عاجل:

ما سرّ حُنق البعض على المرجعية والحشد الشعبي وإيران؟

السبت ٢٩ نوفمبر ٢٠١٤
٠٨:٤٧ بتوقيت غرينتش
ما سرّ حُنق البعض على المرجعية والحشد الشعبي وإيران؟ ايام صعبة عاشها العراقيون في مطلع شهر حزيران / يونيو الماضي عندما استباحت عصابات "داعش" محافظة الموصل والمناطق الغربية من العراق واقتربت من بغداد ، وهددت بدخول كربلاء المقدسة والنجف الاشرف ، على وقع حرب نفسية شنتها الجهات الداعمة لها والتي كانت تطبل لفتح عظيم يشبه فتوحات المسلمين في صدر الاسلام.

اكثر ما حز في نفس العراقيين واثار في قلوبهم المواجع ، كلام ابنة الطاغية السفاح صدام ، رغد ، وهي تعلن عن شكرها ل"عمها" المجرم عزت الدوري ، و "ابناء وابطال" ابيها المقبور من "الداعشيين" و "البعثيين" للانتصارات التي "صنعوها" ، معلنة ان الساعة قد ازفت لعودتها الى العراق.

هذه التطورات الخطيرة كانت متزامنة مع اخبار عن جرائم مروعة ارتكبها البعثيون الحاقدون و حلفاؤهم من "الداعشيين" بحق حرائر و شباب العراق ، حيث تم سبي نساء العراق وبيعهن في الاسواق ، وتوزيعهن على شذاذ الافاق من "الداعشيين" والبعثيين ، واُرتكبت مجزرة سبايكر الرهيبة ، التي ذهب ضحيتها نحو الفي من الشباب العراقي وهم في عمر الزهور.

كل هذه الجرائم النكراء كانت ترتكب بتواطؤ عدد كبير من الدول الاقليمية وعلى راسها السعودية وقطر وتركيا واسرائيل ، بينما امريكا فوقفت تتفرج ، و وضعت شروطا لتقديم اي مساعدة للعراقيين ، بينما العراقيون يذبحون كل يوم بالمئات والالاف على يد التحالف "الداعشي " البعثي ، ولم يوقف سيل الدم هذا وتقدم المغول الجدد صوب بغداد والمدن المقدسة بالعراق ، الا الفتوى التاريخية للمرجعية العليا في النجف الاشرف المتمثلة بسماحة اية الله السيد على السيستاني (حفظه الله) والتي دعا فيها العراقيين الى التطوع وحمل السلاح لوقف تقدم "داعش" والدفاع عن شرف العراقيات والمقدسات ، فهبت الملايين ملبية فتوى مرجعيتها الدينية ، وزحفت الحشود الشعبية الى المناطق الساخنة ، فاوقفت تقدم "داعش" والبعثيين عند ابواب بغداد ، وساهم الدعم الذي قدمته ايران للعراق على شكل اسلحة وعتاد حربي  ومشورات عسكرية في وقف تقدم "داعش".

بعد ان اخذ العراقيون زمام المبادرة وقاموا بشن هجمات مضادة ، كبدت "داعش" والبعثيين خسائر فادحة ، وحررت مناطق واراض مهمة واستراتيجية مثل امرلي وجرف الصخر وجلولاء والسعدية والكثير من المناطق الاخرى ، بدأ الاعلام الخليجي والتركي و "الداعشي" والبعثي والطائفيون والحاقدون المندسون في العملية السياسية ، ومنذ فترة بشن هجمات ظالمة تستهدف عناصر القوة الثلاثة المتمثلة بالمرجعية والحشد الشعب والدعم الايراني ، والتي افشلت والى الابد  المخطط الارهابي الخطير الذي كان يستهدف الشعب العراقي بكل اطيافه ويهدد العراق كوجود.

بعد ان افشلت عناصر القوة هذه ، المخطط "الداعشي" البعثي ، لم تنفك الالة الاعلامية الخليجية "الداعشية" البعثية ، وهي تحاول التعرض للمرجعية بشكل او باخر ، وتصف الفتوى التاريخية للمرجع السيد السيستاني التي اقبرت مؤامرتهم ، باوصاف لا تليق الا بمطلقيها ، بينما الحشد الشعبي فناله من حقدهم الكثير ، حيث تحاول هذه الجهات يائسة الصاق وصف "ميليشيات" على الشباب العراقي الذي لبى نداء المرجعية وضحى بالغالي والنفيس للدفاع عن ارضه ومقدساته امام التكفيريين والبعثيين والحاقدين ، بل ان هذا الوصف الخبيث اخذ يردده الطائفيون والحاقدون الذين تسللوا الى المجلس الوطني والى داخل العملية السياسية ، في محاولة للتنفيس عن احقادهم على الحشد الشعبي عبر الصاق جرائم "داعش" والبعثيين بالشباب العراقي الذي ترك مقاعد الجامعات والمدارس وترك المصانع والمعامل ، واضطر لحمل السلاح للحيلولة ان ان يكرر "داعش" والبعثيون ما فعلوه في الموصل وتكريت ، في بغداد والنجف وكربلاء.

اما ايران ، فقد نالها من حقد هذا التحالف الخليجي التركي "الداعشي" البعثي حصة الاسد ، لمجرد انها قدمت السلاح والعتاد والمشورة ، لاخوانها العراقيين ، فلا يمر يوم الا ونقرا في الاعلام الطائفي التابع لهذا التحالف غير المقدس ، عن مشاركة " فيالق"!! و "الوية"!! و "افواج" !! من الجيش الايراني!! و الحرس الثوري الايراني!! في المعارك الدائرة في العراق ، وان المئات من الايرانيين قتلوا!! ، والعشرات اسروا !! على يد "داعش" والبعثيين ، وما الى ذلك من اكاذيب ودجل وتطبيل اعلامي وسياسي رخيص.

انه ومن خلال هذه الهجمة الاعلامية الخبيثة التي تستهدف المرجعية الدينية والحشد الشعبي والدعم الايراني للحكومة والشعب العراقي ، يمكن تلمس حجم الهزيمة المنكرة التي منيت بها "داعش" والجهات التي تقف وراءها ، فكل هذا الصراخ والعويل عن " الروافض" و "المجوس" و"الصفويين "  من قبل هذه الجهات ، تبين قوة الضربة التي تلقوها من المرجعية الدينية والحشد الشعبي والدعم الايراني.

* سامح مظهر/ شفقنا

0% ...

آخرالاخبار

أولمبياد التكنولوجيا في طهران.. منافسة دولية تعزز الابتكار


إعلام أمريكي: فانس يقود جهودا خلف الكواليس للتوصل الى اتفاق مع إيران


العلاقات العامة في بحرية الجيش الإيراني: هذا هو مصير جميع السفن والمركبات التي تتجاهل التحذيرات وتعبر في المناطق المحظورة


العلاقات العامة في بحرية الجيش الإيراني: اشتعال النيران بناقلة نفط من جراء اصطدامها بلغم بحري في أثناء عبورها بمسار ممنوع شرق مضيق هرمز


هل سيقيل ترامب وزير الحرب بعد خسارة الانتخابات


ايران تحول عقيدتها العسکرية من الدفاعية الی الهجومية


حماس: المشهد الكارثي الإنساني وغرق شعبنا وصمة عار على جبين المجتمع الدولي


10 شهداء في حصيلة أولية لمجزرة العدو السعودي في منطقة الشرية بمديرية بني حشيش شرق العاصمة


مسؤول إيراني رفيع : أي هجوم على إيران سيُواجه برد فوري وغير محدود


وزارة الصحة بغزة: بلغت الحصيلة التراكمية منذ بداية العدوان، ⁠74,640 شهيدا، و175,947 إصابة


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري