عاجل:

هل يقطف البغدادي رأس التلّي؟

الجمعة ٢٦ ديسمبر ٢٠١٤
٠٦:٢٩ بتوقيت غرينتش
هل يقطف البغدادي رأس التلّي؟ لن يستمر الهدوء طويلاً على جبهة القلمون. هدنة المسلحين تترنّح، بعدما وصل موفدو الخليفة البغدادي لرصّ صفوف جنود داعش على حدود لبنان. سلاحهم شرعيون مخضرمون ورواتب شهرية تُدفع للمنضوين الجدد لاستنزاف جبهة النصرة قبل وقوع الواقعة.

لم توقف هدنة القلمون المؤقتة صراع جبهة النصرة وداعش. نأي هذه الجبهة عن صراع الإخوة في سوريا لن يستمر طويلاً، بل بدأ كسابقه على الساحة السورية، بمناظرات شرعية. وبالتالي، تكون حرب البيانات مقدمة لحرب الجبهات، ولا سيما أن حضور داعش على هذه الجبهة لم يعد ثانوياً. إذ يُحاول التنظيم، الذي يُعيد ترتيب صفوفه، تسلّم زمام قيادة الجبهة هنا وسحب البساط من تحت أقدام النصرة.

لذلك أرسل شرعيين مخضرمين وعناصر مدججة بالسلاح النوعي وكميات كبيرة من المال. وبذلك تكون محاولات أمير النصرة في القلمون أبو مالك التلّي لتجنّب الفتنة ولملمة الصف قد ذهبت أدراج الرياح. وتكشف المعلومات أنّ جماعة داعش التي يقودها هذه الأيام الشيخ أبو عبد الله المقدسي، الذي يُعرف أيضاً بلقب «أبو الوليد المقدسي»، لجأت إلى دفع رواتب شهرية قدرها ٤٠٠ دولار أميركي لكل عنصر. وهذا يُشكّل عامل جذب إضافي لجلب عناصر جدد إلى صفوف التنظيم المتشدد في ظل الوضع المادي المتردي للمسلّحين والنازحين المنتشرين في تلك المنطقة.

فضلاً عن حملة المناظرات الشرعية التي أطلقتها جماعة داعش ضد النصرة في الفترة الأخيرة لشدّ العصب وإلقاء الحجة الشرعية لخروج أفراد النصرة عن المنهج. وتجدر الإشارة إلى أن المقدسي، وهو قاضي القضاة في داعش، وصل ضمن وفد مؤلف من ثلاثة شرعيين مرسلين من القيادة المركزية للتنظيم في الرقة، أحدهم يُعرف بـ«أبو كفاح العراقي».

أمام ذلك، يُصبح التساؤل بشأن تحضير تنظيم داعش لاستكمال حربه على النصرة في القلمون أمراً حتمياً.

وفي هذا السياق، تكشف معلومات لـ«الأخبار» أن أمير النصرة في القلمون أبو مالك التلي، دُعي إلى اجتماع مع الوافدين الجدد من شرعيي داعش، مشيرة إلى أنّ هؤلاء عرضوا عليه أن يبايع «الخليفة ابراهيم». وذكرت المعلومات أن أحد «الشرعيين» (عراقي الجنسية) الذين التقوا التلّيّ خاطبه قائلاً: «ندعوك للبيعة»، مؤكدة أنهم وعدوه بإمارة التنظيم إن هو وافق، لكن الأخير رفض قائلاً: «والله لو رأيت أن دولة الخلافة على صواب، لكنت بايعتها منذ قامت». وقد دفعت هذه العبارة إلى ردّ «شرعي الدولة» بالقول: «أنتم طائفة كُفر وردّة ، فانفروا بدينكم»، نتج من ذلك تلاسن بين الرجلين. لم يلبث الاحتدام أن هدأ بعد الاتفاق على هدنة وقف القتال والتعاون حيث يلزم لـ«رد عدوان العدو الصائل» المتمثّل بالجيش السوري وحزب الله. ويأتي هذا الاتفاق في إطار التوجه الذي يسوّق له مقربون من داعش عن الإعداد لهجوم على القرى والبلدات اللبنانية تنفيذاً لخطة «طموحة» تقضي بالسيطرة على منطقة البقاع الأوسط.

في موازاة ذلك، كانت جماعة داعش قد بدأت معركة «تطهير القلمون من الجيش الحر». وهذا الشعار رفعه جنود داعش وفق خيار «بايع أو تُقتل»، متّهمين «الحرّ» بالخيانة وببيع المناطق المسيطر عليها للنظام في سوريا وحزب الله. لكن رغم الاشتباكات العنيفة التي وقعت في الأيام الماضية بين التنظيم المتشدد وفصائل الجيش الحر وشيوع خبر مقتل قائد لواء مغاوير القصير عرابة إدريس، نفت مصادر سورية مقتل عُرابة، كاشفة أنه كان مُعتقلاً لدى داعش قبل أن يُطلق سراحه.

وبالعودة إلى خلاف إخوة المنهج الذي استعر بين شرعيي التنظيمين، بدأت حرب البيانات المكتوبة والصوتية. وبعد بيان داعش الصوتي الذي نُسب إلى «أبو الوليد المقدسي»، الذي أعاد التذكير بأن النصرة أخلّت بالبيعة للبغدادي وانشقت عنه، مؤكداً أن عناصرها ارتكبوا ناقضاً من نواقض الإسلام بموالاتهم المجالس العسكرية المرتدة، أي أنّهم وقعوا بالكُفر وجاز قتالهم وقتلهم، والذي استجلب ردّ أمير النصرة ببيان مكتوب ليرد على سؤال عن تنظيم داعش هل يُعتبرون كفّاراً أم مسلمين؟ والذي تريث فيه ليبدو كمن يمشي بين قطرات المطر رافضاً تكفير أحد. فاكتفى بالقول إن بين جنود داعش خوارج وغلاة، بالاستناد إلى قول الشيخ أبو محمد المقدسي. وفي موضع آخر، لم يكن مباشراً، بل اكتفى بالقول إن دفع أذى «من يوغل في تكفير المسلمين ويستحل دماءهم وجب دفع صياله، سواء كان من تنظيم داعش أو أي جماعة أخرى». لم يقف الأمر عند هذا الحد، بل نشر موقع «المرابطون» بياناً آخر نقلاً عن أحد شرعيي النصرة للرد على المسؤول الشرعي لجماعة داعش في القلمون، فقام بتفنيد التهم التي سيقت ضد النصرة والردّ عليها.

تجدر الإشارة إلى أن الخلافات بين النصرة وداعش استعرت بعد انشقاق قيادي في «النصرة» يلقّب بـ«الأهوازي» عن التنظيم ليلتحق بداعش ويُصبح المسؤول العسكري فيها. وتحدثت المصادر عن انشقاق قرابة ثلاثين مسلحا عن النصرة في الفترة الأخيرة التحقوا جميعهم بداعش.

المصدر: الاخبار

0% ...

آخرالاخبار

مسؤول إيراني رفيع : أي هجوم على إيران سيُواجه برد فوري وغير محدود


وزارة الصحة بغزة: بلغت الحصيلة التراكمية منذ بداية العدوان، ⁠74,640 شهيدا، و175,947 إصابة


الدفاع المدني بغزة: آلاف النازحين في القطاع أصبحوا بلا مأوى إثر غرق خيامهم


الدفاع المدني بغزة: كارثة إنسانية جديدة في القطاع بعد فقدان آلاف النازحين خيامهم


الدفاع المدني بغزة: سجلنا غرق مخيمات بأكملها في جميع مناطق القطاع فجر اليوم


الدفاع المدني بغزة: تلقينا أكثر من 1500 نداء استغاثة من مواطنين تضررت خيامهم في جميع محافظات القطاع


مجزرة في تعز.. 30 شهيد في غارة سعودية علی سوق شعبي


المسؤول الأمني: نحذر دول المنطقة من أن أي تعاون مع المعتدين سيجعلهم أهدافاً مشروعة لعمليات الدفاع الإيرانية


المسؤول الأمني: نحن لا نعترف مطلقاً بمفهوم الهجوم المحدود أو قصير المدى.. أي عدوان سيُقابل برد شامل يتجاوز حدود المنطقة


المسؤول الأمني: إيران لن تضع أي قيود جغرافية أو زمنية أو متعلقة بالأهداف في دفاعها عن النفس


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري