معارض سعودي: ثورة طالبات الطائف تدل على فشل السلطات في خططهم التنموية
الثلاثاء ٠٤ أغسطس ٢٠٠٩
١٠:٤٦ بتوقيت غرينتش
اعتبر سياسي سعودي معارض ان ثورة الطالبات في الطائف احتجاجا على ظروف الدراسة والتمييز ضد النساء في المملكة بمثابة ثورة مخملية يتكتم عليها الاعلام السعودي، مؤكدا ان هذه الثورة تدل على فشل السلطات السعودية في تحقيق تنمية مستديمة في البلاد في وقت تهدر اموال البلاد في صفقات اسلحة فاسدة.
وقال الامين العام للمركز السعودي لحقوق الانسان ومقره لندن عبد العزيز الخميس، في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الثلاثاء: ان ما حدث في الطائف هو نوع من انواع الثورة المخملية التي يتحدث عنها الاعلام السعودي في اماكن اخرى لكنه يتكتم عليها وعما يحدث في مناطق عديدة في الاراضي السعودية في مثل هذا الوقت من كل عام خاصة في ظل ذهاب الكثير من الطلاب والطالبات للانضمام الى الجامعات.
واضاف الخميس: ان السعودية التي يفوق دخلها القومي 470 مليار دولار حسب البنك الدولي لا تستطيع ان تضمن لعدة آلاف من ابنائها وبناتها حتى مقاعد في الجامعات، مبررة ذلك بالسن او غير ذاك رغم ان التعلم هو حق من حقوق الانسان مهما بلغ من العمر.
وتابع: ان الكثير من الطلاب يعانون في كل عام من الحصول على مقاعد دراسية او العمل في بلد يبلغ عدد العاملين الاجانب فيه 7 ملايين، وذلك يدل على ان هناك نقصا وتخبطا وتقصيرا في قضايا التنمية المحلية في التعليم والصحة وغيرهما من المجالات، ما يدعو القائمين على شؤون البلاد الى التدخل السريع واعادة منهجة خططهم التنموية والاعتراف بالفشل في ايجاد تنمية مستديمة وحقيقية.
واضاف الخميس: ان ثورة الطالبات في الطائف تؤكد ضرورة اصلاح امورهن والاهتمام بالمشاكل التي تعاني منها النساء في المملكة، معتبرا ان المشكلة ليست فقط في التمييز ضد النساء في المملكة في قطاعات واسعة، بل ان الرجال ايضا يعانون من مشاكل في العمل والدراسة، خاصة في الانضمام الى الكليات العسكرية.
وابدة هذا المعارض السعودي اسفه لعدم مطالبة ممثلي منطقة الطائف في مجلس الشورى السعودي بحقوق اهلهم وعدم رفع مطالب هؤلاء الطالبات الى السلطات العليا لحلها، ما يدل على عجز جميع السلطات في المملكة عن تلبية حقوق المواطنين، في بلاد تذهب امواله الى جميع انحاء العالم ولصفقات الاسلحة الفاسدة في وقت يعاني ابناؤه من مشاكل اقتصادية كثيرة.