الكنيست يقر قانون خصخصة الأراضي الفلسطينية
الثلاثاء ٠٤ أغسطس ٢٠٠٩
٠٨:٤٢ بتوقيت غرينتش
أقر الكنيست الاسرائيليا اليوم الثلاثاء قانون خصخصة الأراضي الذي يكرس عملية نهب الاراضي والأملاك الفلسطينية.
وقد صوت واحد وستون عضوا في الكنيست على القانون الجديد الذي ينص على خصخصة الاراضي الفلسطينية المصادرة واملاك اللاجئين الفلسطينيين الذين هجروا من أرضهم عام ثمانية واربعين.
وذكرت صحيفة هآرتس الاسرائيلية أن وزير الحرب ايهود باراك أبرم صفقة مع رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتانياهو تنص على عرض اربعمائة الف دونم من الاراضي لخصخصتها. وكان نتانياهو قد هدد المعارضين للقرار باقالتهم في حال لم يصوتوا عليه.
واتخذ القرار، بأغلبية 61 عضوا، هم نواب الائتلاف الحاكم، ومعارضة 45 عضوا، هم النواب العرب ونواب حزبي "كاديما" و"ميرتس" المعارضين وخمسة من نواب حزب العمل.
وسمي القانون بـ " قانون الاصلاحات في دائرة اراضي اسرائيل" واعتبره رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، تحديا له لأنه كان قد فشل في تمريره قبل اسبوعين، وفي تمرير قانون آخر أيضا يسمى "قانون موفاز".
وقد بذل نتنياهو جهودا بالغة ومارس ضغوطا شديدة على رفاقه وحلفائه لكي يقنعهم بتمرير القانون.
وقطع الكنيست عطلته الصيفية، خصيصا لعقد هذه الجلسة من اجل التصويت على اقتراح القانونين "قانون موفاز هو الذي جاء به نتنياهو بهدف مساعدة شاؤول موفاز على الانفصال عن حزب "كاديما".
وفي اعقاب قرار الكنيست حول قانون الأراضي قررت اللجنة العليا لمتابعة شؤون فلسطيني 48 التوجه الى المحكمة العليا ضد الاصلاحات المقترحة كونها تمس مباشرة بالمواطنين العرب الباقين في وطنهم وتسلب حقهم وحق اللاجئين الفلسطينيين من استعادة اراضيهم مستقبلا.
وكان عدد من الوزراء الاسرائيليين من اليمين ومن اليسار، كل لاهدافه ورؤيته الحزبية والأيديولوجية، قد هددوا بعدم التصويت مع الاقتراح.
وبعد فشل تمرير القانون، هدد نتنياهو بأنه سيقيل كل وزير من وزراء الحكومة اذا قام بالتصويت ضد الاقتراح.
وكان وزير العلوم، دانيئيل هرشكوفيتش من حزب "البيت اليهودي" قد اعلن صباحا بأنه لن يصوت مع الاقتراح وانه مستعد لدفع الثمن بفقدان منصبه، لكنه قبل ساعات قليلة من عملية التصويت صوت مع الاقتراح مع العلم ان العضوين الآخرين من كتلته صوتوا ضده.
وقد برز بتأييد هذا القانون وزير الشؤون الاستراتيجية، موشيه يعلون, الذي كان قد عارض القانون حتى الآن لأسباب مبدئية، حيث انه ينتمي الى تيار المستعمرات الزراعية المعروف بالتصاقه بالأرض، وكذلك وزير الأمن، ايهود باراك، الذي يقود حزب العمل، المفروض انه حزب اشتراكي يعارض خصخصة الأراضي.
وقد ضمهما نتنياهو الى عضوية لجنة الوزراء الخاصة، التي ستقوم بتنفيذ تغييرات في القانون وقت الحاجة، بما في ذلك البند الذي يتعلق ببيع الاراضي.
كما برز الصراع في حزب "البيت اليهودي"، وهو حزب ديني قومي يمثل قطاعا واسعا من المستوطنين في الضفة الغربية، يرأسه الوزير ميخائيل هيرشكوفتش، الذي صوت مع القانون في اللحظة الأخيرة.
فقد وجه النائبان الآخران في كتلته، أورليف وأورباخ، انتقادات شديدة له، ولكن الوزير هرشكوفيتش، كشف ان سبب تراجعه عن التصويت ضد القانون يعود الى تهديد نتنياهو بإقالته.
وقال: "في الماضي أقدمت أحزاب اليمين على الاطاحة بحكومة اليمين بسبب قضايا غير اساسية وخسرنا الحكم لليسار.
فنحن في اليمين أسقطنا حكومة اسحق شامير في الماضي، ونحن الذين أسقطنا حكومة نتنياهو الأولى، وقد قررت أن لا أساهم في مثل هذه الخطوة في المستقبل.
وكان رئيس الحكومة نتنياهو قد توصل قبل التصويت الى اتفاق حل وسط مع رئيس حزب العمل، وزير الأمن، ايهود باراك، للحصول على تأييد كتلة حزب العمل.