عباس يعترف بارتكاب حركة فتح اخطاء كبيرة ويدعو الى انطلاقة جديدة
الثلاثاء ٠٤ أغسطس ٢٠٠٩
٠٨:٣٦ بتوقيت غرينتش
اعترف الرئيس الفلسطيني محمود عباس الثلاثاء بان فتح التي يتزعمها ارتكبت "اخطاء" ادت الى هزيمتها امام حركة حماس في غزة ودعا الحركة الى "انطلاقة جديدة".
وقال عباس امام المؤتمر العام السادس لحركة فتح في بيت لحم "بفعل انسداد آفاق عملية السلام وايضا بسبب اخطائنا وجملة من ممارساتنا وسلوكياتنا المرفوضة جماهيريا وادائنا الضعيف وابتعادنا عن نبض الجماهير وضعف انضباطنا التنظيمي، خسرنا انتخابات المجلس التشريعي الثانية وبعد ذلك خسرنا غزة".
وقال عباس "اوشكنا على خسارة ما تبقى من السلطة (...) لكننا قاومنا وصمدنا وبادرنا (...) حافظنا على السلطة بديلا عن خطر اعادة كل الامور للاحتلال. عملنا ليل نهار من اجل توفير الامن لمواطنينا وهو أمر كان يبدو مستحيلا بسبب الفوضى والفلتان الامني الداخلي، والتدخل المتواصل من قبل اسرائيل".
وكانت حركة فتح تهيمن بدون منازع على السلطة الفلسطينية. لكنها هزمت في الانتخابات التشريعية التي جرت في 2006 في الاراضي الفلسطينية امام حركة المقاومة الاسلامية حماس ثم استولت الاخيرة على قطاع غزة في حزيران/يونيو 2007.
واشار عباس الى رغبة الشعب الفلسطيني في "اخراج عملية السلام من طريقها المسدود مع التاكيد على حق الشعب الفلسطيني في مقاومة الاحتلال وهو ما يقره القانون الدولي بما في ذلك المقاومة المسلحة".
وهاجم محمود عباس رئيس الوزراء الاسرائيلي اليميني بنيامين نتانياهو متهما اياه بتدمير اي فرصة لاستئناف مفاوضات السلام من خلال رفضه تجميد الاستيطان وهدر حقوق الفلسطينيين في القسم العربي من القدس وفي وادي الاردن.
وقال عباس ان اسرائيل لم تتقدم بخطوة واحدة لتحقيق التسوية، مؤكدا ان مواصلة الاستيطان افرغت الاتفاقات المعقودة بين الفلسطينيين والاسرائيليين من مضمونها، وشدد على حق الشعب الفلسطيني في مقاومة الاحتلال التي تكفلها الشرعية الدولية.
كما اتهم الحكومة الاسرائيلية بممارسة التطهير العرقي في القدس الشرقية من خلال تدمير البيوت ونشر المسوطنين في الاحياء الفلسطينية.
وقال ان "هذه الهجمة المتصاعدة والمترافقة برفض اسرائيلي لوقف النشاطات الاستيطانية، كفيلة باجهاض الجهد الدولي لاحياء عملية السلام".
وتابع ان "الهجمة الاستيطانية في السنوات الماضية، ساهمت في تبديد زخم الآمال التي اطلقها توقيع اتفاقات السلام في 1993 وفي اثارة الشكوك لدى شعبنا، حول جدوى وجدية العملية التفاوضية بأسرها، وفي نشر اجواء اليأس من امكانية التوصل الى السلام".
واشار عباس الى ان حكومة الاحتلال الاسرائيلي قدمت قبل يومين فقط حمايتها للاستيلاء على بيوت مقدسية في الشيخ جراح، عائلتي غاوي وحنون في اطار سياسة تطهير عنصري وسلب لبيوت المقدسيين لا مثيل لها في عالم اليوم".
من جهة اخرى دعا رئيس السلطة الفلسطينية في رام الله محمود عباس حركة حماس الى الاحتكام للانتخابات التشريعية والرئاسية المقبلة.
وندد عباس في كلمته ، بحركة حماس لمنعها اعضاء فتح في قطاع غزة من حضور المؤتمر، معتبرا ان حالة التمزق بين الفصائل الفلسطينية اضافت كارثة الى كارثة النكبة.
كما هاجم الرئيس السلطة الفسطينية في رام الله حماس بشدة، لمنعها كوادر فتح من الخروج من الضفة الغربية واتهمها بممارسة القمع مدينا ما سماه "القمع" وعرقلة الحوار مع حركته بهدف المصالحة الفلسطينية.
من جانبه رد المتحدث باسم حركة حماس سامي ابو زهري على دعوة رئيس السلطة الفلسطينية في رام الله محمود عباس خلال المؤتمر السادس لحركة فتح للاحتكام الى صناديق الاقتراع وقال انها تقويض للحوار.
وقال ابو زهري ان "خطاب عباس لا يؤسس لاي مصالحة فلسطينية ويعكس نوايا سيئة ومليء بالتلفيق والتهريج ضد حركة حماس".
وبدأت فتح اليوم الثلاثاء في بيت لحم في الضفة الغربية مؤتمرها العام الاول منذ عشرين عاما لتجديد قيادة الحركة.
وهو المؤتمر الاول العام للحركة منذ 1989 والسادس فقط منذ ان اسسها رئيس السلطة الفلسطيني السابق ياسر عرفات في نهاية الخمسينات.