبهة النصرة». وهناك من ينتمي إلى جماعات ومليشيات أخرى، وتبقى المسألة أكثر تعقيداً مع بقاء «داعش» تحديداً لفترة أطول من الزمن». ويعمل «داعش» على توظيف التقنية الإعلامية للوصول إلى المجتمع السعودي، من خلال «تويتر»، مثلاً عبر الدخول والمشاركة في الوسوم المتعددة والمختلفة (Hashtags)، وبطرح قضية اجتماعية ما، فتصل المشاركات التحريضية بهذا الوسم إلى أعداد مليونية، وتدار بأسماء سعودية، لكن مع تتبع الجهات المهتمة بالتطرف والإرهاب تكون مصدر غالبية هذه المشاركات من خارج السعودية».
وذكر الباحث أن «داعش» يبثّ الكثير من المقاطع عبر «يوتيوب»، التي تصوّر بعض الشباب السعودي المنضم إليها، كبثّ صورة لشاب يقوم بتقطيع جواز سفره، أو الدخول إلى مواقع قتالية، وتسجيل أصوات بلهجات سعودية، وعند تحليل مضمون هذه التسجيلات نجد أن الرسالة التي تريد داعش إيصالها هي: أن «داعش» يقوم على السعوديين، لكن في الواقع لا يوضعون في مواقع قيادية، كما في الحالة الأفغانية مثلاً». وأوضح أن السعودية «تشهد تفاعلاً كبيراً عبر شبكات وسائل التواصل الاجتماعي، فالتقارير الإعلامية تشير إلى أن عدد مستخدمي هذه الشبكات في السعودية وصل إلى نحو 10 ملايين مستخدم. بينما حقّق «يوتيوب» 190 مليون مشاهدة يومياً من أصل 240 مليون مشاهدة في الشرق الأوسط، وهذا التفاعل أصبح له ضريبة، فكثير من الذين ذهبوا إلى مناطق القتال في سورية والعراق كانوا متأثرين بشخصيات افتراضية على شبكات التواصل الاجتماعي، قامت بتسهيل مهمة خروجهم ووصولهم إلى «داعش» وبعض الجماعات المسلحة الأخرى. ومن ثم القيام بعمليات قتالية أو عمليات كتفجير النفس».
الحياة / منيرة الدهيب 

0% ...

آخرالاخبار

لافروف يتهم غوتيريش بخدمته لمصالح الدول الغربية


إيران وروسيا تفتحان آفاقاً جديدة للتعاون الثقافي والفني


القوات الجوية الأوكرانية: روسيا هاجمت أوكرانيا الليلة الماضية بـ170 مسيرة تم اعتراض 147 منها


سموتريتش لـ"يديعوت أحرونوت": يجب الخروج إلى حرب في الضفة وأن نفعل بها ما فعلناه بقطاع غزة ونفكك السلطة


فوز المنتخب الوطني الإيراني للكرة الطائرة اليوم في أولى مبارياته ضمن دورة الألعاب الآسيوية في ناغويا على قرغيزستان بنتيجة 3 - 0.


مصادر فلسطينية: إصابة فتاة برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي عند حاجز قلنديا شمال القدس المحتلة


مصادر فلسطينية: الاحتلال يشدد من إجراءاته على الحواجز بالضفة الغربية يعرقل وصول الأهالي إلى أماكن عملهم


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف دوحة_كفررمان في جنوب لبنان


وول ستريت جورنال: تراجع تأييد ترامب إلى 37%، في أدنى مستوى يسجله أي رئيس أمريكي مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي منذ بدء استطلاعات الصحيفة عام 1990


وكالة النقل الجوي الروسية: رفع قيود الاستقبال والإقلاع للطائرات في مطار سوتشي


الأكثر مشاهدة

من ركام العدوان إلى الحياة.. "كفرصير"اللبنانية تستعيد نبضها بالأسواق


مستوطنون يعتدون بالغاز على طفل أرمني في القدس


نتنياهو في الأمم المتحدة.."إسرائيل"تواجه عزلة دولية غير مسبوقة


بزشكيان: طهران تؤكد مواجهة الإرهاب والحفاظ على الأمن الإقليمي وتعتبر أميركا والكيان الصهيوني مثالين لإرهاب الدولة


بزشكيان يلتقي الأمين العام للأمم المتحدة


بزشكيان: بانسحاب الولايات المتحدة من المنطقة يمكن حل مشكلات عدة ودول المنطقة قادرة على تسوية نزاعاتها


وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي: الهجمات الأمريكية على إيران انتهاك للقانون الدولي وتم فيها قتل عدد كبير من المدنيين


عراقجي: موقفنا واضح من التطورات الجارية ولا سيما في مضيق هرمز ومحيطه


عراقجي: التزمنا بترتيبات المرور الآمن للسفن بمضيق هرمز وفقا لمذكرة التفاهم لكن واشنطن انتهكتها


عراقجي: إذا ما توفرت الشروط يمكن إعادة فتح مضيق هرمز وضمان أمن الملاحة والكرة في ملعب أمريكا


بقائي: تصريحات روته هي اعتراف بمشاركة أوروبا في الحرب ضد إيران