فتح تفتتح مؤتمرها السادس والاول منذ عشرين عاما في بيت لحم بغياب كوادرها في غزة
الثلاثاء ٠٤ أغسطس ٢٠٠٩
٠٣:٠٤ بتوقيت غرينتش
انطلقت اليوم الثلاثاء في مدينة بيت لحم بالضفة الغربية اعمال المؤتمر العام السادس لحركة فتح، وذلك بعد انقطاع دام عشرين عاما.
وفي كلمة الافتتاح، هاجم رئيس السلطة الفلسطينية في رام الله محمود عباس حركة المقاومة الاسلامية "حماس" بسبب منعها اعضاء حركة فتح في قطاع غزة من التوجه الى بيت لحم لحضور المؤتمر العام السادس للحركة.
وقال عباس في كلمته امام المؤتمر: ان حالة التمزق بين الفصائل الفلسطينية اضافت كارثة الى كارثة النكبة مضيفا بان فتح تراهن على انهاء حالة الانقسام وان فلسطين ستبقى موحدة في جميع الاحوال.
وتابع: ان سلسلة العمليات التي قادتها فتح توجت بالانتصار في معركة الكرامة، وان المخيمات الفلسطينية تحولت الى قاعدة للمقاومة بعد انطلاق الرصاصة الاولى للثورة، مؤكدا على ان الفلسطينيين رغم توزعهم وتفرقهم يتحدون في قضية الوطن.
واضاف: اتفقنا على المقاومة كضرورة وخيار لكننا اختلفنا حول كيفيتها وأوانها، وأكد بان جميع الفلسطينيين متفقون على العمل من أجل قضيتهم رغم خلافاتهم حول الاساليب، مؤكدا القول انه عندما نعقد مؤتمرنا السادس على ارض فلسطين فاننا في بداية الطريق.
واشار رئيس السلطة الفلسطينية الى امتداد نهج حركته الى أعماق الامة العربية، وقال: "كنا ندرك ونحن نبدأ الثورة اننا جزء من الامة العربية، لكننا لا نتدخل في شؤون حكوماتها"، مشيرا الى ان "الكثير من الانقلابات في البلدان العربية حدثت تحت شعار تحرير فلسطين".
وتطرق عباس الى حرب حزيران وقال: لا نزال نعاني من هزيمة حزيران حيث أدت بامة بأسرها الى حافة الانهيار المعنوي، موضحا بان هزيمة حزيران ليست نكسة وانما كانت نكبة أشد من غيرها.
من جهته اكد المفوض العام للتعبئة والتنظيم في حركة فتح احمد قريع تمسك الحركة بالحوار من اجل التوصل الى المصالحة الوطنية.
وقررت حركة فتح تبني برنامجا سياسيا جديدا يقوم على استنهاض المقاومة الشعبية في مواجهة الاحتلال الاسرائيلي ومساندة المفاوضات.
كذلك اكدت الحركة على لسان مسؤوليها التمسك بالمرجعيات الدولية لعملية السلام دون اغلاق باب البحث عن خيارات اخرى، مع رفض الاعتراف باسرائيل كدولة يهودية.
وينص البرنامج السياسي للحركة الذي سيعرض على المؤتمر السادس، على رفض الاعتراف بيهودية اسرائيل ورفض توطين اللاجئين، كما تتضمن الوثيقة حق الشعب الفلسطيني بمقاومة الاحتلال بكافة اشكاله بما فيه الكفاح المسلح.
كذلك اكدت الوثيقة على حق الشعب باقامة دولة مستقلة عاصمتها القدس وان نضال الحركة يتركز في المرحلة المقبلة على التصدي للاستيطان.
ومن المقرر ان يستمر المؤتمر يومين على ان تنتهي اعماله بعد غد الخميس بانتخاب لجنة مركزية جديدة ومجلس ثوري جديد للحركة.
وقد حضرت المؤتمر وفود رسمية فلسطينية وعربية ودولية واعلامية اضافة الى اعضاء المؤتمر الذين وفدوا الى قاعة المؤتمر وسط اجراءات امنية مشددة، حيث انتشر مئات من رجال الامن في محيط قاعة المؤتمر وخضع الداخلون الى القاعة لتفتيش امني دقيق.
وقال المنظمون انه "تم وضع اكثر من الفين وخمسمائة كرسي في قاعة المؤتمر تتسع لاعضاء المؤتمر والوفود التي تحضر جلسة الافتتاح الرسمية".
وكان رئيس كتلة فتح البرلمانية عزام الاحمد قال في وقت سابق الاحد، انه سيحضر الافتتاح اكثر من سبعين وفدا عربيا ودوليا.
ويشارك نحو 2300 مندوب في المؤتمر السادس الذي يعقد لاول مرة في الاراضي المحتلة ويستمر ثلاثة ايام في بيت لحم، وهي المرة الاولى التي تعقد الحركة التي يتزعمها رئيس السلطة الفلسطينية في رام الله محمود عباس على ارض فلسطينية.
وفتح هي العمود الفقري للسلطة الفلسطينية التي تاسست عام 1994 بموجب اتفاق تسوية مع كيان الاحتلال الاسرائيلي.
وتخيم على المؤتمر اجواء غياب عناصر حركة فتح من قطاع غزة اثر منع حركة المقاومة الاسلامية "حماس" لهم من الخروج لمطالبتها باطلاق سراح معتقليها في سجون اجهزة امن السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية.
ومن المقرر ان يلقي عباس كلمة افتتاحية يتوقع ان تتركز على الوضع السياسي والداخلي لا سيما منع حماس اعضاء المؤتمر في قطاع غزة من المشاركة في اعمال المؤتمر فضلا عن التاكيد على النهوض بحركة فتح.
وقد اطلقت حركة فتح على المؤتمر اسم الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات "مؤتمر الشهيد المؤسس ياسر عرفات انطلاقة جديدة نحو الحرية والاستقلال".
ويعتبر عرفات وخليل الوزير (ابو جهاد) الذي اغتالته سلطات الاحتلال الاسرائيلي في العام 1988 مع بداية الانتفاضة الاولى، من ابرز مؤسسي حركة فتح التي انطلقت في العام 1957 في الكويت.