عاجل:

كيف نفرق إماراتياً بين "العراقي الجيد" و "العراقي السيئ"؟!

الجمعة ٢١ نوفمبر ٢٠١٤
٠٦:١٥ بتوقيت غرينتش
كيف نفرق إماراتياً بين الخبطة العجيبة الغريبة التي قدمتها دولة الامارات العربية المتحدة للعالم يوم 15 تشرين الثاني / نوفمبر ، والمتمثلة بقائمتها للارهاب والتي ادرجت فيها 83 منظمة ورابطة وحزب وشخصية ، فاجأت حتى اقرب حلفائها ، لما تضمنته من تناقضات الى حد السخرية.

لسنا هنا في وارد الدفاع عن بعض التنظيمات والاشخاص الذين ارتكبوا اعمالا ارهابية ذهب ضحيتها مئات الالاف من البشر ، وادرجوا على قائمة الارهاب الاماراتية، الا اننا نحاول عبر هذه السطور ان ندافع عن احزاب ومنظمات عراقية دستها السلطات الاماراتية دسا في قائمتها ، الامر الذي أفقد مصداقية القائمة.

المعروف ان الارهاب الذي تمارسه التنظيمات التكفيرية ، امثال القاعدة و "داعش" و "النصرة" وغيرها في العراق وسوريا وفي الكثير من مناطق العالم ، لم يعد بالامكان التغطية والتستر عليه اكثر من ذلك ، بعد ان فضحت هذه التنظيمات التكفيرية الارهابية ، الجهات الداعمة لها اثر انقلاب هذه التنظيمات على اسيادها ، ومن وبينهم الامارات ، فكل الحقائق على الارض السورية والعراقية تؤكد انه لولا المال والفتاوى التكفيرية الخليجية لما كان ل"داعش" وباقي الزمر الارهابية الاخرى من اثر في العراق وسوريا والمنطقة.

من حق الامارات ان تضع على قائمتها للارهاب الزمر التكفيرية ، التي لا تعترف لا بالحدود ولا بالدول ، والتي تحولت الى ظاهرة "ارهاب متنقل" ، يضرب استقرار وامن الدول والشعوب ، فيما عماد هذا الارهاب شباب يحملون جنسيات اكثر من ثمانين بلدا ، يختلفون فيما بينهم حول اشياء كثيرة ، الا انهم يتفقون على ارادة القتل والتنكيل بالابرياء وتشويه صورة الاسلام ، وتدمير البلدان وشرذمة شعوبها ، حتى وصل الأمر بهم الى القتل لمجرد القتل ، فهم يقتلون ويذبحون لمجرد التسلية ، ولكن ليس من حق الامارات ان تضع اسماء حركات ومنظمات عراقية ما كانت لتظهر لولا فظاعات "داعش" ضد الابرياء من النساء والاطفال ، وتهديدها المدن المقدسة في العراق ، حيث رأى العالم كيف قتلت "داعش" في لحظات نحو 2000 شاب عراقي في جريمة سبايكر الرهيبة في محافظة صلاح الدين ، وهجرت المسيحيين وسبت الايزديات.

الكثير من المراقبين يعتقدون ان الكثير من المنظمات التي ادرجتها الامارات على قائمتها للارهاب ، جاءت فقط بهدف التغطية على عملية حشر المجموعات المسلحة العراقية بين الزمر التكفيرية الارهابية المعروفة ، حتى لا تتهم الامارات من قبل العراقيين بعدائها الذي بات مكشوفا ، للنظام السياسي الحالي في العراق ، والا فان التكلف الاماراتي كان واضحا من خلال الفسيفساء الغريبة لقائمة الارهاب الاماراتية.

ان نظرة سريعة الى المنظمات والحركات العراقية التي ادرجت على قائمة الارهاب الاماراتية وهي : منظمة بدر وعصائب اهل الحق و حزب الله ـ العراق ولواء اليوم الموعود وسيد الشهداء ، تؤكد على حجم الظلم الذي وقع على هذه التنظيمات والحركات ، وهي تنظيمات وحركات تتناقض كليا مع الزمر التكفيرية الارهابية ، فهي :
-لم تكن لتظهر لولا انتشار الارهاب التكفيري في العراق.
-تشكلت امتثالا لفتوى المرجعية الدينية التي دعت العراقيين للدفاع عن اعراضهم ومقدسات امام الغزو "الداعشي " الوحشي.
-تمتلك حضورا فاعلا في المشهد السياسي العراقي ، فلديها عشرات النواب في البرلمان العراق ، ولديها وزراء في الحكومة العراقية.
-لم تتورط في اي اعمال عسكرية خارج حدود العراق ، كما تفعل التنظيمات التكفيرية.
- تقوم بدور دفاعي امام هجمات "داعش".
-تركت العمل العسكري وتحولت الى النشاط السياسي والمدني ، الا انها اضطرت الى حمل السلاح بعد ان طرقت "داعش" ابواب بغداد واقتربت من المدن المقدسة في العراق.

ان الحفلات التي اقامتها الصحافة الخليجية على وقع ادراج تنظيمات عراقية على قائمة الارهاب الاماراتية ، ليس بالشيء المفاجىء للمواطن العراقي العادي ، فهو يعلم ان هذه الصحافة والجهات التي تقف وراءها ، تعتبر "العراقي الجيد"  هو الذي يضع رقبته تحت سكين "داعش" ليُذبح ، اما العراقي الذي يقاوم "داعش" ويرفض ان يُذبح ،  فهو "عراقي سيىء" و "طائفي" و "مليشياوي" و "مرتبط بايران" و "ارهابي".

منيب السائح - شفقنا

0% ...

آخرالاخبار

العلاقات العامة في بحرية الجيش الإيراني: هذا هو مصير جميع السفن والمركبات التي تتجاهل التحذيرات وتعبر في المناطق المحظورة


العلاقات العامة في بحرية الجيش الإيراني: اشتعال النيران بناقلة نفط من جراء اصطدامها بلغم بحري في أثناء عبورها بمسار ممنوع شرق مضيق هرمز


هل سيقيل ترامب وزير الحرب بعد خسارة الانتخابات


ايران تحول عقيدتها العسکرية من الدفاعية الی الهجومية


حماس: المشهد الكارثي الإنساني وغرق شعبنا وصمة عار على جبين المجتمع الدولي


10 شهداء في حصيلة أولية لمجزرة العدو السعودي في منطقة الشرية بمديرية بني حشيش شرق العاصمة


مسؤول إيراني رفيع : أي هجوم على إيران سيُواجه برد فوري وغير محدود


وزارة الصحة بغزة: بلغت الحصيلة التراكمية منذ بداية العدوان، ⁠74,640 شهيدا، و175,947 إصابة


الدفاع المدني بغزة: آلاف النازحين في القطاع أصبحوا بلا مأوى إثر غرق خيامهم


الدفاع المدني بغزة: كارثة إنسانية جديدة في القطاع بعد فقدان آلاف النازحين خيامهم


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري