بينما تسعى الادارة الاميركية الى الخروج باقل خسائر ممكنة نتيجة اثبات العراقيين قدرتهم على حسم المعركة بوجه الارهاب والتي افشلت رهانات الاميركيين على استغلال وجود الجماعات الارهابية لتمرير المشاريع التقسيمية التي يتشاركونها مع حلفائهم الاقليميين.
ولم تقتصر انعكاسات الانجازات التي حققتها القوات العراقية في الاسابيع الماضية على الميدان فقط، بل اتخذت ابعادا استراتيجية ظهرت في تغير مواقف الولايات المتحدة وحلفائها تجاه قدرة القوات العراقية بعد ان افشلت هذه الاخيرة رهانات هؤلاء في العراق.
فبعد الاقتناع بسقوط رهاناتهم المبنية على دعم الارهاب سارعت هذه الدول لتدارك الموقف، حيث يبرز التغير في الموقف الاميركي من انتقادات واتهامات بالعجز عن تحقيق اي تقدم بوجه الجماعات الارهابية، الى اشادة بالتقدم العراقي الاخير لاسيما في بيجي، ليخرج رئيس الاركان في الجيش الاميركي مارتن ديمبسي معترفا بقدرة القوات العراقية على تحقيق الكثير على في ارض المعركة
ديمبسي، عبر عن الواقع الجديد الذي وجدت واشنطن نفسها بمواجهته والمتمثل باعطاء المبادرة للقوات العراقية مع حفظ ماء الوجه بالنسبة للتحالف الذي تقوده بلاده.
الانعطافة الواضحة في تعاطي الاميركيين مع عمل القوات العراقية بمواجهة الارهاب، يعزوه مراقبون الى رغبة واشنطن بالخروج من واقع فشل مشاريعها هناك باقل خسائر ممكنة. اضافة الى سعيها للظهور بموقف البريء من الاتهامات الموجهة اليها بالوقوف وراء ما الت اليه المنطقة.
وهو ما رفضته مجلة فورين بوليسي التي انتقدت محاولة فصل ما يجري بالمنطقة عن السياسات الاميركية، مستغربة القاء اللوم على الادارة السابقة فقط دون الاعتراف بتاثير القرارات التي اتخذتها الادارة الحالية في احداث الفوضى الكبيرة التي تعم المنطقة.
واعتبرت المجلة ان التنصل من المسؤولية لا يساعد في معرفة اسباب نشوء جماعة داعش ولا في كشف حيثيات المازق الاميركي بالمنطقة.
وفي هذا السياق يؤكد متابعون ان ما انتجته الانجازات في محاربة الارهاب اثبتت صوابية الخيار المتمثل بدعم القوات العراقية كافة، مشيرين الى ان التحول الاميركي في هذا الاطار يشكل تاكيدا على حشرهم في زاوية الرهانات الفاشلة مقابل ارتفاع اسهم الاختصاص العراقي بحسم المعركة.
وحول الانجازات التي حققتها القوات العراقية بمواجهة الارهاب على مواقف الولايات المتحدة وحلفائها قال علي التميمي الاكاديمي والباحث السياسي العراقي: "هناك الكثير من المعطيات التي افرزتها المواجهات الكبيرة ".
واضاف التميمي في حديث خاص لقناة العالم الاخبارية: "الجيش العراقي البطل وايضا قوى الحشد الشعبي ومن هذه الادلة
اسقاط الرهانات الغربية الاميركية بالتقسيم وتحويل البلد الى مفاطعات ثلاث...".
03:00 - 11/21 - IMH