مسؤول قضائي في ايران: اعترافات المتهمين باحداث الشغب قانونية
الإثنين ٠٣ أغسطس ٢٠٠٩
٠١:٥٨ بتوقيت غرينتش
اكد نائب رئيس لجنة الشؤون القضائية في البرلمان الايراني فرهاد تجري ان اعترافات المتهمين في اعمال الشغب هي اعترافات قانونية، نافيا ان تكون هذه الاعترافات ناتجة عن ممارسة اي ضغط عليهم.
وقال تجري يوم الاحد في حديث خاص لقناة العالم الاخبارية ضمن برنامج "من طهران": ان اعترافات المتهمين هي اعترافات قانونية من منطلق ان هؤلاء كانوا يعرفون جيدا بان الانتخابات كانت نزيهة اساسا وانهم عمدوا الى اظهارها غير نزيهة لاسباب ذكروها خلال الجلسة الاولى من المحاكمة، نافيا بان يكون اعترافهم مبنيا على الضغط.
واكد ان الاعترافات لم تصدر عنهم في ظروف سيئة او ما شابه ذلك، حيث شاهدنا كيف ان المتهمين وهما محمد علي ابطحي ومحمد عطريانفر تحدثا بكل شفافية وبدون مواجهة اية صعوبات.
وقال: ان "مثل هؤلاء الاشخاص يودعون في مكان افضل من السجن حيث ليس لائقا للنظام ان يتعامل مع شخص كان مساعدا لرئيس الجمهورية بشكل غير انساني او ان يجعله يخضع للتعذيب لانها بعيدة كل البعد عن ثقافتنا وثقافة قضائنا".
واضاف تجري انه على رغم حصول الرئيس محمود احمدي نجاد على نسبة عالية من الاصوات الا انه شاهدنا اعتراضات واضطرابات واحتجاجات على نتائج الانتخابات، وعزا سبب تلك الاحداث لتحريضات اعداء الشعب الايراني واطماع بعض المنافسين لاحمدي نجاد.
واضاف: ان في داخل ايران هناك من عمل عن وعي في إحداث شغب واعمال تخريبية وهناك من شارك في الاضطرابات والاعمال التخريبية من دون وعي بهدف النيل من المكسب الانتخابي الذي سجل نجاحا كبيرا. كما ان هناك فئة اخرى التحقت بهذا الركب كانت مدعومة من الخارج واخترقت صفوف التجمعات السلمية التي خرجت احتجاجا على نتائج الانتخابات.
واوضح تجري ان الجهة المرتبطة بالخارج وفي هذه الاثناء حاولت الاخلال بالامن والاصطياد بالماء العكر للوصول الى اهدافها من خلال اطلاق النار وقتل المدنيين من المتظاهرين واثارة مشاعر الناس.
واضاف ان هؤلاء ممن اقدموا على اعمال الشغب عقب الانتخابات الرئاسية في ايران انما ارادوا ان يكرروا تجربة الانقلابات المخملية التي حصلت في بعض الدول، وارادوا ان يطبقوها في داخل ايران الا ان الاعداء يجهلون طبيعة ايران ولذلك لم يتمكنوا من تحقيق اهدافهم المغرضة.
واشار تجري الى مجموعة اخرى اخترقت صفوف المتظاهرين وهم الاشقياء الذين استغلوا الظروف لصالحهم في السطو على اموال الناس واعمال السرقة وغيرها، ما ساهم في تأزيم وتعقيد الوضع اكثر فاكثر.
وقال تجري: "ان قرار الاتهام وجه لكل الفئات الثلاث، وسنتعرف على تفاصيل قرار الاتهام لكل واحد من هؤلاء المتهمين
وتستند الى ثوابت وادوات وحيثيات قانونية وسوف تتمسك بها المحكمة في محاكمتها لهم".
وفي ما يخص عدد المتهمين، قال تجري ان العدد يتجاوز المائة شخص وان هؤلاء المائة الذين قدموا الى المحاكمة فقد اكتمل ملفهم القضائي او على وشك الانتهاء، مشيرا الى اشخاص تم الافراج عنهم لعدم تورطهم باعمال تخريبية.
وتابع: ان الاشخاص الذين الحقوا اذى للناس والاضرار بالممتلكات العامة، لا زالوا قيد الاعتقال وسوف تحقق المحكمة في جرائمهم حتى اثبات التهم.
واوضح تجري ان قانون العقوبات او الجزاء الاسلامي ينص على ان الاشخاص يحاكمون او ياخذون نصيبهم من الجزاء حسب حجم الجنحة او الجريمة التي ارتكبوها او ساهموا فيها وان المحكمة تساعد المتهم اثناء التحقيق معه في الوصول الى الحقيقة وكنه الحقيقة بالنسبة لاولئك الذين يتصورون خطأ بان ما يقومون او قاموا به هو عين الصواب كما ان هناك بعض العوامل التي تخفف من العقوبات مثلا اذا كان الشخص متزوجا ولديه اطفال وغيرها.
واكد ان المحكمة سوف تاخذ مدى ارتباط المتهمين بالداخل او الخارج بعين الاعتبار وهناك فرق في عقوبة الذين ارتكبوا الجرائم عن صدفة والذين ارتكبوها ضمن مخطط خاص كما ان هناك تشديدا وكذلك تخفيف في العقوبات.
واشار الى اوضاع المعتقلين نافيا بان يكونوا يخضعون الى ظروف قاسية كما يدعي البعض مضيفا انه قام بزيارة المعتقل وتابع اوضاع المعتقلين عن كثب حيث كلف من قبل رئيس المجلس لمتابعة امر المعتقلين.
واضاف: ان الذين يدعون بان المعتقلين يتعرضون لتصرفات غير سليمة ولا انسانية في المعتقل عليهم ان يدركوا اولا بان مثل هذه التصرفات لا تليق بشخصيات بارزة كابطحي وعطريانفر ونبوي وحجاريان وغيرهم من النشطاء السياسيين.
واضاف ان الذين يدعون مثل هذه الادعات من خلال الاعلام المضلل دائما يحاولون اثارة الشبهات، كيف لا وانهم كانوا الجهة الاساسية التي سعت وراء بث الفتنة والفرقة بين صفوف الشعب الايراني.
واشار تجري الى سير المحاكمة وما يتم في المرحلة الاولية منها من جمع معلومات عبر الاعترافات والمستندات والثبوتيات القانونية والادلة الاخرى التي تكشف ادوات الجريمة حيث تقدمها النيابة العامة طالبة من المحكمة تحديد نوعية الجريمة وفق الادلة.
وقال: ان لدينا من الادوات القانونية ما يكفي حيث لاحظنا خلال