رئيس المخابرات السعودية يلتقي مسعود رجوي في عمان
الإثنين ٠٣ أغسطس ٢٠٠٩
١١:٣٨ بتوقيت غرينتش
أكدت مصادر اعلامية الاثنين أن رئيس المخابرات السعودية الاميرمقرن بن عبد العزيز آل سعود التقى مؤخرا رئيس منظمة خلق الارهابية مسعود رجوي في العاصمة الاردنية عمان.
وذكرت المصادر أن الرجلين بحثا تطورات الاوضاع في ايران وامكانية فتح مقر للمنظمة في الرياض.
وأضافت أن رجوي وعددا من قيادات المنظمة التقوا مسؤولي أجهزة استخبارات عربية واجنبية بينهم عناصر من الموساد الاسرائيلي والمخابرات الفرنسية.
وأوضحت المصادر أن رئيس الإستخبارات السعودية استمع الى رئيس منظمة خلق الارهابية مسعود رجوي، حول رأيه بشأن آخر تطورات الوضع في إيران، ومشاريع المنظمة المستقبلية في مواجهة النظام هناك.
وقال مصدر مقرّب من الأمير مقرن، بأن رجوي شرح للأخيربأن منظمته قدّمت اقتراحاً بأن يسمح للمنظمة بالعودة الى ايران، والعمل كحزب سياسي.
وأضاف بأن تطورات الوضع الأخير، ونزول أعضاء المنظمة الى الشارع ودخولهم في مواجهات مع قوى الأمن، اضافة الى الحملة الإعلامية التي قام بها أنصار المنظمة في عدد من المنظمات الأوروبية، والتي ترافقت مع اعلان نتائج الإنتخابات الأخيرة، غيّرت المشهد، وأن المنظمة تحرّرت من بقائها في العراق، خاصة مع رفع الدول الأوروبية اسمها من قائمة المنظمات الأرهابية والتي بدأتها الحكومة البريطانية قبل نحو عام، وبالتالي فإنها نالت غطاء سياسيا يمكنها من خلاله تصعيد موقفها ضد الحكم القائم (بكل الوسائل).
ومعلوم أن منظمة خلق الإرهابية ، قد واجهت النظام الاسلامي في ايران بالسلاح لسنين طويلة، وقامت بتفجيرات عديدة أودت بحياة العشرات من المدنيين و المسؤولين في ايران.
من جهة أخرى، أضافت المصادر، أن الأمير مقرن ناقش ورجوي سبل (اسقاط النظام الايراني ودعاه الى زيارة الرياض، ولكن مقرن أرجأ البتّ بطلب رجوي فتح مكتب لمنظمته في الرياض قبل مناقشة الأمر مع مسؤولين سعوديين آخرين كبار، فيما قالت أنباء أخرى أن مصر ـ وبالإتفاق مع الرياض ـ عرضت فتح مكتب للمنظمة في القاهرة على غرار مكتب حركة انفصالية كان صدام يدعمها .
ويعتقد دبلوماسيون في الرياض، بأن الأخيرة تجازف من خلال تحركاتها الأخيرة وإعلامها، بعلاقاتها معه طهران، خاصة وأن اتفاقاً أمنياً بين البلدين قد أبرم قبل نحو تسع سنوات، يقيّد الدولتين بمنع دعم أية معارضة لكل منهما.
ويتواءم هذا التحليل، مع تصريحات بايدن، نائب أوباما، فيما يتعلق بإطلاق يد اسرائيل لمهاجمة المنشآت النووية الإيرانية، والأنباء القائلة بأن السعودية تعمل على ترجيح الجناح الصهيوني المتشدد في الإدارة الأميركية المؤيد للتعاطي مع إيران عسكرياً، وبالتالي تخريب اي اتفاق إيراني أميركي مزمع تعتقد السعودية انه ـ لو تحقق ـ سيكون على حساب موقعها الإقليمي.
كما يتواءم التحليل مع الأنباء التي تحدثت عن سماح السعودية للطيران الإسرائيلي باستخدام الأجواء السعودية في حال قرر الاحتلال تصعيد الموقف وشن الهجوم الذي تصاعد في الآونة الأخيرة ومثله قرار مصر بالسماح للغواصات الإسرائيلية بعبور قناة السويس.