وأبقت العقيدة على الطابع الدفاعي مع التشديد على عدم التدخل عسكريا إلا بعد استنفاد كل الحلول غير العنيفة، كما أشارت إلى تقلص احتمال شنّ حرب واسعة النطاق ضد روسيا.
وأدرجت العقيدة العسكرية الروسية كذلك مفهوم "الردع غير النووي" الذي يقضي ببقاء القوات العسكرية التقليدية في حالة استعداد عالية.
وجاء الإعلان عن العقيدة الروسية الجديدة في ظل تردي العلاقات بين موسكو والغرب إلى أدنى مستوياتها منذ انتهاء الحرب الباردة، وتأتي أيضا بعد أيام من اتخاذ أوكرانيا خطوات جديدة لإنهاء حالة الحياد والسعي نحو الانضمام إلى حلف الناتو.
وتصنف العقيدة الجديدة أنظمة دفاع الناتو والولايات المتحدة -ومنها الدرع الصاروخية الأميركية في أوروبا- من بين المخاطر الأمنية الرئيسية على موسكو.
وتقول هذه العقيدة إن روسيا قد تلجأ إلى استخدام الأسلحة النووية للرد على الهجوم عليها أو على حلفائها بسلاح مماثل أو بسلاح آخر من أسلحة الدمار الشامل، أو إذا تعرضت لاعتداء تستخدم فيه أسلحة تقليدية تهدد كيان الدولة الروسية.
ولأول مرة أيضا تم التنصيص في العقيدة القتالية للجيش الروسي -وهو من أقوى جيوش العالم- على أن البلاد قد تلجأ إلى استخدام أسلحة دقيقة كجزء من إجراءات للردع الإستراتيجي، دون أن تحدد روسيا متى وكيف ستستخدم هذه الأسلحة.
وكانت العقيدة العسكرية السابقة لروسيا التي وقعها بوتين عام 2010 قد قررت أيضا أن توسّع الناتو خطر كبير، لكن المخاطر زادت كثيرا بالنسبة لروسيا خلال العام المنصرم.
وقالت روسيا هذا الأسبوع إن الحلف يحول أوكرانيا إلى "جبهة مواجهة"، وهددت بقطع الصلات المتبقية معه إذا تحقق سعي أوكرانيا بالانضمام إلى الحلف.