سلطان عمان يصل طهران في زيارة رسمية تستمر ثلاثة ايام
الثلاثاء ٠٤ أغسطس ٢٠٠٩
٠٢:٠٢ بتوقيت غرينتش
وصل سلطان عمان قابوس بن سعيد اليوم الثلاثاء الى العاصمة الايرانية طهران في زيارة رسمية تستمر ثلاثة ايام.
وسيجري قابوس "الذي وصل في وقت سابق من يوم الاثنين، الى ميناء بندر عباس جنوبي ايران على راس وفد رفيع المستوى في اول زيارة لمسؤول اجنبي بعد بدء الرئيس احمدي نجاد ولايته الثانية"، مباحثات مع الرئيس محمود احمدي نجاد وكبار المسؤولين الايرانيين تتمحور حول قضايا ثنائية واقليمية ودولية.
وكان مصدر دبلوماسي عماني صرح الاثنين، بأن زيارة السلطان قابوس بن سعيد تأتي تعزيزا للعلاقات التاريخية الوثيقة التي تربط السلطنة والجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وقال المصدر إن الزيارة تتسم بكثير من الأهمية سواء على المستوى الثنائي أو على المستويين الإقليمي والدولي، وذلك بالنظر إلى ما تمر به المنطقة من تطورات وما تتعرض له من تحديات تتطلب مزيدا من تبادل وجهات النظر حول مختلف القضايا المطروحة على الساحة الإقليمية والدولية.
وأكد أن العلاقات العمانية الإيرانية تتميز بأرضية قوية وإرث تاريخي واسع وعميق يمتد لآلاف السنين وبوشائج الدين والجوار وامتزاج الحضارتين، العربية والفارسية، العريقتين.
ونفى المصدر الدبلوماسي الذي رفض الإفصاح عن اسمه أن تكون زيارة سلطان عمان لها علاقة بحل الخلافات بين إيران وبعض الدول العربية أو القيام بوساطة بين إيران وأي طرف آخر.
وأكد أن الزيارة التي خطط لها منذ فترة، تأتي بدعوة من القيادة الإيرانية ردا على الزيارات التي قام بها عدد من الرؤساء الإيرانيين لسلطنة عمان بمن فيهم الرئيس أحمدي نجاد.
وبشكل عام، فإن الزيارة ثنائية فقط وترمي إلى تعزيز الروابط وتوسيع التعاون في المجالات المختلفة التي تحظى بالاهتمام المشترك.
وستجري مراسم الاستقبال الرسمي لسلطان عمان في مقر رئاسة الجمهورية من قبل الرئيس محمود احمدي نجاد.
يذكر، ان سلطنة عمان كانت ولا زالت احدى الدول التي لعبت دورا هاما في استقرار الامن في الخليج الفارسي ومن خلال توجيهات سلطانها استطاعت ان تكسب احترام شعوب المنطقة بسبب سياساتها المتوازنة على الصعيدين الدولي والاقليمي.
وقد واجهت فهذه الدولة خلال العقود الاربعة الماضية شتى التحديات كادت ان تتجاوز حدود السلطنة ولكن بفضل قيادتها الرشيدة والحكيمة استطاعت ان تخمد نيران الفتنة قبل ان تلتهم جيران السلطنة.
وبعد انتصار الثورة الاسلامية في ايران عام 1979، اعترفت السلطنة بالنظام الاسلامي في ايران رغم علاقاتها الوطيدة مع النظام الايراني السابق وقامت ببناء علاقات وطيدة مع الجمهورية الاسلامية وفق مصالحها الوطنية واكتسبت هذه العلاقات احترام الشعب الايراني.